00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
مدار الليل والنهار
02:40 GMT
50 د
مدار الليل والنهار
03:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
06:00 GMT
243 د
مدار الليل والنهار
11:00 GMT
243 د
صدى الحياة
المسرح أبو الفنون.. مرآة الأمم ومنبر لإيصال الرسالة
19:30 GMT
30 د
مدار الليل والنهار
20:00 GMT
60 د
مدار الليل والنهار
21:00 GMT
90 د
مدار الليل والنهار
22:30 GMT
50 د
مدار الليل والنهار
02:40 GMT
50 د
03:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
06:00 GMT
243 د
مدار الليل والنهار
البرنامج المسائي
11:00 GMT
243 د
طرائف سبوتنيك
15:49 GMT
11 د
مساحة حرة
هل تنهي روسيا هيمنة "ستارلينك" على الإنترنت الفضائي؟
19:30 GMT
29 د
مدار الليل والنهار
20:00 GMT
60 د
أمساليوم
بث مباشر

تونس الأولى متوسطيا في خطر الانجراف البحري

© Photo / unsplash/Laurenz Kleinheiderالبحر الأبيض المتوسط
البحر الأبيض المتوسط - سبوتنيك عربي, 1920, 27.03.2026
تابعنا عبر
حصري
على امتداد الساحل التونسي، حيث تلتقي اليابسة بالبحر في توازن دقيق، بدأت ملامح اختلال عميق تتشكل بصمت، فالشواطئ التي طالما مثّلت واجهة طبيعية واقتصادية للبلاد، لم تعد على حالها، إذ تتآكل مساحاتها تدريجيا تحت ضغط عوامل متشابكة، في مشهد بات يثير قلقا متزايدا لدى الخبراء وصنّاع القرار على حد سواء.
في هذا السياق، كشف الرئيس المدير العام بالنيابة لوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي مهدى بالحاج، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن تونس تتصدّر المرتبة الأولى بين دول البحر الأبيض المتوسط الأكثر تضررا من الانجراف البحرى، حيث بلغ طول الشريط الساحلي المتضرر نحو 340 كيلومترا.

وتؤكد هذه المعطيات ما ذهب إليه البنك الدولي في تقاريره لسنة 2023، حين أشار إلى أن نحو 260 كيلومترا من أصل 670 كيلومترا من الشواطئ الرملية في تونس تعاني من التآكل، أي ما يعادل نحو 43%، وهي نسبة تعكس تحولا بنيويا في وضع السواحل لا مجرد ظاهرة ظرفية.

البرلمان التونسي - سبوتنيك عربي, 1920, 26.03.2026
بعد أكثر من 30 سنة على توقيعها... هل تراجع تونس اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي؟
ولا تقف خطورة الظاهرة عند حدود الجغرافيا، بل تمتد إلى كلفة اقتصادية واجتماعية وبيئية مرشحة للتفاقم، إذ تُقدّر الخسائر بنحو 1.37 مليار دولار في أفق 2030، لتتجاوز 2.3 مليار دولار بحلول 2050 في حال استمرار نفس النسق، وفقا لتقديرات البنك الدولي.
وبينما تتسارع هذه المؤشرات، حذّر وزير البيئة حبيب عبيد، في عدة مناسبات، من أن ما بين 300 و400 كيلومتر من السواحل التونسية مهددة بالانجراف إلى جانب نحو 60 جزيرة مهددة بالفيضانات، في دلالة على اتساع رقعة الخطر.
هذا التآكل المتدرج يعكس وفقا لخبراء تداخلا معقدا بين تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر من جهة، وخيارات بشرية مرتبطة بأنماط التهيئة واستغلال المجال الساحلي من جهة أخرى.
شوراع مدينة تونس، تونس 21 يناير 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 24.03.2026
قطاع الطاقة في تونس تحت ضغط الحرب.. هل تمثل الطاقات المتجددة مخرجا استراتيجيا؟
وأمام هذا الواقع، تحاول السلطات التونسية احتواء الظاهرة عبر برنامج وطني لحماية الشريط الساحلي، بدعم من شركاء دوليين مثل ألمانيا وهولندا، يقوم على تثبيت حواجز حجرية وتغذية الشواطئ بالرمال، غير أن تسارع وتيرة الانجراف يطرح في المقابل أسئلة أعمق حول مدى نجاعة هذه الحلول، وحول الحاجة إلى مقاربات أكثر شمولية تعالج جذور الأزمة لا مظاهرها فقط.

ناقوس خطر بيئي

وفي تشخيصه لظاهرة الانجراف البحري في تونس، اعتبر الخبير في المجال البيئي مهدي العبدلي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن تآكل الشواطئ بات من "أهم وأخطر الإشكاليات البيئية" التي تواجه البلاد، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بالتغيرات المناخية وتزايد الضغط العمراني على المناطق الساحلية.
وأوضح أن هذه الظاهرة، أدت إلى "فقدان نسبة كبيرة من الرمال البحرية والتربة الساحلية"، وهو ما نتج عنه "تقدم البحر نحو اليابسة"، واصفا الوضع بأنه يستوجب "دق ناقوس الخطر".
تونس: تأمين العودة الطوعية لـ309 مهاجرين نحو بلدانهم - سبوتنيك عربي, 1920, 10.03.2026
لماذا يتصدر التونسيون قائمة المرحلين من إيطاليا رغم تراجع الأعداد؟
وأشار إلى أن طول الشريط الساحلي التونسي يناهز 670 كيلومترا، لافتا إلى أن ما بين 35% و45% من هذه السواحل "مهددة أو متضررة"، أي ما يقارب 260 كيلومترا تعاني فعليا من الانجراف البحري.
وأضاف أن بعض المناطق تسجّل تراجعا سنويا للشاطئ يتراوح بين 0.5 و0.8 متر، مع تفاوت في حدة التأثير من منطقة إلى أخرى، مبرزا أن مناطق مثل جزيرة قرقنة وجزيرة جربة والحمامات وسوسة وخليج قابس تعد من بين الأكثر تضررا، مستشهدا بما وصفه بـ"اختفاء الشاطئ" في مدينة الحمامات كدليل ملموس على خطورة الوضع.
وفي تفسيره لأسباب هذه الظاهرة، بيّن العبدلي، أنها تنقسم إلى عوامل طبيعية وأخرى بشرية، ففي ما يتعلق بالعوامل الطبيعية، أكد أن التغيرات المناخية تمثل "السبب الأكبر"، مشيرا إلى أن ارتفاع مستوى سطح البحر قد يصل إلى ما بين 30 و50 سنتيمترا في أفق 2050، نتيجة ذوبان الجليد وتزايد وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة، مثل العواصف البحرية والتيارات القوية، فضلا عن "نقص تغذية الشواطئ بالرمال".
مدينة الحمامات، تونس - سبوتنيك عربي, 1920, 20.03.2026
تصنيفها كواحدة من الوجهات أمانا للسياح... كيف توظف تونس رصيد الثقة السياحية؟
أما العوامل البشرية، فترتبط، وفق تصريحه، بالبناء العشوائي قرب الشواطئ وعدم احترام الملك البحري العمومي، إلى جانب التوسع السياحي للمؤسسات الفندقية والمشاريع الكبرى على حساب التوازنات الطبيعية للساحل.
كما أشار إلى "الاستغلال المفرط للمناطق الساحلية وتدمير الكثبان الرملية التي تمثل حواجز طبيعية ضد الانجراف، إضافة إلى التلوث، وخاصة تسريب المياه المستعملة في البحر دون معالجة ودون رقابة، باعتباره عاملا يؤدي الى تفاقم هذه الظاهرة".
السياحة في تونس - سبوتنيك عربي, 1920, 07.03.2026
هل يمكن أن يؤثر التصعيد في الشرق الأوسط على السياحة في تونس؟

تداعيات متشعبة وحلول محدودة

في سياق متصل، أكد الخبير البيئي مهدي العبدلي، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الانجراف البحري لم يعد مجرد ظاهرة طبيعية معزولة، بل أضحى يحمل "آثارا وخيمة بيئيا واقتصاديا واجتماعيا"، تمسّ في العمق ركائز التنمية المستدامة.
وأوضح أن التداعيات البيئية تتجلى أساسا في "فقدان التنوع البيولوجي البحري وتزايد تملّح التربة والمياه"، محذرا من أن بعض المناطق الساحلية "ستُغمر تدريجيا"، وهو ما برز، وفق تعبيره، خلال العواصف الأخيرة التي أدت إلى "اختفاء مواقع وظهور أخرى"، في إشارة إلى تحولات مقلقة في الجغرافيا الساحلية.
أما على المستوى الاقتصادي، فلفت العبدلي، إلى أن قطاع السياحة وخاصة السياحة الساحلية سيكون في صدارة المتضررين باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، مذكّرا بأن تونس "لم تطوّر بالشكل الكافي أنماطا بديلة من السياحة مثل السياحة البيئية أو العلاجية أو الإيكولوجية".
رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك، لطفي الرياحي - سبوتنيك عربي, 1920, 26.02.2026
رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك: إلغاء الرسوم الصينية فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي
وأضاف أن كلفة الخسائر قد تبلغ 2.3 مليار دولار في أفق 2050، إلى جانب تراجع قيمة العقارات الساحلية، مشيرا إلى أن "عددا من المالكين اتجهوا إلى بيع ممتلكاتهم خوفا من تفاقم الوضع".
وفي البعد الاجتماعي، أشار العبدلي إلى بروز ما وصفه بـ"الهجرة المناخية"، سواء داخل البلاد أو خارجها، موضحا أن التنقل لم يعد مرتبطا فقط بالبحث عن العمل، بل أيضا بـ"تهديدات التغيرات المناخية وانجراف البحر".
وفيما يتعلق بجهود الدولة، بيّن أن تونس شرعت في تنفيذ برامج لحماية الشريط الساحلي، تقودها وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي والتي تعمل على حماية نحو 30% من السواحل، خاصة في مناطق مثل رفراف وحمام الأنف(شمالي تونس) وجزيرة جربة(جنوب تونس).
مركبات عسكرية أمريكية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، في القامشلي بسوريا، 8 فبراير/ فبراير 2026 - سبوتنيك عربي, 1920, 24.02.2026
العراق يطالب بعودتهم إلى بلدانهم... هل تونس جاهزة لاستقبال 234 مقاتلا من "داعش" الإرهابي؟
وأضاف أن هذه الجهود تعتمد أساسا على حلول تقنية، من قبيل تثبيت الرمال وإنشاء الحواجز البحرية وحماية الكثبان الرملية، إلى جانب مقاربات بيئية تهدف إلى إعادة تأهيل المنظومات الساحلية، خاصة المناطق الرطبة، غير أنه أشار إلى أن لهذه الحلول حدودها، موضحا أن الحواجز البحرية، رغم دورها في "تقليل قوة الأمواج"، قد تؤدي إلى "تسريع تآكل المناطق المجاورة"، فضلا عن كلفتها المرتفعة وتأثيرها على المشهد الطبيعي.
كما اعتبر أن تقنية تغذية الشواطئ بالرمال تبقى "حلا مؤقتا وغير مستدام"، مستشهدا بتجربة الحمامات حيث "صُرفت ملايين الدينارات" قبل أن تجرف العواصف تلك الرمال.
وخلص إلى أن تونس "تفتقر اليوم إلى رؤية استراتيجية واضحة تتجاوز الحلول الظرفية"، داعيا إلى تبني مقاربات مستدامة قائمة على الطبيعة مثل استعادة الكثبان الرملية وتعزيز الحواجز النباتية والخشبية وحماية الأعشاب البحرية، إلى جانب إعادة تأهيل المناطق الرطبة الساحلية، بما يضمن توازنا طويل الأمد بين حماية البيئة ومتطلبات التنمية.
رافعة شوكية في ميناء - سبوتنيك عربي, 1920, 17.02.2026
هل تنجح تونس في تحويل الإعفاء الجمركي الصيني إلى مكاسب حقيقية؟

ظاهرة تتسارع رغم التدخلات

من جانبه، أكد الخبير الدولي في البيئة عادل الهنتاتي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن ظاهرة الانجراف البحري في تونس "ليست جديدة"، غير أن وتيرتها تشهد تسارعا لافتا خلال السنوات الأخيرة، رغم البرامج التي تم تنفيذها للحد من تداعياتها.
وأوضح أن الدراسات الميدانية أظهرت أن هذه الظاهرة باتت تمتد على كامل الشريط الساحلي التونسي، مع تفاوت في حدتها من منطقة إلى أخرى، مشيرا إلى أن بعض السواحل "خسرت عشرات الأمتار من شواطئها على امتداد السنوات الماضية"، في حين تشهد مناطق أخرى تراكما للرمال يعيق نشاط الموانئ، خاصة تلك المخصصة للصيد البحري، ويحد من قدرتها على استقبال السفن لا سيما الصغيرة منها.
وأضاف أن الإجراءات التي اعتمدتها الدولة في السنوات الأخيرة، ومن بينها "جلب الرمال من مناطق أخرى"، لم تحقق النتائج المرجوة في عدد من المناطق، مثل حمام سوسة(وسط تونس)، رغم تطور التقنيات في هذا المجال، وفق تعبيره.
تونس تفوز بالمركز الأول في مسابقة الأهرام الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز بالقاهرة - سبوتنيك عربي, 1920, 17.02.2026
تونس تفوز بالمركز الأول في مسابقة الأهرام الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز بالقاهرة
وفي تفسيره لتفاقم الظاهرة، أرجع الهنتاتي، ذلك إلى تأثيرات التغيرات المناخية، خاصة ارتفاع مستوى سطح البحر واشتداد قوة الأمواج، معتبرا أن هذه العوامل "تهدد بشكل مباشر العديد من الشواطئ والمناطق الساحلية". واستشهد في هذا الإطار بما يحدث في سيدي بوسعيد، حيث أدى انجراف البحر، بحسب قوله، إلى "عدم استقرار التركيبة الجيولوجية في السفح الشرقي للهضبة وتصدعها"، معتبرا أن هذا النموذج ينسحب على مناطق أخرى في البلاد.
وأشار إلى أن أكثر المناطق تضررا تشمل شواطئ الحمامات وخليج قابس وخليج المنستير، إلى جانب جزيرة جربة وجزيرة قرقنة، محذرا من أن الانجراف البحري مرشح لمزيد من التفاقم في ظل الارتفاع المتواصل لمستوى سطح البحر، وهو ما يجعل من هذا الملف أحد أبرز التحديات البيئية التي تواجه تونس في المرحلة القادمة.
وفي سياق الحلول، شدد الهنتاتي على ضرورة تجديد المقاربات التقنية المعتمدة وعدم الاكتفاء بالحلول التقليدية، مشيرا إلى أن عديد الدول المتقدمة طورت أدوات حديثة في مواجهة الانجراف البحري.
تدريس الإنجليزية - سبوتنيك عربي, 1920, 14.02.2026
مبادرة برلمانية في تونس لاعتماد الإنجليزية لغة أساسية في التعليم والإدارات العمومية
وذكر، في هذا الإطار، تجارب بلدان مثل هولندا التي تعتمد على حلول قائمة على الطبيعة، كتعزيز الكثبان الرملية وإنشاء "سواحل مرنة" تتكيف مع حركة البحر.
كما أشار إلى تجربة إسبانيا في استخدام الحواجز الغاطسة الصديقة للبيئة التي تخفف من قوة الأمواج دون الإضرار بالمشهد الطبيعي، فضلا عن لجوء بعض الدول إلى توظيف التكنولوجيا الرقمية لمراقبة تطور السواحل عبر الأقمار الصناعية والنماذج التنبؤية.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала