https://sarabic.ae/20260310/لماذا-يتصدر-التونسيون-قائمة-المرحلين-من-إيطاليا-رغم-تراجع-الأعداد-1111315679.html
لماذا يتصدر التونسيون قائمة المرحلين من إيطاليا رغم تراجع الأعداد؟
لماذا يتصدر التونسيون قائمة المرحلين من إيطاليا رغم تراجع الأعداد؟
سبوتنيك عربي
شهد ملف الهجرة غير النظامية بين تونس وإيطاليا خلال الفترة الأخيرة جملة من التحولات اللافتة، أبرزها التراجع النسبي في عدد التونسيين الذين تم ترحيلهم قسرا من... 10.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-10T18:37+0000
2026-03-10T18:37+0000
2026-03-10T18:37+0000
حصري
العالم العربي
الأخبار
تونس
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/02/1a/1110805091_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_bbedde49ecfaf8beb541724ec47c76b6.jpg
ويعكس هذا التطور مفارقة واضحة في إدارة هذا الملف: انخفاض في عدد عمليات الترحيل من جهة، مقابل استمرار التركيز على المهاجرين التونسيين بوصفهم الفئة الأكثر استهدافا بقرارات الإرجاع من جهة أخرى.ويُرجع عدد من النشطاء في المجتمع المدني هذا التراجع النسبي إلى تصاعد الضغوط التي تمارسها المنظمات الحقوقية في تونس وفي أوروبا، والتي تدعو إلى اعتماد مقاربة أكثر إنسانية في التعامل مع المهاجرين، والعمل على تسوية أوضاع جزء منهم داخل الفضاء الأوروبي بدل الاكتفاء بسياسة الترحيل القسري.كما يشير هؤلاء إلى أن الحملات القانونية والإعلامية التي رافقت هذا الملف خلال السنوات الأخيرة ساهمت في لفت الانتباه إلى أوضاع التونسيين في مراكز الاحتجاز الإيطالية وإلى الإشكالات المرتبطة بإجراءات الإبعاد السريعة.ووفق المعطيات الواردة في التقرير الذي أصدره المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية هذه الأيام، فقد بلغ عدد التونسيين الذين تم ترحيلهم قسرا من إيطاليا خلال سنة 2024 نحو 1849 شخصا. أما في سنة 2025 فقد تراجع العدد بشكل ملحوظ ليبلغ نحو 600 مرحّل فقط. ورغم هذا الانخفاض الكبير، لا يزال التونسيون يحتلون المرتبة الأولى من حيث عدد عمليات الإبعاد التي تنفذها السلطات الإيطالية.وتكشف هذه الأرقام، وفق متابعين لملف الهجرة، عن استمرار تونس كأحد أهم بلدان العبور والانطلاق في وسط المتوسط، وهو ما يجعل مواطنيها في صدارة سياسات الإرجاع التي تعتمدها روما في إطار محاولاتها الحد من تدفقات الهجرة. كما تعكس في الوقت ذاته طبيعة العلاقة الخاصة التي تربط البلدين في إدارة هذا الملف، سواء من خلال الاتفاقيات الثنائية أو عبر آليات التنسيق الأمني واللوجستي المرتبطة بعمليات الترحيل.استثناء تونسيوفي تصريح لـ"سبوتنيك"، أكد المتحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، أن الجنسية التونسية تصدرت خلال السنوات الأخيرة قائمة المرحلين من إيطاليا، حيث سُجّل رقم قياسي سنة 2024 بترحيل أكثر من 1800 تونسي.وأرجع بن عمر، تصدر تونس لقائمة المرحلين إلى مستوى التعاون المكثف بين الجانبين التونسي والإيطالي فيما يتعلق بعمليات الترحيل القسري للمهاجرين.وفيما يتعلق بتراجع أعداد المرحلين التونسيين خلال الفترة الأخيرة، يرى رمضان بن عمر أن ذلك يعود أساسا إلى الضغوط الكبيرة التي مارستها منظمات مدنية على ضفتي المتوسط، دفاعا عن حقوق المهاجرين وسعيا إلى الحد من سياسات الترحيل المكثف.من جانبه، أفاد النائب السابق في البرلمان عن دائرة إيطاليا مجدي الكرباعي، بأن تصدّر تونس المرتبة الأولى من حيث عدد المرحلين من إيطاليا مقارنة ببقية الجنسيات ليس أمرا جديدا، بل هو نتيجة مباشرة لاتفاقيات ثنائية قديمة ومتجددة بين البلدين تسمح بترحيل التونسيين بسرعة أكبر مقارنة بمهاجرين من جنسيات أخرى.وكشف النائب السابق في البرلمان أن القرب الجغرافي بين تونس وإيطاليا، ولا سيما جزيرة لامبيدوزا، يجعل المسار البحري الرابط بين البلدين من أكثر مسارات الهجرة استخداما في وسط البحر المتوسط.وأضاف أن هذا المعطى الجغرافي يفسر إلى حد بعيد حضور التونسيين بكثافة ضمن المهاجرين الذين يقع ترحيلهم من السواحل الإيطالية.وتابع أن "التعاون السياسي والأمني بين الحكومتين في ملف الهجرة غير النظامية يدفع السلطات الإيطالية إلى التركيز على ترحيل التونسيين بسرعة". وبيّن أن عدم طلب نسبة كبيرة من التونسيين اللجوء السياسي مقارنة بجنسيات أخرى يسهل إجراءات الترحيل الإداري. وقال موضحا: "بعد تصنيف تونس دولة آمنة من إيطاليا أولا ثم من الاتحاد الأوروبي، أصبح من المستحيل تقريبا الحصول على اللجوء أو الحماية، وهو ما يجعل عملية الترحيل تكون أسرع".الدفع نحو مسارات هجرة أشد خطورةوأكد النائب السابق في البرلمان مجدي الكرباعي، في حديث مع "سبوتنيك"، أن تكثيف عمليات الترحيل وتعزيز التعاون الأمني بين تونس وإيطاليا قد يؤديان إلى تشديد المراقبة والقيود المفروضة على الهجرة غير النظامية المنطلقة من السواحل التونسية.وأضاف أن "تصدّر تونس المرتبة الأولى من حيث عدد المرحلين من إيطاليا دفع بعض المهاجرين إلى تغيير المسارات أو اللجوء إلى طرق أكثر خطورة للوصول إلى أوروبا"، في إشارة إلى التحولات التي قد تطرأ على مسارات الهجرة في البحر المتوسط.ويذهب الناشط في مجال الهجرة إلى أن ما يوصف أحيانا بـ"التراجع" أو بزيادة عمليات الترحيل يرتبط أساسا بتشديد السياسات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة في محاولة للحد من تدفقات الهجرة عبر المتوسط، إضافة إلى الضغوط السياسية التي تمارس على تونس من أجل تعزيز التعاون في مراقبة الحدود وإعادة المهاجرين.ويرى الكرباعي أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في تونس تدفع مزيدا من الشباب إلى التفكير في الهجرة، وهو ما ينعكس بدوره على ارتفاع عدد المهاجرين الذين تتم إعادتهم.دعوات إلى إيقاف عمليات الترحيل القسري نهائياويرى رئيس جمعية "الأرض للجميع" والناشط في مجال الهجرة عماد السلطاني أن تقرير المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أشار إلى "مسألة مهمة تتعلق بتوصيف عمليات الإبعاد"، ملاحظا استعمال مصطلح "الترحيل القسري" لوصف عمليات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم، على عكس ما تقدمه السلطات التونسية التي غالبا ما تصف هذه العمليات بالعودة الطوعية، وفقا لقوله.وأضاف السلطاني في حديثه لـ"سبوتنيك": "رغم تراجع الأرقام، فإن بقاء تونس في الصدارة يفرض على العديد من المنظمات المدنية التونسية، التي لعبت سابقا دورا محوريا في تسليط الضوء على أوضاع المهاجرين التونسيين، أن تضغط أكثر من أجل إيقاف عمليات الترحيل القسري نهائيا".وأشار إلى أن المعطيات الواردة في التقرير بينت بوضوح أن تراجع عدد التونسيين الواصلين إلى إيطاليا خلال الفترة الأخيرة يعود إلى مستوى التفاهم القائم بين الجانبين التونسي والإيطالي في مجال إدارة الهجرة ومراقبة الحدود والحد من الهجرة غير النظامية.وتابع: "بقاء تونس في صدارة المرحلين من بين بلدان المغرب العربي يفرض على السلطات التونسية مراجعة سياسات الهجرة نحو الفضاء الأوروبي، والإسراع بإلغاء الاتفاقية الممضاة سنة 2023 بين الجانب التونسي والإيطالي.
https://sarabic.ae/20260116/من-بينها-تونس-لماذا-علق-ترامب-تأشيرات-الهجرة-من-75-دولة-وماهي-الانعكاسات-المحتملة-لهذا-القرار؟-1109322794.html
https://sarabic.ae/20251218/البرلمان-الأوروبي-يصادق-على-نصين-لتشديد-سياسة-الهجرة-ما-انعكاسات-القرار-على-تونس؟-1108299989.html
https://sarabic.ae/20251107/العودة-الطوعية-تشعل-الجدل-في-تونس-حول-إدارة-ملف-الهجرة-1106841935.html
https://sarabic.ae/20250704/احتجاجات-في-تونس-ضد-سياسات-الهجرة-الأوروبية-أمام-سفارة-إيطاليا-1102368052.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/02/1a/1110805091_72:0:1209:853_1920x0_80_0_0_617b53160a57d1bd74a6c1b34ac2ec0a.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
حصري, العالم العربي, الأخبار, تونس
حصري, العالم العربي, الأخبار, تونس
لماذا يتصدر التونسيون قائمة المرحلين من إيطاليا رغم تراجع الأعداد؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
شهد ملف الهجرة غير النظامية بين تونس وإيطاليا خلال الفترة الأخيرة جملة من التحولات اللافتة، أبرزها التراجع النسبي في عدد التونسيين الذين تم ترحيلهم قسرا من الأراضي الإيطالية، وذلك بالتوزاي مع بقاء التونسيين رغم ذلك في صدارة الجنسيات التي تشملها قرارات الإبعاد.
ويعكس هذا التطور مفارقة واضحة في إدارة هذا الملف: انخفاض في عدد عمليات الترحيل من جهة، مقابل استمرار التركيز على المهاجرين التونسيين بوصفهم الفئة الأكثر استهدافا بقرارات الإرجاع من جهة أخرى.
ويُرجع عدد من النشطاء في المجتمع المدني هذا التراجع النسبي إلى تصاعد الضغوط التي تمارسها المنظمات الحقوقية في تونس وفي أوروبا، والتي تدعو إلى اعتماد مقاربة أكثر إنسانية في التعامل مع المهاجرين، والعمل على تسوية أوضاع جزء منهم داخل الفضاء الأوروبي بدل الاكتفاء بسياسة
الترحيل القسري.
كما يشير هؤلاء إلى أن الحملات القانونية والإعلامية التي رافقت هذا الملف خلال السنوات الأخيرة ساهمت في لفت الانتباه إلى أوضاع التونسيين في مراكز الاحتجاز الإيطالية وإلى الإشكالات المرتبطة بإجراءات الإبعاد السريعة.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير الذي أصدره المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية هذه الأيام، فقد بلغ عدد التونسيين الذين تم ترحيلهم قسرا من إيطاليا خلال سنة 2024 نحو 1849 شخصا. أما في سنة 2025 فقد تراجع العدد بشكل ملحوظ ليبلغ نحو 600 مرحّل فقط. ورغم هذا الانخفاض الكبير، لا يزال التونسيون يحتلون المرتبة الأولى من حيث عدد عمليات الإبعاد التي تنفذها السلطات الإيطالية.
وتكشف هذه الأرقام، وفق متابعين لملف الهجرة، عن استمرار تونس كأحد أهم
بلدان العبور والانطلاق في وسط المتوسط، وهو ما يجعل مواطنيها في صدارة سياسات الإرجاع التي تعتمدها روما في إطار محاولاتها الحد من تدفقات الهجرة. كما تعكس في الوقت ذاته طبيعة العلاقة الخاصة التي تربط البلدين في إدارة هذا الملف، سواء من خلال الاتفاقيات الثنائية أو عبر آليات التنسيق الأمني واللوجستي المرتبطة بعمليات الترحيل.

18 ديسمبر 2025, 13:23 GMT
وفي تصريح لـ"
سبوتنيك"، أكد المتحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، أن الجنسية التونسية تصدرت خلال السنوات الأخيرة قائمة المرحلين من إيطاليا، حيث سُجّل رقم قياسي سنة 2024 بترحيل أكثر من 1800 تونسي.
وأرجع بن عمر، تصدر تونس لقائمة المرحلين إلى مستوى التعاون المكثف بين الجانبين التونسي والإيطالي فيما يتعلق بعمليات الترحيل القسري للمهاجرين.
وأضاف: "تتولى السلطات التونسية التعرف على هويات المهاجرين بسرعة كبيرة، كما تتعاون في إصدار التصاريح القنصلية، وهو إجراء لا ينطبق على بقية الجنسيات".
وفيما يتعلق بتراجع أعداد المرحلين التونسيين خلال الفترة الأخيرة، يرى رمضان بن عمر أن ذلك يعود أساسا إلى الضغوط الكبيرة التي مارستها
منظمات مدنية على ضفتي المتوسط، دفاعا عن حقوق المهاجرين وسعيا إلى الحد من سياسات الترحيل المكثف.
من جانبه، أفاد النائب السابق في البرلمان عن دائرة إيطاليا مجدي الكرباعي، بأن تصدّر تونس المرتبة الأولى من حيث عدد المرحلين من إيطاليا مقارنة ببقية الجنسيات ليس أمرا جديدا، بل هو نتيجة مباشرة لاتفاقيات ثنائية قديمة ومتجددة بين البلدين تسمح بترحيل التونسيين بسرعة أكبر مقارنة بمهاجرين من جنسيات أخرى.
وأوضح الكرباعي في تعليق لـ "سبوتنيك" أن "هذه الاتفاقيات، التي تعود إلى نهاية التسعينات وتم تعزيزها في السنوات الأخيرة، تجعل من تونس أحد البلدان القليلة التي تقبل رحلات ترحيل منتظمة من إيطاليا"، في إشارة إلى آليات التنسيق التي تنظّم عمليات الإعادة بين البلدين.
وكشف النائب السابق في البرلمان أن القرب الجغرافي بين تونس وإيطاليا، ولا سيما جزيرة لامبيدوزا، يجعل المسار البحري الرابط بين البلدين من أكثر مسارات الهجرة استخداما في وسط البحر المتوسط.
وأضاف أن هذا المعطى الجغرافي يفسر إلى حد بعيد حضور التونسيين بكثافة ضمن المهاجرين الذين يقع ترحيلهم من السواحل الإيطالية.
وتابع أن "التعاون السياسي والأمني بين الحكومتين في ملف الهجرة غير النظامية يدفع السلطات الإيطالية إلى التركيز على ترحيل التونسيين بسرعة". وبيّن أن عدم طلب نسبة كبيرة من التونسيين اللجوء السياسي مقارنة بجنسيات أخرى يسهل إجراءات الترحيل الإداري. وقال موضحا: "بعد تصنيف تونس دولة آمنة من إيطاليا أولا ثم من الاتحاد الأوروبي، أصبح من المستحيل تقريبا الحصول على اللجوء أو الحماية، وهو ما يجعل عملية الترحيل تكون أسرع".
الدفع نحو مسارات هجرة أشد خطورة
وأكد النائب السابق في البرلمان مجدي الكرباعي، في حديث مع "سبوتنيك"، أن تكثيف عمليات الترحيل وتعزيز التعاون الأمني بين تونس وإيطاليا قد يؤديان إلى تشديد المراقبة والقيود المفروضة على
الهجرة غير النظامية المنطلقة من السواحل التونسية.
وأضاف أن "تصدّر تونس المرتبة الأولى من حيث عدد المرحلين من إيطاليا دفع بعض المهاجرين إلى تغيير المسارات أو اللجوء إلى طرق أكثر خطورة للوصول إلى أوروبا"، في إشارة إلى التحولات التي قد تطرأ على مسارات الهجرة في البحر المتوسط.
كما أشار إلى أن "التجارب السابقة أثبتت أن تشديد السياسات الحدودية لا يوقف الهجرة بالكامل، بل غالبا ما يغير طرقها أو يجعلها أكثر خطورة".
ويذهب الناشط في مجال الهجرة إلى أن ما يوصف أحيانا بـ"التراجع" أو بزيادة عمليات الترحيل يرتبط أساسا بتشديد السياسات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة في محاولة للحد من تدفقات الهجرة عبر المتوسط، إضافة إلى الضغوط السياسية التي تمارس على تونس من أجل تعزيز التعاون في مراقبة الحدود وإعادة المهاجرين.
ويرى الكرباعي أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في تونس تدفع مزيدا من الشباب إلى التفكير في الهجرة، وهو ما ينعكس بدوره على ارتفاع عدد المهاجرين الذين تتم إعادتهم.
دعوات إلى إيقاف عمليات الترحيل القسري نهائيا
ويرى رئيس جمعية "الأرض للجميع" والناشط في مجال الهجرة عماد السلطاني أن تقرير المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أشار إلى "مسألة مهمة تتعلق بتوصيف عمليات الإبعاد"، ملاحظا استعمال مصطلح "الترحيل القسري" لوصف عمليات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم، على عكس ما تقدمه السلطات التونسية التي غالبا ما تصف هذه العمليات بالعودة الطوعية، وفقا لقوله.
وأضاف السلطاني في حديثه لـ"سبوتنيك": "رغم تراجع الأرقام، فإن بقاء تونس في الصدارة يفرض على العديد من المنظمات المدنية التونسية، التي لعبت سابقا دورا محوريا في تسليط الضوء على
أوضاع المهاجرين التونسيين، أن تضغط أكثر من أجل إيقاف عمليات الترحيل القسري نهائيا".
وأشار إلى أن المعطيات الواردة في التقرير بينت بوضوح أن تراجع عدد التونسيين الواصلين إلى إيطاليا خلال الفترة الأخيرة يعود إلى مستوى التفاهم القائم بين الجانبين التونسي والإيطالي في مجال إدارة الهجرة ومراقبة الحدود والحد من الهجرة غير النظامية.
وتابع: "بقاء تونس في صدارة المرحلين من بين بلدان المغرب العربي يفرض على السلطات التونسية مراجعة سياسات الهجرة نحو الفضاء الأوروبي، والإسراع بإلغاء الاتفاقية الممضاة سنة 2023 بين الجانب التونسي والإيطالي.