"حراس التراث" ينتشلون مخطوطات وآثار غزة من تحت الركام
"حراس التراث" ينتشلون مخطوطات وآثار غزة من تحت الركام
سبوتنيك عربي
لم يقتصر دمار الحرب في قطاع غزة على المباني السكنية، بل امتد ليطال الذاكرة والهوية نفسها، فمع كل قنبلة سقطت على متحف أو مبنى أثري، كان يُمسح جزء من تاريخ... 23.04.2026, سبوتنيك عربي
حين تُقصف مواقع أثرية عمرها يمتد لقرون، مثل المسجد العمري، كنيسة القديس برفيريوس، قصر الباشا، حمّام السمرة، سوق الذهب، متحف القرارة وغيرها، لم يكن يدمر البناء فقط، بل كانت الجذور والتاريخ والانتماء تُصاب وتستهدف.وشرع هؤلاء المتطوعون في مهمة انتشال المخطوطات والقطع الأثرية والفخارية من تحت الركام، وحفظها في صناديق بانتظار يوم تُرمم فيه، وتعاد إلى مكانها الصحيح داخل المباني والمتاحف الأثرية. وتقول مديرة فريق "حراس التراث" في غزة، اعتماد أبو عمرة، لوكالة "سبوتنيك": "جاءت الفكرة بعد تدمير متحف القرارة في خان يونس، من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ولم يتم إنقاذ أي قطع أثرية من داخله قبل القصف، وكانت فكرتنا وهدفنا الأساسي أن نحافظ على الموروث والإرث الثقافي داخل بلدة القرارة، من خلال انتشال المجموعات الأثرية من تحت الركام، وإنقاذها وترميمها". وأضافت: "نضعها داخل خيمة حولناها إلى مخزن مؤقت بنظام الرفوف، حيث نعطي القطعة رقما بعد إنقاذها، ونحافظ عليها في كراتين ورقية، ويوجد بعض الصناديق الخشبية، ومنها موجود كما ترى على الرفوف لعدم توفر مساحة كافية ومزيد من الصناديق، ولكننا نبذل قصارى جهدنا للحفاظ عليها وعلى قيمتها وتاريخها". وتشير اعتماد أبو عمرة، إلى أن "القصف الإسرائيلي الذي طال المواقع الأثرية والمتاحف وخاصة متحف القرارة، سبب في انهيار عقود من الجمع والتوثيق، وتناثرت آلاف القطع الأثرية التي كانت تروي قصة فلسطين من العهد الكنعاني حتى اليوم". وتتابع:"لقد أنقذنا مجموعات أثرية وتراثية وورقية وفخارية، في ظل نقص الإمكانيات ومعظم الأدوات والمعدات الضرورية للعمل، والتي لم تعد موجودة والمتوفر منها يباع بسعر مرتفع، ونعمل ضمن فريق من 20 متطوعا، وهذا العمل صعب علينا، لكننا نصر على الاستمرار في إنقاذ جزء من الهوية الفلسطينية من تحت الركام".وأضاف الدهدار، في حديث لـ "سبوتنيك": "من الضروري حماية الموروث الثقافي، لما يمثله من هوية وذاكرة، من خلال الحفاظ على ما تبقى من تلك المواقع والمباني الأثرية، ومن خلال أعمال إعادة الإعمار والترميم، وإعادة إحياء الموروث الثقافي الفلسطيني، وحماية اللغة الأثرية من خلال أرشفتها وتوثيقها وحفظها في أماكن خاصة، وتفعيل المزيد من المبادرات، وزيادة الوعي الاجتماعي لأهميتها والحفاظ على التراث الثقافي".من جهته، يقول المواطن مراد قديح: "مبادرة حراس التراث، رائعة وإيجابية، ونحن مستعدون للمساعدة في إنقاذ القطع والمخطوطات الأثرية من تحت الركام".وبحسب الأرقام التي أعلنها مكتب الإعلام الحكومي في غزة، فقد ألقى الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات على القطاع خلال سنتين من الحرب، بينما أعلن المكتب الحكومي أن نسبة الدمار في القطاع بلغت نحو 90%.
لم يقتصر دمار الحرب في قطاع غزة على المباني السكنية، بل امتد ليطال الذاكرة والهوية نفسها، فمع كل قنبلة سقطت على متحف أو مبنى أثري، كان يُمسح جزء من تاريخ فلسطين الممتد لآلاف السنين، عبر تدمير المعالم الأثرية والثقافية.
حين تُقصف مواقع أثرية عمرها يمتد لقرون، مثل المسجد العمري، كنيسة القديس برفيريوس، قصر الباشا، حمّام السمرة، سوق الذهب، متحف القرارة وغيرها، لم يكن يدمر البناء فقط، بل كانت الجذور والتاريخ والانتماء تُصاب وتستهدف.
وفي خضم هذا الدمار، انبثقت مبادرات لجمع التراث من تحت الأنقاض، حيث يواصل فريق من 20 متطوعا أطلق على نفسه اسم "حراس التراث"، في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، عمله في إنقاذ القطع الأثرية والمخطوطات القديمة، التي أصبحت تحت الركام بعدما قصفت المتاحف والمباني الأثرية في غزة على مدار سنتين من الحرب.
وشرع هؤلاء المتطوعون في مهمة انتشال المخطوطات والقطع الأثرية والفخارية من تحت الركام، وحفظها في صناديق بانتظار يوم تُرمم فيه، وتعاد إلى مكانها الصحيح داخل المباني والمتاحف الأثرية.
حراس التراث ينتشلون مخطوطات وآثار غزة من تحت الركام
وتقول مديرة فريق "حراس التراث" في غزة، اعتماد أبو عمرة، لوكالة "سبوتنيك": "جاءت الفكرة بعد تدمير متحف القرارة في خان يونس، من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ولم يتم إنقاذ أي قطع أثرية من داخله قبل القصف، وكانت فكرتنا وهدفنا الأساسي أن نحافظ على الموروث والإرث الثقافي داخل بلدة القرارة، من خلال انتشال المجموعات الأثرية من تحت الركام، وإنقاذها وترميمها".
حراس التراث ينتشلون مخطوطات وآثار غزة من تحت الركام
وأضافت: "نضعها داخل خيمة حولناها إلى مخزن مؤقت بنظام الرفوف، حيث نعطي القطعة رقما بعد إنقاذها، ونحافظ عليها في كراتين ورقية، ويوجد بعض الصناديق الخشبية، ومنها موجود كما ترى على الرفوف لعدم توفر مساحة كافية ومزيد من الصناديق، ولكننا نبذل قصارى جهدنا للحفاظ عليها وعلى قيمتها وتاريخها".
حراس التراث ينتشلون مخطوطات وآثار غزة من تحت الركام
وتشير اعتماد أبو عمرة، إلى أن "القصف الإسرائيلي الذي طال المواقع الأثرية والمتاحف وخاصة متحف القرارة، سبب في انهيار عقود من الجمع والتوثيق، وتناثرت آلاف القطع الأثرية التي كانت تروي قصة فلسطين من العهد الكنعاني حتى اليوم".
حراس التراث ينتشلون مخطوطات وآثار غزة من تحت الركام
وتتابع:"لقد أنقذنا مجموعات أثرية وتراثية وورقية وفخارية، في ظل نقص الإمكانيات ومعظم الأدوات والمعدات الضرورية للعمل، والتي لم تعد موجودة والمتوفر منها يباع بسعر مرتفع، ونعمل ضمن فريق من 20 متطوعا، وهذا العمل صعب علينا، لكننا نصر على الاستمرار في إنقاذ جزء من الهوية الفلسطينية من تحت الركام".
حراس التراث ينتشلون مخطوطات وآثار غزة من تحت الركام
بدوره، أكد الخبير في التراث الثقافي الفلسطيني حمودة الدهدار، أن التراث الثقافي والتاريخي في قطاع غزة يتعرض لخطر كبير، مما سيقلص قدرة الأجيال القادمة على الوصول إلى تاريخهم، بعدما دمرت غالبية المراكز الثقافية والمتاحف والمعالم التاريخية والأثريّة المهمة.
حراس التراث ينتشلون مخطوطات وآثار غزة من تحت الركام
وأضاف الدهدار، في حديث لـ "سبوتنيك": "من الضروري حماية الموروث الثقافي، لما يمثله من هوية وذاكرة، من خلال الحفاظ على ما تبقى من تلك المواقع والمباني الأثرية، ومن خلال أعمال إعادة الإعمار والترميم، وإعادة إحياء الموروث الثقافي الفلسطيني، وحماية اللغة الأثرية من خلال أرشفتها وتوثيقها وحفظها في أماكن خاصة، وتفعيل المزيد من المبادرات، وزيادة الوعي الاجتماعي لأهميتها والحفاظ على التراث الثقافي".
حراس التراث ينتشلون مخطوطات وآثار غزة من تحت الركام
"حراس التراث" ينتشلون مخطوطات وآثار غزة من تحت الركام
ويضيف المواطن محمد عبد الغفور: "أعيش بجانب متحف القرارة، وكان قبل القصف الذي طاله، يحتوي على قطع أثرية نادرة ومهمة، ولكن القصف دمر المكان بالكامل، وكنا نذهب إليه باستمرار، ونتمنى أن يعود كما كان، ليكون شاهدا على تاريخ قديم وتراث مهم".
وبحسب الأرقام التي أعلنها مكتب الإعلام الحكومي في غزة، فقد ألقى الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات على القطاع خلال سنتين من الحرب، بينما أعلن المكتب الحكومي أن نسبة الدمار في القطاع بلغت نحو 90%.
شريط الأخبار
0
تم حظر دخولك إلى المحادثة لانتهاك"a href="https://sarabic.ae/docs/comments.html>القواعد.
ستتمكن من المشاركة مرة أخرى بعد:∞.
إذا كنت غير موافق على الحظر، استخدم<"a href="https://sarabic.ae/?modal=feedback>صيغة الاتصال
تم إغلاق المناقشة. يمكنك المشاركة في المناقشة في غضون 24 ساعة بعد نشر المقال.