https://sarabic.ae/20260528/نهر-الفرات-يفاجئ-السوريين-بفيضان-لم-يحدث-منذ-عقود-ما-أسبابه-وكيف-تحركت-الحكومة؟---1113809438.html
نهر الفرات يفاجئ السوريين بفيضان لم يحدث منذ عقود... ما أسبابه وكيف تحركت الحكومة؟
نهر الفرات يفاجئ السوريين بفيضان لم يحدث منذ عقود... ما أسبابه وكيف تحركت الحكومة؟
سبوتنيك عربي
شهد نهر نهر الفرات تحولًا مفاجئًا بعد سنوات طويلة من الجفاف وتراجع منسوب المياه، إذ عاد ليظهر بقوة في مشهد وُصف بأنه الأبرز منذ عام 1988، مع بدء فتح بوابات... 28.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-28T07:41+0000
2026-05-28T07:41+0000
2026-05-28T07:41+0000
قطر
أخبار قطر اليوم
الأخبار
أخبار العالم الآن
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/05/09/1062027748_0:67:1280:787_1920x0_80_0_0_02c5b14917b71b304e4dfd86448788fb.jpg
ويأتي هذا التطور بعد تراجع حاد استمر لسنوات، ما جعل عودة تدفقات المياه بهذا الشكل حدثًا استثنائيًا أعاد النهر إلى واجهة الاهتمام في شرق سوريا.أسباب الفيضان... أمطار استثنائية وامتلاء شبه كامل للسدتشير المعطيات الفنية إلى أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع منسوب المياه يعود إلى الهطولات المطرية الغزيرة خلال الموسم الحالي، والتي رفعت حجم الوارد المائي إلى مستويات غير معتادة.وبحسب خبراء مائيين، فقد استقبلت بحيرة سد الفرات نحو 5 مليارات متر مكعب من المياه، ما دفع نسبة التخزين إلى قرابة 97% من السعة الإجمالية التي تتجاوز 10 مليارات متر مكعب.ويقع السد في مدينة الطبقة غربي الرقة، ويُعد من أكبر المشاريع المائية في سوريا، حيث يمتد على مسافة طويلة ويشكل خزانًا استراتيجيًا للمياه والطاقة.استنفار حكومي وإجراءات طارئة على ضفاف النهرمع ارتفاع منسوب المياه وبدء تأثيره على بعض الأراضي الزراعية، أعلنت السلطات حالة تأهب على امتداد مجرى النهر في الرقة ودير الزور، واتخذت إجراءات وقائية عاجلة لحماية السكان والممتلكات.وشملت التدابير إصدار تحذيرات بإخلاء المناطق القريبة من مجرى النهر، خصوصًا في المناطق المنخفضة، إلى جانب منع الإبحار بالقوارب والعبّارات، ووقف السباحة بشكل كامل، مع رفع درجة الجاهزية للتعامل مع أي ارتفاع إضافي في المنسوب.كما دعت الجهات المختصة إلى نقل الثروة الحيوانية والمعدات الزراعية إلى مناطق آمنة، ومتابعة الوضع المائي بشكل دوري كل عدة ساعات، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.إجراءات زراعية وبنية تحتية لمواجهة المخاطرعلى المستوى الزراعي، بدأت الجهات المعنية تنفيذ خطة طوارئ شملت تنظيف المصارف الزراعية، وتدعيم السواتر الترابية، وتسريع حصاد المحاصيل الجاهزة، خاصة القمح والشعير، لتجنب خسائر محتملة نتيجة الغمر.كما تم تعليق بعض أنشطة الري مؤقتًا، ومراقبة التربة لتفادي الانهيارات، مع اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المواشي والمخازن الزراعية من ارتفاع منسوب المياه.وفي جانب البنية التحتية، تم إغلاق بعض الجسور المؤقتة في مناطق متأثرة بعد ظهور تشققات فيها، مع بدء عمليات صيانة وتعزيز للجسور القائمة لضمان استقرار حركة المرور.خلفية طويلة من الجفاف والتحدياتيأتي هذا التحول بعد سنوات من التراجع الحاد في تدفقات المياه، حيث تأثر نهر الفرات بعوامل مناخية وجغرافية متراكمة، من بينها انخفاض معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة في المنطقة.كما أدت الأزمات الإقليمية والتغيرات المناخية إلى انخفاض كبير في تدفق النهر خلال العقود الماضية، ما انعكس على الزراعة ومياه الشرب، وأدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي وزيادة الاعتماد على مصادر مياه غير مستقرة.ويرى مختصون أن هذا الفيضان، رغم طابعه الإيجابي من حيث وفرة المياه، يفرض في الوقت ذاته تحديًا كبيرًا على الجهات الإدارية في إدارة الفائض المائي ومنع تحول الوفرة إلى أضرار في المناطق الزراعية والسكنية.بين الوفرة والمخاطروبينما يمثل امتلاء سد الفرات تطورًا مائيًا نادرًا، تبقى التحديات قائمة في كيفية إدارة هذه الكميات الكبيرة من المياه، بما يضمن الاستفادة منها في دعم الزراعة والطاقة، دون التسبب في فيضانات أو أضرار بيئية.ويبقى السؤال المطروح: هل يشكل هذا المشهد بداية مرحلة مائية جديدة في المنطقة، أم مجرد موجة استثنائية عابرة في تاريخ نهر الفرات؟
https://sarabic.ae/20251016/النواب-العراقي-السدود-التركية-تحتجز-90-مليار-متر-مكعب-من-مياه-نهري-دجلة-والفرات-1106077573.html
https://sarabic.ae/20250609/العراق-نواجه-تحديا-كبيرا-بانحسار-المياه-في-نهري-دجلة-والفرات-بسبب-التغير-المناخي-1101494993.html
https://sarabic.ae/20240627/العراق-الإطلاقات-المائية-من-تركيا-إلى-نهر-الفرات-ما-زالت-قليلة-1090224059.html
https://sarabic.ae/20260118/إعلام-قسد-تفجر-جسرين-على-نهر-الفرات-في-الرقة--1109357890.html
قطر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/05/09/1062027748_72:0:1209:853_1920x0_80_0_0_479f9a18e1f1ff76f582e22b7da42a9c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
قطر, أخبار قطر اليوم, الأخبار, أخبار العالم الآن, العالم العربي
قطر, أخبار قطر اليوم, الأخبار, أخبار العالم الآن, العالم العربي
نهر الفرات يفاجئ السوريين بفيضان لم يحدث منذ عقود... ما أسبابه وكيف تحركت الحكومة؟
شهد نهر نهر الفرات تحولًا مفاجئًا بعد سنوات طويلة من الجفاف وتراجع منسوب المياه، إذ عاد ليظهر بقوة في مشهد وُصف بأنه الأبرز منذ عام 1988، مع بدء فتح بوابات المفيض في سد الفرات نتيجة اقتراب البحيرة من الامتلاء الكامل.
ويأتي هذا التطور بعد تراجع حاد استمر لسنوات، ما جعل عودة تدفقات المياه بهذا الشكل حدثًا استثنائيًا أعاد النهر إلى واجهة الاهتمام في شرق سوريا.
أسباب الفيضان... أمطار استثنائية وامتلاء شبه كامل للسد
تشير المعطيات الفنية إلى أن السبب الرئيسي وراء
ارتفاع منسوب المياه يعود إلى الهطولات المطرية الغزيرة خلال الموسم الحالي، والتي رفعت حجم الوارد المائي إلى مستويات غير معتادة.

16 أكتوبر 2025, 11:58 GMT
وبحسب خبراء مائيين، فقد استقبلت بحيرة سد الفرات نحو 5 مليارات متر مكعب من المياه، ما دفع نسبة التخزين إلى قرابة 97% من السعة الإجمالية التي تتجاوز 10 مليارات متر مكعب.
هذا الارتفاع أجبر الجهات المشغلة للسد إلى زيادة التصريفات المائية من المعدلات الطبيعية البالغة نحو 290 مترًا مكعبًا في الثانية، لتصل إلى 800 متر مكعب في الثانية، مع احتمالية بلوغها 1000 متر مكعب، وهو ما استدعى فتح عدة بوابات للمفيض لتصريف الفائض والسيطرة على التدفق.
ويقع السد في
مدينة الطبقة غربي الرقة، ويُعد من أكبر المشاريع المائية في سوريا، حيث يمتد على مسافة طويلة ويشكل خزانًا استراتيجيًا للمياه والطاقة.
استنفار حكومي وإجراءات طارئة على ضفاف النهر
مع ارتفاع منسوب المياه وبدء تأثيره على بعض الأراضي الزراعية، أعلنت السلطات حالة تأهب على امتداد مجرى النهر في الرقة ودير الزور، واتخذت إجراءات وقائية عاجلة لحماية السكان والممتلكات.
وشملت التدابير إصدار تحذيرات بإخلاء المناطق القريبة من مجرى النهر، خصوصًا في المناطق المنخفضة، إلى جانب منع الإبحار بالقوارب والعبّارات، ووقف السباحة بشكل كامل، مع رفع درجة الجاهزية للتعامل مع أي ارتفاع إضافي في المنسوب.
كما دعت الجهات المختصة إلى نقل الثروة الحيوانية والمعدات الزراعية إلى مناطق آمنة، ومتابعة الوضع المائي بشكل دوري كل عدة ساعات، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.
إجراءات زراعية وبنية تحتية لمواجهة المخاطر
على المستوى الزراعي، بدأت الجهات المعنية تنفيذ خطة طوارئ شملت تنظيف المصارف الزراعية، وتدعيم السواتر الترابية، وتسريع حصاد المحاصيل الجاهزة، خاصة القمح والشعير، لتجنب خسائر محتملة نتيجة الغمر.
كما تم تعليق بعض أنشطة الري مؤقتًا، ومراقبة التربة لتفادي الانهيارات، مع اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المواشي والمخازن الزراعية من ارتفاع منسوب المياه.
وفي جانب البنية التحتية، تم إغلاق بعض الجسور المؤقتة في مناطق متأثرة بعد ظهور تشققات فيها، مع بدء عمليات صيانة وتعزيز للجسور القائمة لضمان استقرار حركة المرور.
خلفية طويلة من الجفاف والتحديات
يأتي هذا التحول بعد سنوات من التراجع الحاد في تدفقات المياه، حيث تأثر
نهر الفرات بعوامل مناخية وجغرافية متراكمة، من بينها انخفاض معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة في المنطقة.
كما أدت الأزمات الإقليمية والتغيرات المناخية إلى انخفاض كبير في تدفق النهر خلال العقود الماضية، ما انعكس على الزراعة ومياه الشرب، وأدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي وزيادة الاعتماد على مصادر مياه غير مستقرة.
ويرى مختصون أن هذا الفيضان، رغم طابعه الإيجابي من حيث وفرة المياه، يفرض في الوقت ذاته تحديًا كبيرًا على الجهات الإدارية في إدارة الفائض المائي ومنع تحول الوفرة إلى أضرار في المناطق الزراعية والسكنية.
وبينما يمثل امتلاء سد الفرات تطورًا مائيًا نادرًا، تبقى التحديات قائمة في كيفية إدارة هذه الكميات الكبيرة من المياه، بما يضمن الاستفادة منها في دعم الزراعة والطاقة، دون التسبب في فيضانات أو أضرار بيئية.
ويبقى السؤال المطروح: هل يشكل هذا المشهد بداية مرحلة مائية جديدة في المنطقة، أم مجرد موجة استثنائية عابرة في تاريخ نهر الفرات؟