قيادي بـ"منظمة التحرير": حكومة نتنياهو تستهدف الأطفال والمدنيين لحسم الصراع في الضفة وغزة

© Sputnik . Ajwad Jradat
تابعنا عبر
حصري
قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور واصل أبو يوسف، إن "الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة مستمرة وحرب شاملة تستهدف قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة".
وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "ما يشهده القطاع من تدمير وقتل وحصار يستهدف في قسمه الأكبر المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء والشيوخ، حيث تشير التقارير إلى استهداف أعداد كبيرة من الأطفال في ظل تصاعد هذه الجرائم والعدوان".
وأكد أبو يوسف أن "توفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني من أطفال ونساء ومدنيين بات أمرًا ملحًا لوقف ما يقوم به الاحتلال من تدمير للحياة الإنسانية وخلق كارثة بهدف فرض سياسة التهجير القسري، مشددا على أن هذه المؤامرات لن تنجح أمام إصرار الشعب الفلسطيني وتمسكه بصموده على أرضه، وحقوقه، وثوابته، ووحدته، ومقاومته".
وأوضح أن "الجيش الإسرائيلي يواصل جرائمه المتصاعدة والتي كان منها استهداف طفل يبلغ من العمر 15 عاما في مدينة رام الله بالأمس، وإطلاق الرصاص الحي عليه مما أدى إلى ارتقائه شهيدا"، مؤكدا أن "حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تسعى بشكل مكثف لحسم الصراع وفرض واقع احتلالي على الأرض مستندة إلى برنامجين أساسيين، هما برنامج ضم الأراضي والبناء والتوسع والاستعمار الاستيطاني، وبرنامج حسم الصراع من خلال هدم البيوت، ومصادرة الأراضي، وتكثيف الاستيطان، وفرض الحصار الكامل".
وذكر أبو يوسف أن إسرائيل تحاول فصل قطاع غزة أو تقسيمه وفرض واقع احتلالي عليه، مستشهدا بحديث نتنياهو عن احتلال أكثر من 70% من مساحة القطاع وحشر أكثر من مليوني فلسطيني في الـ 30% المتبقية، ليتعرضوا لعقاب جماعي، وسياسة تطهير عرقي، وحصار وقتل، لافتا إلى "سقوط آلاف الشهداء وتسجيل آلاف الجرائم والانتهاكات المتصاعدة حتى بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار".
وأشار إلى أن إسرائيل تطلق العنان لعصابات المستوطنين للاعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني وحرق منازلهم وقطع أشجارهم لفرض التهجير، وهو الأمر الذي لن يتحقق أمام صمود الفلسطينيين وتمسكهم بكفاحهم من أجل الحرية والاستقلال، مؤكدًا أن ردع الاحتلال يتطلب فرض عقوبات دولية، ومقاطعة شاملة، وعزلة دولية، ومحاكمة قادته بناءً على قرارات مجلس الأمن الدولي، وفتوى محكمة العدل الدولية، وقرارات المحكمة الجنائية الدولية التي تصنف الاستعمار الاستيطاني كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وشدد أبو يوسف على أن "حكومة نتنياهو المتطرفة ترفض الانصياع لتنفيذ القرارات الدولية وتتصرف كدولة مارقة مستمدة الدعم والإسناد والحماية من الموقف الأمريكي الشريك في هذا العدوان"، محذراً من أنه "بدون فرض عقوبات جادة ومحاكمة حقيقية للاحتلال لقطع الطريق على جرائمه، سيبقى هذا الاحتلال يعتقد أنه فوق القانون الدولي ويستمر في انتهاكاته".
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض، في مايو/ أيار 2026، عقوبات على 3 أفراد و4 كيانات اتهمها بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهو ما رفضته إسرائيل بشدة.
وأدان وزراء خارجية كل من مصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر، استمرار وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الاعتداءات الأخيرة على المسجد الكبير في قرية جلجليا، ومسجد الفاروق في قرية مزارع النوباني شمال رام الله، مؤكدين أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا واضحًا لحرمة أماكن العبادة والمواقع الدينية، وللقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وصادق المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية الأمنية في إسرائيل "الكابينيت"، في الآونة الأخيرة، على سلسلة قرارات من شأنها توسيع الاستيطان بما يشمل هدم مبانٍ في المناطق "أ" و"ب" وبيع أراضٍ بشكل واسع في الضفة الغربية للمستوطنين، حسبما أفادت القناة 12 الإسرائيلية.
كما صادقت السلطات الإسرائيلية خلال عام 2025 على بناء أكثر من 28 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفًا بالقدس الشرقية، وتطالب السلطة الفلسطينية منذ عقود المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاستيطان في الأراضي المحتلة، والذي تعتبره الأمم المتحدة غير قانوني، ويقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.



