وقال بيبر: "في ظل تصاعد التوترات الدولية، تتحول غرينلاند التي لم تتوقف يوما عن كونها كذلك، إلى منطقة ذات أهمية استراتيجية متزايدة، لا سيما من حيث كشف الصواريخ الباليستية العابرة للقارات واعتراضها".
وأشار إلى أن "فكرة ضم غرينلاند، وتحويلها إلى إقليم أمريكي متكامل ليست جديدة على الإطلاق، بل تطفو على السطح بشكل دوري كلما اشتدت حدة التوترات الجيوسياسية العالمية".
ويرى المحلل أن "أي سيناريو يتضمن مواجهة مباشرة بين القوات الأمريكية والأوروبية على الأرض "غير وارد عمليا"، فغرينلاند منطقة شاسعة جدا، ولا يمكن احتلالها أو السيطرة عليها عسكريا بواسطة بضع عشرات من الجنود فقط".
ونوه المحلل إلى ما وصفه بـ"المفارقة الجيوسياسية الفرنسية"، موضحا أن "باريس تتحدث عن الدفاع عن سيادة غرينلاند، وهي سيادة نسبية في جوهرها في الوقت الذي تكون فيه فرنسا منخرطة فعليا في عمليات وأحداث في مناطق أخرى من أفريقيا وأقاليمها ما وراء البحار".
وتوصل إلى استنتاج أن "هذا التناقض ينبع من واقع أعمق، يتمثل في "تراجع الدور الجيوسياسي لأوروبا بشكل واضح وملموس".
أفاد مصدر عسكري فرنسي لوسائل إعلام فرنسية، بأن "الجيش الفرنسي سيرسل جنودا إلى غرينلاند، وقد وصلت الدفعة الأولى بالفعل".
ووفقا للمصدر، فإن "المجموعة الأولى لقوات الجيش الفرنسي وصلت إلى غرينلاند، وستشمل مهامها جمع المعلومات الاستخبارية".
وأضاف: "سينضم إلى هؤلاء الجنود، المكلفين بمهام الاستطلاع، جنود آخرون خلال الأيام المقبلة، وسيشاركون في مناورات ينظمها الجيش الدنماركي، والتي قد تشمل أيضا قوات أوروبية أخرى".