وأضاف الغافري في حديثه مع "سبوتنيك"، أن الجهود التي تبذلها سلطنة عمان ومصر وقطر تنسجم تماما مع توجهات دول المنطقة، خاصة أن الرؤية واضحة منذ البداية بأن الحرب والتصعيد ليسا في مصلحة المنطقة بأي صورة من الصور.
وتابع: "نأمل أن يغلب صوت العقل في هذا الجانب، خاصة أن الحلول السلمية دائما ما تأتي بالخير، رغم تعقيد الملفات التي تحتاج إلى حكمة وإعمال للعقل".
ويرى عضو مجلس الشورى إنه من الصعب حاليا استقراء مآلات الحوارات الجارية، نظرا لتضارب التصريحات، خاصة من الجانب الأمريكي، وأن ما يحدث قد يكون نوعا من ممارسة الضغوط أو ما يُعرف بـ"سياسة حافة الهاوية" لاستخدام الأوراق السياسية، معربا عن اعتقاده الشخصي بأن الأمور تمضي نحو التهدئة في نهاية المطاف.
وشدد الغافري على أن العالم أجمع سيتضرر في حال اندلاع أي مواجهة عسكرية، بالنظر إلى مكانة الشرق الأوسط كمصدر أساسي للطاقة، وتأثير ذلك على مضيق هرمز.
ويرى أن أي مواجهة لن تكون مجرد "جولة" أو حربا قصيرة الأمد، خاصة أن الجانب الإيراني قد يستشعر "خطرا وجوديا"، مما قد يدفع الأمور إلى أبعاد لا يمكن لأحد التكهن بها.
ويرى أن أي مواجهة لن تكون مجرد "جولة" أو حربا قصيرة الأمد، خاصة أن الجانب الإيراني قد يستشعر "خطرا وجوديا"، مما قد يدفع الأمور إلى أبعاد لا يمكن لأحد التكهن بها.
وشدد على ضرورة أن تدرك القوى العظمى تعقيد الحالة الإيرانية، وهي حالة مختلفة لا يمكن قياسها بتجارب سابقة في دول أخرى مثل فنزويلا، أو غيرها من النماذج السابقة، وأن انفجار الأمور، لا يمكن معها التكهن بحدود توقفها.
في السياق، صرح القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي، أن "القدرات الدفاعية والعلمية والنووية لإيران، محلية ولا يمكن القضاء عليها أو تدميرها"، مؤكدًا أن بلاده "في وضع أفضل مما كانت عليه قبل حرب الـ12 يومًا".
وأضاف حاتمي أن "القوات الإيرانية واجهت العدو بكل ما تمتلك من علوم وتكنولوجيا وأساليب حرب متكاملة، وتمكنت من اكتشاف نقاط القوة والضعف لديها"، مشيرًا إلى أن إيران "تدرك نقاط قوتها وضعفها وهي اليوم على أهبة الاستعداد الكامل".
وحذّر اللواء حاتمي، الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن "القوات الإيرانية في حالة تأهب قصوى"، وأن "الجمهورية الإسلامية ليست قابلة للتدمير".
وشدد قائد الجيش الإيراني على أن "أيادي القوات الإيرانية على الزناد وستدافع عن البلاد بكل قوة".
في وقت سابق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن "أسطولًا ضخمًا" يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في أن توافق طهران على التفاوض بشأن اتفاق "عادل ومنصف" يتضمن الإلغاء الكامل لأسلحة إيران النووية. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة قصفت في يونيو/ حزيران 2025، منشآت نووية إيرانية في إطار عملية "مطرقة منتصف الليل"، مصرحًا بأن "الهجوم القادم سيكون أسوأ" وحثّ على "عدم السماح بحدوث ذلك".