وقال ريابكوف للصحفيين على هامش اجتماع الشيربا لمجموعة "بريكس" في نيودلهي: "يعتمد الكثير على رئاسة المجموعة. نعلم أن هناك اختلافات دقيقة في التوجهات والأساليب، وأن الوضع يتغير في جوانب عديدة. رسخت "بريكس" مكانتها كاتحاد لدول متوافقة في الرؤى، ولكن أي مجموعة من الدول المتوافقة في الرؤى لا تزال تحمل في طياتها اختلافات وخصائص مميزة في توجهاتها الوطنية. لا نملك دائما إجابات جاهزة حول كيفية توحيد هذه التوجهات والوصول إلى قاسم مشترك. سنواصل العمل".
وأكمل: "تعمل مجموعة "بريكس" على مبدأ التوافق، وهو أساس لا رجعة فيه ولا جدال فيه لاتخاذ أي قرارات، لذا لا يوجد لدينا الآن أي سبب لدعوة أو الترحيب بأي أحد، لا سيما كأعضاء في بريكس، على الرغم من علمنا بأن الاهتمام بالمجموعة لا يزال قائما وأن قائمة الراغبين في التقرب من هذه المجموعة والانضمام إليها لا تزال في ازدياد. ومع ذلك، شهدت بريكس نموًا هائلًا خلال عامين".
وفي السياق ذاته، أكد أن روسيا تأسف لأن الإدارة الأمريكية تنظر إلى معاهدة "نيوستارت" على أنها شيء يجب استبداله بآخر، قائلا: "نأسف لأن الإدارة الأمريكية تنظر إلى معاهدة "نيوستارت"، التي أصبحت للأسف جزءا من التاريخ، على أنها شيء لا يناسب الولايات المتحدة الأمريكية ويتطلب استبدالها بشيء آخر".
وتابع: "لا يوجد حاليا أي أساس لمناقشة بدء عملية تفاوض من هذا القبيل (بشأن معاهدة ستارت الجديدة). لقد تحدثنا مرارا عن ضرورة رؤية تغييرات أعمق وبعيدة المدى نحو الأفضل في نهج الولايات المتحدة تجاه القضايا التي نناقشها".
يذكر أن "بريكس" تأسست عام 2006 بمبادرة من روسيا، وانضمت إليها جنوب أفريقيا عام 2011، ثم توسعت عام 2024، بانضمام 4 دول جديدة، وواحدة في عام 2025، بينما تتعاون دول أخرى مع المجموعة بصفة شراكة، من بينها بيلاروسيا، كوبا، كازاخستان، ماليزيا، نيجيريا، تايلاند، أوزبكستان، وفيتنام.
وانتهت، في الخامس من فبراير/ شباط الجاري، مدة سريان معاهدة "نيو ستارت" الخاصة بخفض الأسلحة النووية الاستراتيجية بين روسيا وأمريكا، وسط تأكيد موسكو أنها ستواصل الالتزام بالقيود لمدة عام رغم غياب رد رسمي من واشنطن.
وجاءت المعاهدة بديلًا لمعاهدة "ستارت" لعام 1991، وحلّت بعد دخولها حيز التنفيذ، محل اتفاق خفض القدرات النووية الاستراتيجية لعام 2002.
ومنذ عام 2018، طرحت روسيا مرارًا مسألة ضرورة البدء في مناقشة تمديد سريان معاهدة "نيو ستارت" بعد 5 فبراير/ شباط 2021، لتوافق أمريكا في يناير/ كانون الثاني 2021، على تمديد المعاهدة لمدة 5 سنوات دون شروط مسبقة، كما كانت تقترح موسكو منذ البداية.
إلا أن الحوار بين روسيا وأمريكا، في
إطار المعاهدة، توقف بعد بدء العملية العسكرية الخاصة. وفي أغسطس/آب 2022، أخطرت روسيا أمريكا بسحب منشآتها مؤقتًا من نظام التفتيش بموجب المعاهدة بسبب سياسة الجانب الأمريكي.
وفي 21 فبراير 2023، أعلن بوتين أن روسيا تعلق مشاركتها في معاهدة "نيو ستارت"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن موسكو لا تنسحب من الاتفاق. وفي 28 فبراير 2023، دخل قانون تعليق العمل بالمعاهدة حيز التنفيذ.