وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، ناشدت القاهرة جميع الأطراف المعنية التحلي بأعلى درجات ضبط النفس، وتكثيف الجهود الدبلوماسية الفورية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد العسكري الذي يهدد أمن واستقرار جنوب آسيا بأكملها.
وشدد البيان على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية كالسبيل الوحيد لتسوية الخلافات المتراكمة، بما يحفظ سيادة الدول ويمنع تفاقم الصراع الذي يأتي في سياق توترات متكررة على طول خط دوراند المتنازع عليه.
وفي إطار الجهود المصرية لمتابعة التطورات المتسارعة ودعم مساعي التهدئة، أجرى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، اتصالاً هاتفياً اليوم الجمعة مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان.
واستمع الوزير المصري خلال الاتصال إلى شرح مفصل من نظيره الباكستاني حول مجريات الأحداث والتطورات الأخيرة، معبراً عن القلق المصري الشديد من التصعيد الجاري، ومؤكداً دعوة بلاده إلى التهدئة الفورية وضبط النفس لتجنيب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
ونفذت باكستان في الـ22 من فبراير/ شباط الجاري، غارات جوية عبر الحدود استهدفت 7 معسكرات ومخابئ وصفتها بأنها تابعة لحركة "طالبان" الباكستانية، وذلك في إطار عملياتها ضد الجماعات المسلحة الناشطة في المناطق الحدودية.
وفي وقت سابق من صباح اليوم الجمعة، أعلنت الحكومة الأفغانية، أن الجيش الباكستاني نفذ غارات جوية في مناطق بكابل وقندهار وپکتیا ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات حتى الآن.
واندلعت اشتباكات جديدة على الحدود بين أفغانستان وباكستان، عقب إعلان كابول إطلاق عملية عسكرية، ردًا على غارات جوية باكستانية استهدفت أراضيها في الآونة الأخيرة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن ممثل الفيلق 201 الأفغاني، قوله إن القوات المسلحة الأفغانية بدأت عملية أطلقت عليها اسم "الرد" ضد ما وصفته بـ"الاعتداءات الجوية الأخيرة لسلاح الجو الباكستاني".
وذكرت وزارة الدفاع الأفغانية أن العملية انطلقت عند الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، وشملت مقاطعات خوست وباكتيا ونوريستان ومناطق أخرى على الشريط الحدودي.
في المقابل، أعلنت السلطات الباكستانية أن "الجانب الأفغاني فتح النار على نقاط حدودية عدة"، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أراضيها وأمن مواطنيها.