وزير الخارجية المصري يتبادل الرؤى مع مساعد الرئيس الروسي حول الشرق الأوسط

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الاثنين، على "الاعتزاز بالشراكة الإستراتيجية، التي تجمع مصر وروسيا".
Sputnik
وخلال استقباله نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس الروسي، أعرب عبد العاطي عن الحرص على مواصلة الدفع بأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، والعمل على تنفيذ مخرجات الزيارة الأخيرة التي أجراها إلى روسيا الاتحادية، والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بحسب بيان للخارجية المصرية.
وأشاد عبد العاطي، بالتقدم المحرز في عدد من المشروعات الإستراتيجية المشتركة، وعلى رأسها مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروع محطة "الضبعة" للطاقة النووية، مؤكدًا التطلع لجذب مزيد من الاستثمارات الروسية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية.
وزير الخارجية المصري لـ"سبوتنيك": توافق كامل مع روسيا على دعم إقامة الدولة الفلسطينية.. فيديو
وأفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيانها، بأن الجانبين تبادلا الرؤى حول التطورات في منطقة الشرق الأوسط، حيث استعرض عبد العاطي الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها مصر لاحتواء التصعيد ودعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني، مؤكدًا أن "المسار الدبلوماسي يمثل الخيار الأمثل لتجنب اتساع رقعة الصراع، خاصة في ظل تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي مثل الزيادات في أسعار الطاقة والأسمدة وارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف الغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد والتجارة والسياحة".

من جانبه، أعرب مساعد الرئيس الروسي، عن تقديره للقاء الذي جمعه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مثمّنًا العلاقات الإستراتيجية الوثيقة بين مصر وروسيا، مؤكدًا التطلع إلى دفع أطر التعاون المشترك إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وكان نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس الروسي، رئيس الهيئة البحرية العليا لروسيا الاتحادية، أكد خلال لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حرص موسكو على مواصلة العمل المشترك مع مصر، لتفعيل بنود الشراكة الإستراتيجية وتنفيذ التفاهمات التي جرى الاتفاق عليها بين قيادتي البلدين، خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى روسيا، في مايو/ أيار 2025.
نائب وزير الخارجية المصري يشيد بالتعاون مع روسيا في دعم الدول الأفريقية
وأضاف باتروشيف أن التعاون بين الجانبين يستند كذلك إلى الاتصالات الهاتفية بين رئيسي البلدين، وآخرها في 31 مارس/ آذار 2026، مشيرًا إلى أنه يجري بحث أوجه التعاون الممكنة في مختلف المجالات، بما في ذلك قطاع الملاحة البحرية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وموسكو.

ووقّعت مصر مع روسيا، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، اتفاقية لإنشاء محطة "الضبعة" النووية، بقرض روسي بقيمة 25 مليار دولار، وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017، دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ على أن تتولى شركة "روساتوم" الروسية أعمال العقد الرئيسي للهندسة والتوريد والبناء، وتوريد الوقود النووي، ودعم التشغيل والصيانة.

كما تتولى الشركة الروسية أعمال تدريب أطقم التشغيل والصيانة المصرية، وتقديم الدعم أثناء مرحلة التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى من تشغيل المحطة.
وزيرا خارجية مصر وروسيا يبحثان جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط
ويهدف مشروع الضبعة للطاقة النووية إلى بناء أربع وحدات من مفاعلات الماء المضغوط بقدرة 1200 ميغاوات لكل وحدة، مزودة بمفاعلات الماء المضغوط من الطراز الروسي (في في إي آر-1200- إيه إس إي-2006) من الجيل الثالث المطور، التي تعد أحدث التقنيات، ولها بالفعل محطات مرجعية تعمل بنجاح؛ فهناك أربع وحدات للطاقة النووية قيد التشغيل من هذا الجيل.
وتعد المحطة النووية في الضبعة أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر، وتم بناؤها في مدينة الضبعة في محافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، وتبعد نحو 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة.
ومن المقرر تسليم أول مفاعل من المحطة بنهاية عام 2028، بقدرة 1200 ميغاوات، على أن يتم الانتهاء من كامل المشروع بحلول عام 2030، ما يسهم في تلبية احتياجات الاستهلاك المنزلي والاحتياجيات الصناعية في البلاد.
مناقشة