https://sarabic.ae/20260315/سيناريوهات-كارثية-خبراء-أمنيون-يحذرون-من-سعي-واشنطن-للسيطرة-البرية-على-جزيرة-خرج-1111526477.html
سيناريوهات كارثية... خبراء أمنيون يحذرون من سعي واشنطن للسيطرة البرية على جزيرة خرج
سيناريوهات كارثية... خبراء أمنيون يحذرون من سعي واشنطن للسيطرة البرية على جزيرة خرج
سبوتنيك عربي
حذر خبراء أمنيون من سعي واشنطن للسيطرة على "جزيرة خرج"، وأن هذا السيناريو قد يدفع نحو مسارات أمنية واقتصادية معقدة. 15.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-15T18:10+0000
2026-03-15T18:10+0000
2026-03-15T18:10+0000
إيران
أخبار إيران
الولايات المتحدة الأمريكية
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/0e/1111479232_0:93:1501:937_1920x0_80_0_0_e4e17bd184aa7dfc2a7d7644b263ad76.jpg
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن جيش بلاده قصفت جزيرة خرج الإيرانية الواقعة قبالة سواحل البلاد، التي تحوي محطة نفطية رئيسة تُعد شريانًا اقتصاديًا للبلد الواقع في غرب آسيا.وأكد ترامب أن المنشآت العسكرية في خرج الواقعة على بُعد 483 كيلومترًا شمال غرب مضيق هرمز قد دُمِّرت بالكامل، موضحًا أن الجيش الأمريكي لم يستهدف البنية التحتية النفطية في الجزيرة.من جهته، حذّر الجيش الإيراني من أن البنية التحتية للنفط والطاقة المملوكة لشركات تعمل مع الولايات المتحدة "ستُدمَّر بالكامل" حال شن هجوم على المنشآت النفطية في الجزيرة.أكد العقيد الدكتور هشام صالح، الخبير الأمني المصري، أن جزيرة الخرج تكتسب أهمية استراتيجية في الحسابات الأمريكية.وأوضح صالح أن جزيرة خرج تمثل الشريان التاجي للاقتصاد الإيراني بكونها مصدرا لنحو 90% من صادرات النفط وتضم ثلاث مصافي رئيسية، كما تُعد أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم بقدرة تحميل تناهز 7 ملايين برميل يومياً، مما يجعلها مطمعا استراتيجيا وورقة ضغط قوية ضد طهران.واعتبر أن استدعاء أكثر من 2200 جندي مشاة من القوات البرية، مع قابلية هذا العدد للزيادة السريعة، يمثل شرارة لنقطة توتر قادمة في المنطقة.وحول السيناريوهات المتوقعة على الأرض، أشار صالح إلى أن واشنطن تلجأ حاليا لأسلوب تنويع الأدوات ورفع حدة التوتر لأقصى درجة للتلويح باستهداف أثمن النقاط الاستراتيجية الإيرانية، مستبعدا خيار السيطرة البرية الكاملة في الوقت الراهن لما له من تداعيات خطيرة إقليميا ودوليا، واصفاً الضربات الحالية بأنها رسائل جس نبض تسبق الخطوات القادمة في حرب تسير وفق مراحل مرسومة بدقة.وشدد على أهمية الموقع الجغرافي الحساس للجزيرة التي تبلغ مساحتها 20 كيلومترا وتبعد 26 كم عن الساحل الإيراني، وتقع شمال غرب مضيق هرمز بمسافة تصل إلى 483 كم.وحذر صالح من أن هذا التحرك سيضع المضيق في حالة توتر دائم ستطال آثارها العالم بأسره وليس المنطقة فحسب، ما لم يتم إنهاء الحرب سريعا.ولفت إلى ميزة جزيرة الخرج في امتلاك مياه عميقة صالحة لرسو الناقلات العملاقة بخلاف المناطق الأخرى الضحلة، وهو ما يضاعف عواقب التصعيد.وبشأن انعكاس المشهد على الشرق الأوسط، أكد صالح أن التأثيرات بدأت تظهر فعليا، حيث تأثر مضيق هرمز بشكل فادح في أضيق نقاطه، وانخفض إنتاج جزيرة الخرج من 7 ملايين برميل إلى نحو مليون برميل يومياً فقط.وتطرق إلى بوادر أزمة طاقة عالمية تلوح في الأفق مع وجود تسريبات من الصين حول تكدس السيارات أمام محطات الوقود، لكون بكين المستورد الأكبر عالمياً للنفط الخام والمستقبل الرئيسي للنفط الإيراني.فيما قال العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات المصري، إن واشنطن بدأت تحركات فعلية على الأرض بإرسال ما يتراوح بين 2200 و2500 جندي من المارينز، ضمن وحدة المارينز الـ31، على متن السفينة الهجومية "يو إس إس تريبولي".وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن الهدف التكتيكي من هذا التحرك هو السيطرة على جزيرة خرج، التي تمثل الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، حيث إن السيطرة عليها تعني شل قدرة طهران المالية بشكل تام.وأوضح صابر أن القوة المرسلة تصنف عسكريا كقوة تدخل سريع وليست جيشاً كافياً لغزو بري شامل لإيران نظراً لمسرح العمليات الجغرافي والجبلي المعقد، لكنها كافية لتنفيذ عمليات إنزال برمائية خاطفة لتأمين السواحل أو تدمير منصات الصواريخ ومنشآت الطاقة.وأضاف أن واشنطن تمتلك القدرة العسكرية لتنفيذ الإنزال بفضل التفوق الجوي والبحري، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في التكلفة البشرية المرتفعة والقدرة على الاحتفاظ بالأرض تحت نيران الصواريخ المستمرة.مخاطر الملاحةولفت الخبير العسكري إلى أن الوجود البري الأمريكي المباشر حوّل مضيق هرمز إلى ساحة معركة نشطة، مما أدى إلى انخفاض حركة الناقلات بنسبة تقارب 70% إلى 100% في بعض الأيام منذ بداية مارس الجاري. وأضاف أن أسعار النفط قفزت لتتجاوز حاجز 120 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع أقساط التأمين على السفن بنسبة 600%، مؤكداً أن الوجود البري جعل السفن التجارية تقع مباشرة في خط النار بين القواعد الأمريكية والرد الإيراني.منطقة عسكرية دائمة التوترويرى صابر أن استقدام قوات المارينز للسيطرة على نقاط ساحلية يعني تحول المضيق من ممر دولي إلى منطقة عسكرية مغلقة بشكل قطعي.وأضاف أن هذا السيناريو يعيد للأذهان حرب الناقلات في الثمانينيات ولكن بنسخة أكثر فتكاً، حيث ستظل المنطقة في حالة استنفار دائم، مما يدفع شركات الشحن العالمية للبحث عن بدائل طويلة الأمد بعيداً عن الخليج، وأقربها طريق رأس الرجاء الصالح.تحديات حماية القواتوشدد خبير مقاومة الإرهاب الدولي على أن واشنطن تمتلك أنظمة دفاع متطورة مثل باتريوت وثاد، وقد نجحت بالفعل في اعتراض مئات المسيرات والصواريخ منذ فبراير الماضي، وأن الثغرة تكمن في اعتماد إيران استراتيجية الإغراق عبر إطلاق أعداد هائلة من المقذوفات في وقت واحد لإنهاك المخزون الدفاعي الأمريكي.ولفت إلى أن استمرار الحرب يستنزف الصواريخ الاعتراضية، مما يجعل القوات البرية عرضة للإصابة في حال نفاد الذخائر أو تجاوزها للرادارات.وأشار إلى إن رقعة الصراع لم تعد محصورة بين واشنطن وطهران، حيث طالت الرشقات الصاروخية قواعد أمريكية في دول الجوار، مما يضع دول المنطقة في موقف حرج بين الحياد أو الانجرار للحرب.وفق الخبير الأمني فإن تعطل إمدادات الغاز والنفط من الخليج قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي يمس حياة المواطن العادي في كل مكان.ولفت إلى أن استهداف القيادات العليا وتدمير البنى التحتية في إيران قد يؤدي إما إلى انهيار داخلي أو إلى انفجار قومي يزيد من شراسة المقاومة العسكرية ضد الوجود الأمريكي، وهو ما سيؤدي حتماً إلى تغيير الخارطة السياسية للمنطقة بالكامل.وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أطلقتاها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.
https://sarabic.ae/20260315/بعد-تهديدات-ترامب-ماذا-يعني-استهداف-جزيرة-خرج-لصادرات-النفط-الإيرانية-1111523976.html
https://sarabic.ae/20260314/شريان-إيران-النفطي-ولؤلؤتها-ما-سر-جزيرة-خرج-التي-قصفتها-واشنطن-1111479388.html
https://sarabic.ae/20260314/ترامب-يهدد-بضرب-البنية-التحتية-النفطية-في-جزيرة-خارج-الإيرانية-1111473526.html
https://sarabic.ae/20260314/إعلام-إيراني-الضربة-الأمريكية-على-جزيرة-خرج-لم-تلحق-أضرارًا-بالبنية-التحتية-النفطية-1111474878.html
https://sarabic.ae/20260315/لماذا-لم-تدخل-دول-الخليج-إلى-جانب-أمريكا-في-مواجهة-مباشرة-مع-إيران-رغم-الضربات-التي-تتلقاها-يوميا-1111524722.html
https://sarabic.ae/20260315/طهران-تحذر-من-مؤامرة-لافتعال-حادثة-شبيهة-بـ11-سبتمبر-واتهام-إيران-1111522729.html
https://sarabic.ae/20260315/إيران-تعلن-استخدام-صاروخ-سجيل-البالستي-لأول-مرة-منذ-بدء-الحرب-1111516412.html
https://sarabic.ae/20260315/وزير-الطاقة-الأمريكي-يتوقع-انتهاء-حرب-إيران-خلال-أسابيع--1111522412.html
إيران
أخبار إيران
الولايات المتحدة الأمريكية
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/0e/1111479232_63:0:1436:1030_1920x0_80_0_0_8d2e5226d357cbb8a73e4ec8da07f9e0.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
إيران, أخبار إيران, الولايات المتحدة الأمريكية, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم
إيران, أخبار إيران, الولايات المتحدة الأمريكية, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم
سيناريوهات كارثية... خبراء أمنيون يحذرون من سعي واشنطن للسيطرة البرية على جزيرة خرج
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
حذر خبراء أمنيون من سعي واشنطن للسيطرة على "جزيرة خرج"، وأن هذا السيناريو قد يدفع نحو مسارات أمنية واقتصادية معقدة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن جيش بلاده قصفت جزيرة خرج الإيرانية الواقعة قبالة سواحل البلاد، التي تحوي محطة نفطية رئيسة تُعد شريانًا اقتصاديًا للبلد الواقع في غرب آسيا.
وأكد ترامب أن المنشآت العسكرية في خرج الواقعة على بُعد 483 كيلومترًا شمال غرب مضيق هرمز قد دُمِّرت بالكامل، موضحًا أن الجيش الأمريكي لم يستهدف البنية التحتية النفطية في الجزيرة.
من جهته، حذّر الجيش الإيراني من أن البنية التحتية للنفط والطاقة المملوكة لشركات تعمل مع الولايات المتحدة "ستُدمَّر بالكامل" حال شن هجوم على المنشآت النفطية في الجزيرة.
أكد العقيد الدكتور هشام صالح، الخبير الأمني المصري، أن جزيرة الخرج تكتسب أهمية استراتيجية في الحسابات الأمريكية.
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن ما نشرته صحيفة الغارديان من تصريحات قديمة للرئيس الأمريكي تعود لعام 1988 حول المكانة الاستراتيجية والاقتصادية لهذه الجزيرة، مما يعكس استحضارا واضحا لذاكرة القيادة الأمريكية الحالية التي تمتلك السلطة الكافية لاتخاذ القرار، وهو ما تجلى بالفعل في قصف أهداف عسكرية محددة بالجزيرة شملت رادارات ومعدات دون المساس بالبنية التحتية النفطية حتى الآن.
وأوضح صالح أن جزيرة خرج تمثل الشريان التاجي للاقتصاد الإيراني بكونها مصدرا لنحو 90% من صادرات النفط وتضم ثلاث مصافي رئيسية، كما تُعد أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم بقدرة تحميل تناهز 7 ملايين برميل يومياً، مما يجعلها مطمعا استراتيجيا وورقة ضغط قوية ضد طهران.
واعتبر أن استدعاء أكثر من 2200 جندي مشاة من القوات البرية، مع قابلية هذا العدد للزيادة السريعة، يمثل شرارة لنقطة توتر قادمة في المنطقة.
وحول السيناريوهات المتوقعة على الأرض، أشار صالح إلى أن واشنطن تلجأ حاليا لأسلوب تنويع الأدوات ورفع حدة التوتر لأقصى درجة للتلويح باستهداف أثمن النقاط الاستراتيجية الإيرانية، مستبعدا خيار السيطرة البرية الكاملة في الوقت الراهن لما له من تداعيات خطيرة إقليميا ودوليا، واصفاً الضربات الحالية بأنها رسائل جس نبض تسبق الخطوات القادمة في حرب تسير وفق مراحل مرسومة بدقة.
وعن مخاطر الوجود العسكري البري قرب مضيق هرمز، حذر العقيد هشام صالح من أن هذا التواجد سيزيد من سوء الأوضاع المتردية أصلا، خاصة بعد التهديدات الإيرانية التي أعقبت استهداف الجزيرة، والتي توعدت بضرب البنى التحتية لشركات النفط المتعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة حال تضرر البنية النفطية للخرج.
وشدد على أهمية الموقع الجغرافي الحساس للجزيرة التي تبلغ مساحتها 20 كيلومترا وتبعد 26 كم عن الساحل الإيراني، وتقع شمال غرب مضيق هرمز بمسافة تصل إلى 483 كم.
وحذر صالح من أن هذا التحرك سيضع المضيق في حالة توتر دائم ستطال آثارها العالم بأسره وليس المنطقة فحسب، ما لم يتم إنهاء الحرب سريعا.
ولفت إلى ميزة جزيرة الخرج في امتلاك مياه عميقة صالحة لرسو الناقلات العملاقة بخلاف المناطق الأخرى الضحلة، وهو ما يضاعف عواقب التصعيد.
وأضاف أن واشنطن تسعى لتصدير التداعيات الاقتصادية لأوروبا، خاصة بعد توقف إمدادات الغاز بمبدأ القوة القاهرة، بهدف دفع الدول الأوروبية للمشاركة في الصراع لضمان تحقيق أكبر المكاسب، معتبراً استدعاء القوات البرية والقطع البحرية وسيلة لحماية القوات الأمريكية والضغط على إيران في انتظار رد الفعل الأوروبي.
وبشأن انعكاس المشهد على الشرق الأوسط، أكد صالح أن التأثيرات بدأت تظهر فعليا، حيث تأثر مضيق هرمز بشكل فادح في أضيق نقاطه، وانخفض إنتاج جزيرة الخرج من 7 ملايين برميل إلى نحو مليون برميل يومياً فقط.
وتطرق إلى بوادر أزمة طاقة عالمية تلوح في الأفق مع وجود تسريبات من الصين حول تكدس السيارات أمام محطات الوقود، لكون بكين المستورد الأكبر عالمياً للنفط الخام والمستقبل الرئيسي للنفط الإيراني.
فيما قال العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات المصري، إن واشنطن بدأت تحركات فعلية على الأرض بإرسال ما يتراوح بين 2200 و2500 جندي من المارينز، ضمن وحدة المارينز الـ31، على متن السفينة الهجومية "يو إس إس تريبولي".
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن الهدف التكتيكي من هذا التحرك هو السيطرة على جزيرة خرج، التي تمثل الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، حيث إن السيطرة عليها تعني شل قدرة طهران المالية بشكل تام.
وأوضح صابر أن القوة المرسلة تصنف عسكريا كقوة تدخل سريع وليست جيشاً كافياً لغزو بري شامل لإيران نظراً لمسرح العمليات الجغرافي والجبلي المعقد، لكنها كافية لتنفيذ عمليات إنزال برمائية خاطفة لتأمين السواحل أو تدمير منصات الصواريخ ومنشآت الطاقة.
وأضاف أن واشنطن تمتلك القدرة العسكرية لتنفيذ الإنزال بفضل التفوق الجوي والبحري، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في التكلفة البشرية المرتفعة والقدرة على الاحتفاظ بالأرض تحت نيران الصواريخ المستمرة.
ولفت الخبير العسكري إلى أن الوجود البري الأمريكي المباشر حوّل مضيق هرمز إلى ساحة معركة نشطة، مما أدى إلى انخفاض حركة الناقلات بنسبة تقارب 70% إلى 100% في بعض الأيام منذ بداية مارس الجاري. وأضاف أن أسعار النفط قفزت لتتجاوز حاجز 120 دولاراً للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع أقساط التأمين على السفن بنسبة 600%، مؤكداً أن الوجود البري جعل السفن التجارية تقع مباشرة في خط النار بين القواعد الأمريكية والرد الإيراني.
منطقة عسكرية دائمة التوتر
ويرى صابر أن استقدام قوات المارينز للسيطرة على نقاط ساحلية يعني تحول المضيق من ممر دولي إلى منطقة عسكرية مغلقة بشكل قطعي.
وأضاف أن هذا السيناريو يعيد للأذهان حرب الناقلات في الثمانينيات ولكن بنسخة أكثر فتكاً، حيث ستظل المنطقة في حالة استنفار دائم، مما يدفع شركات الشحن العالمية للبحث عن بدائل طويلة الأمد بعيداً عن الخليج، وأقربها طريق رأس الرجاء الصالح.
وشدد خبير مقاومة الإرهاب الدولي على أن واشنطن تمتلك أنظمة دفاع متطورة مثل باتريوت وثاد، وقد نجحت بالفعل في اعتراض مئات المسيرات والصواريخ منذ فبراير الماضي، وأن الثغرة تكمن في اعتماد إيران استراتيجية الإغراق عبر إطلاق أعداد هائلة من المقذوفات في وقت واحد لإنهاك المخزون الدفاعي الأمريكي.
ولفت إلى أن استمرار الحرب يستنزف الصواريخ الاعتراضية، مما يجعل القوات البرية عرضة للإصابة في حال نفاد الذخائر أو تجاوزها للرادارات.
وأشار إلى إن رقعة الصراع لم تعد محصورة بين واشنطن وطهران، حيث طالت الرشقات الصاروخية قواعد أمريكية في دول الجوار، مما يضع دول المنطقة في موقف حرج بين الحياد أو الانجرار للحرب.
وفق الخبير الأمني فإن تعطل إمدادات الغاز والنفط من الخليج قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي يمس حياة المواطن العادي في كل مكان.
ولفت إلى أن استهداف القيادات العليا وتدمير البنى التحتية في إيران قد يؤدي إما إلى انهيار داخلي أو إلى انفجار قومي يزيد من شراسة المقاومة العسكرية ضد الوجود الأمريكي، وهو ما سيؤدي حتماً إلى تغيير الخارطة السياسية للمنطقة بالكامل.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شنّ
سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أطلقتاها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، متوعدة بـ"ردّ غير مسبوق".
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.