https://sarabic.ae/20260512/هل-ينزلق-الصومال-إلى-مربع-الفوضى-بعد-تجدد-الصراع-بين-الحكومة-الفيدرالية-والمعارضة؟-1113359451.html
هل ينزلق الصومال إلى "مربع الفوضى" بعد تجدد الصراع بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة؟
هل ينزلق الصومال إلى "مربع الفوضى" بعد تجدد الصراع بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة؟
سبوتنيك عربي
يشهد الصومال حالة من الترقب ومخاوف من انزلاق البلاد إلى صراعات جديدة بين الحكومة والمعارضة، قد تجر البلاد إلى مرحلة جديدة من الفوضى التي تهدد كيان الدولة، التي... 12.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-12T19:32+0000
2026-05-12T19:32+0000
2026-05-12T19:32+0000
العالم العربي
الصومال
حصري
منظمة الأمم المتحدة
العالم
جامعة الدول العربية
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e5/04/1e/1048852749_0:160:3073:1888_1920x0_80_0_0_87580543e5c32d3dfc405258b8c87b68.jpg
وكانت المعارضة الصومالية قد اتهمت الحكومة الفيدرالية بعرقلة مظاهرة سابقة في 10 مايو/أيار الجاري، واستخدام قوات الأمن لقمع المتظاهرين، على الرغم من أن تلك المظاهرة قد حصلت على الموافقات الرسمية والمكان المحدد لإقامتها.بدوره، أكد منتدى "الإنقاذ الصومالي" أنه سيواصل ما وصفه بـ"النضال السلمي" ضد التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي وإساءة استخدام السلطة من قبل الحكومة الفيدرالية.ما هي السيناريوهات القادمة بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة؟ وما احتمالات انزلاق البلاد إلى مربع الفوضى؟مخاض سياسي عسيربداية، يقول الكاتب والمحلل السياسي الصومالي، عبد الستار عبد الله، إن المؤشرات الحالية لا تشير إلى عودة الصومال إلى مربع الفوضى، بل إلى حراك سياسي يصب في الصالح العام للوصول إلى أرضية مشتركة تضمن السير في طريق الاستقرار مستقبلاً.وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المعارضة تستخدم الاحتجاجات كرافعة لموقفها التفاوضي وممارسة ضغوط على الحكومة نتيجة أزمة الثقة، وأيضاً نتيجة لفشل الحوار الوطني الذي تراه المعارضة مناورة سياسية تفتقر للضمانات المؤسسية والشرعية التوافقية.وتابع عبد الله: "في ذات الوقت، تستخدم الحكومة الحوار كأداة للردع الاحترازي ووسيلة للتفاهم وبحث حلول، وكلاهما يدرك أن الصدام المسلح هو انتحار سياسي مرفوض وطنياً ودولياً".وأكد عبد الله أنه يمكن القول إن ما يشهده الصومال حاليًا هو "مخاض تحول ديمقراطي عسير"، حيث تتزاحم الرؤى حول هوية النظام السياسي، والاتجاه العام يمضي نحو تسوية تضمن الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها، مع ترحيل القضايا الخلافية لمرحلة أكثر استقرارًا.المعارضة والحكومةمن جانبه، يقول المحلل السياسي الصومالي، عمر محمد، إن الرئاسة كانت قد دعت في وقت سابق المعارضة إلى حوار حول الأوضاع في البلاد، وذلك في 10 مايو/أيار 2026، لكن الحوار لم يحدث، لأسباب أبرزها أن الرئاسة ليست جادة في هذا الحوار، كما تزعم المعارضة.وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الحوار كان يتزامن مع موعد انتخابات المجالس المحلية في مناطق ولاية جنوب غرب الصومال، تمهيدًا لانتخاب رئيس الولاية، الأمر الذي تراه المعارضة مسرحية انتخابية تهدف إلى التمديد الإداري، وبالفعل انعقدت هذه الانتخابات كما كان مقررًا لها.وقال محمد: "على الرغم من أن المظاهرات حق وطني يكفله الدستور والقانون، وسمحت بلدية العاصمة "مقديشو" بانعقاد هذه التظاهرة في المكان المحدد لها، غير أنها لم تنعقد كما هيَّأ لها المنظمون، ربما بسبب مضايقات السلطات الأمنية للراغبين في هذه المظاهرات وعرقلتهم عن وصولهم إلى المكان المحدد، حسب مزاعم قادة المعارضة السياسية".السيناريوهات المحتملةوفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة للأوضاع في البلاد، يقول محمد إن هناك عددًا من السيناريوهات تتمثل في الحالات التالية: أن تتنازل الحكومة الفيدرالية عن خطتها الانتخابية التي تعتبرها المعارضة محاولة لتمديد الحكم الحالي، أو أن تقدم المعارضة اقتراحات حول إصلاح الخطة الحكومية للانتخابات حتى تتكافأ الفرص فيها بين الحكومة والمعارضة وكل من له طموح سياسي، والاحتمال الثالث أن يتدخل المجتمع الدولي للتوسط بين الأطراف السياسية الصومالية وجمعهم على كلمة سواء، مع تقديم ضمانات وتطمينات لكل الأطراف.وحول إمكانية العودة إلى مربع الفوضى والصراع الداخلي، يستبعد محمد العودة إلى المربع الأول "مربع الفوضى"، على الأقل في الوقت الراهن، لكن الأماني وحدها لا تكفي لمنع الانجرار نحوه، بل يتطلب الابتعاد عن هذا المربع مزيداً من التعقل وتقديم التنازلات الكبيرة من أجل الشعب والوطن، وهو ما يقع على عاتق السياسيين، سواء كانوا في الحكومة أو في المعارضة.وكان سياسيون معارضون للحكومة الفيدرالية الصومالية قد عقدوا اجتماعًا مع شيوخ القبائل في مقديشو، في الثلث الأخير من شهر أبريل/نيسان الماضي، لمناقشة الوضع السياسي في البلاد ومستقبل الانتخابات.وركز الاجتماع على ضرورة إجراء مشاورات جادة بشأن التوجه السياسي للبلاد، حيث أعرب شيوخ القبائل عن قلقهم البالغ إزاء العملية الانتخابية المتوقعة، بحسب موقع "الصومال الجديد".وأبلغ شيوخ القبائل السياسيين أن الوقت قد حان لمناقشة القضايا السياسية بصراحة وشفافية، محذرين من انتخابات أحادية الجانب، وشددوا على أن أي خطوة قد تؤدي إلى احتكار طرف واحد للسلطة من شأنها أن تهدد استقرار البلاد ووحدتها.وقال بعض الشيوخ الذين تحدثوا في الاجتماع: "لا يمكن لجهة واحدة أن تستأثر بإدارة شؤون البلاد، وقد أثبت التاريخ أن هذا لم ينجح في الصومال".جاء هذا الاجتماع في وقت يتصاعد فيه الصراع السياسي حول طبيعة الانتخابات التي تشهدها البلاد، مع تزايد الدعوات للحفاظ على وحدة البلاد وتضامنها ونظام حكم قائم على التوافق الاجتماعي، في أعقاب فشل الحوار الرئاسي، الذي اعتبرته المعارضة مناورة سياسية، خاصة أنه جاء في وقت انعقاد الانتخابات المحلية.
https://sarabic.ae/20260505/بعد-عودة-القراصنة-إلى-القرن-الأفريقي-هل-تتحول-الصومال-إلى-ساحة-حرب-بالوكالة-لتصفية-الحسابات؟-1113148380.html
https://sarabic.ae/20260427/خبير-لـسبوتنيك-الصومال-لديه-أوراق-ضغط-للرد-على-الانتهاك-الإسرائيلي-لسيادته-في-صوماليلاند-1112925657.html
https://sarabic.ae/20260503/اليمن-يعلن-فشل-اعتراض-ناقلة-نفط-مختطفة-واقترابها-من-المياه-الصومالية-1113075289.html
الصومال
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e5/04/1e/1048852749_170:0:2901:2048_1920x0_80_0_0_b6720112d948beccef08b714a08db812.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
العالم العربي, الصومال, حصري, منظمة الأمم المتحدة, العالم, جامعة الدول العربية
العالم العربي, الصومال, حصري, منظمة الأمم المتحدة, العالم, جامعة الدول العربية
هل ينزلق الصومال إلى "مربع الفوضى" بعد تجدد الصراع بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
يشهد الصومال حالة من الترقب ومخاوف من انزلاق البلاد إلى صراعات جديدة بين الحكومة والمعارضة، قد تجر البلاد إلى مرحلة جديدة من الفوضى التي تهدد كيان الدولة، التي تعيش صراعات داخلية منذ سنوات، بعد إعلان المعارضة الصومالية، أمس الاثنين، عزمها تنظيم مظاهرة أخرى مناهضة للحكومة في مقديشو يوم 16 مايو/أيار.
وكانت المعارضة الصومالية قد اتهمت الحكومة الفيدرالية بعرقلة مظاهرة سابقة في 10 مايو/أيار الجاري، واستخدام قوات الأمن لقمع المتظاهرين، على الرغم من أن تلك المظاهرة قد حصلت على الموافقات الرسمية والمكان المحدد لإقامتها.
بدوره، أكد منتدى "الإنقاذ الصومالي" أنه سيواصل ما وصفه بـ"النضال السلمي" ضد التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي وإساءة استخدام السلطة من قبل الحكومة الفيدرالية.
ما هي السيناريوهات القادمة بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة؟ وما احتمالات انزلاق البلاد إلى مربع الفوضى؟
بداية، يقول الكاتب والمحلل السياسي الصومالي، عبد الستار عبد الله، إن المؤشرات الحالية لا تشير إلى
عودة الصومال إلى مربع الفوضى، بل إلى حراك سياسي يصب في الصالح العام للوصول إلى أرضية مشتركة تضمن السير في طريق الاستقرار مستقبلاً.
وأضاف، في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن المعارضة تستخدم الاحتجاجات كرافعة لموقفها التفاوضي وممارسة
ضغوط على الحكومة نتيجة أزمة الثقة، وأيضاً نتيجة لفشل الحوار الوطني الذي تراه المعارضة مناورة سياسية تفتقر للضمانات المؤسسية والشرعية التوافقية.
وتابع عبد الله: "في ذات الوقت، تستخدم الحكومة الحوار كأداة للردع الاحترازي ووسيلة للتفاهم وبحث حلول، وكلاهما يدرك أن الصدام المسلح هو انتحار سياسي مرفوض وطنياً ودولياً".
وأشار المحلل السياسي إلى أن هناك عوامل تمنع العودة للمربع الأول، من أبرزها بقاء الجيش بعيدًا عن الاستقطاب العشائري حتى الآن، وكذلك تدخل الأعيان والوجهاء الذين يمنعون تجاوز قواعد الاشتباك، علاوة على رفض الشارع الصومالي المتزايد للعودة لمآسي الصراعات الأهلية.
وأكد عبد الله أنه يمكن القول إن ما يشهده
الصومال حاليًا هو "مخاض تحول ديمقراطي عسير"، حيث تتزاحم الرؤى حول هوية النظام السياسي، والاتجاه العام يمضي نحو تسوية تضمن الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها، مع ترحيل القضايا الخلافية لمرحلة أكثر استقرارًا.
من جانبه، يقول المحلل السياسي الصومالي، عمر محمد، إن الرئاسة كانت قد دعت في وقت سابق
المعارضة إلى حوار حول الأوضاع في البلاد، وذلك في 10 مايو/أيار 2026، لكن الحوار لم يحدث، لأسباب أبرزها أن الرئاسة ليست جادة في هذا الحوار، كما تزعم المعارضة.
وأضاف، في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن الحوار كان يتزامن مع موعد انتخابات المجالس المحلية في مناطق
ولاية جنوب غرب الصومال، تمهيدًا لانتخاب رئيس الولاية، الأمر الذي تراه المعارضة مسرحية انتخابية تهدف إلى التمديد الإداري، وبالفعل انعقدت هذه الانتخابات كما كان مقررًا لها.
وتابع محمد: "بدلاً من ذلك الحوار، دعت المعارضة من جانبها إلى مظاهرات حاشدة ضد عمليات التهجير القسري التي تمارسها السلطات في العاصمة "مقديشو" ضد الشعب الصومالي، وخاصة سكان الأراضي والمقار الحكومية التي كان ينتفع بها الشعب طيلة العقود الثلاثة الماضية، وذلك تحت خطة "التطوير الحضري للمدينة".
وقال محمد: "على الرغم من أن المظاهرات حق وطني يكفله الدستور والقانون، وسمحت بلدية العاصمة "مقديشو" بانعقاد هذه التظاهرة في المكان المحدد لها، غير أنها لم تنعقد كما هيَّأ لها المنظمون، ربما بسبب مضايقات
السلطات الأمنية للراغبين في هذه المظاهرات وعرقلتهم عن وصولهم إلى المكان المحدد، حسب مزاعم قادة المعارضة السياسية".
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة للأوضاع في البلاد، يقول محمد إن هناك عددًا من السيناريوهات تتمثل في الحالات التالية: أن تتنازل الحكومة الفيدرالية عن خطتها الانتخابية التي تعتبرها المعارضة محاولة لتمديد الحكم الحالي، أو أن تقدم المعارضة اقتراحات حول إصلاح الخطة الحكومية للانتخابات حتى تتكافأ الفرص فيها بين الحكومة والمعارضة وكل من له طموح سياسي، والاحتمال الثالث أن يتدخل المجتمع الدولي للتوسط بين
الأطراف السياسية الصومالية وجمعهم على كلمة سواء، مع تقديم ضمانات وتطمينات لكل الأطراف.
وحول إمكانية العودة إلى مربع الفوضى والصراع الداخلي، يستبعد محمد العودة إلى المربع الأول "مربع الفوضى"، على الأقل في الوقت الراهن، لكن الأماني وحدها لا تكفي لمنع الانجرار نحوه، بل يتطلب الابتعاد عن هذا المربع
مزيداً من التعقل وتقديم التنازلات الكبيرة من أجل الشعب والوطن، وهو ما يقع على عاتق السياسيين، سواء كانوا في الحكومة أو في المعارضة.
وكان سياسيون معارضون للحكومة الفيدرالية الصومالية قد عقدوا اجتماعًا مع شيوخ القبائل في مقديشو، في الثلث الأخير من شهر أبريل/نيسان الماضي، لمناقشة الوضع السياسي في البلاد ومستقبل الانتخابات.
وركز الاجتماع على ضرورة إجراء مشاورات جادة بشأن التوجه السياسي للبلاد، حيث أعرب شيوخ القبائل عن قلقهم البالغ إزاء العملية الانتخابية المتوقعة، بحسب موقع "الصومال الجديد".
وأبلغ شيوخ القبائل السياسيين أن الوقت قد حان لمناقشة القضايا السياسية بصراحة وشفافية، محذرين من انتخابات أحادية الجانب، وشددوا على أن أي خطوة قد تؤدي إلى
احتكار طرف واحد للسلطة من شأنها أن تهدد استقرار البلاد ووحدتها.
وقال بعض الشيوخ الذين تحدثوا في الاجتماع: "لا يمكن لجهة واحدة أن تستأثر بإدارة شؤون البلاد، وقد أثبت التاريخ أن هذا لم ينجح في الصومال".
جاء هذا الاجتماع في وقت يتصاعد فيه
الصراع السياسي حول طبيعة الانتخابات التي تشهدها البلاد، مع تزايد الدعوات للحفاظ على وحدة البلاد وتضامنها ونظام حكم قائم على التوافق الاجتماعي، في أعقاب فشل الحوار الرئاسي، الذي اعتبرته المعارضة مناورة سياسية، خاصة أنه جاء في وقت انعقاد الانتخابات المحلية.