https://sarabic.ae/20260601/المجالس-الاجتماعية-في-طرابلس-الليبية-رافعة-للاستقرار-أم-أجسام-موازية-للمؤسسات-الرسمية؟-1113931408.html
المجالس الاجتماعية في طرابلس الليبية... رافعة للاستقرار أم أجسام موازية للمؤسسات الرسمية؟
المجالس الاجتماعية في طرابلس الليبية... رافعة للاستقرار أم أجسام موازية للمؤسسات الرسمية؟
سبوتنيك عربي
في ظل عودة الأجسام الاجتماعية إلى واجهة المشهد العام في ليبيا، برز أخيرًا الإعلان عن تأسيس المجلس الاجتماعي في العاصمة طرابلس كخطوة أثارت نقاشًا حول طبيعة... 01.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-01T10:31+0000
2026-06-01T10:31+0000
2026-06-01T10:31+0000
أخبار ليبيا اليوم
مجالس محلية
استقرار
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780675_0:256:2730:1792_1920x0_80_0_0_bce1f110e43208e7d96681d7de70bdba.jpg
ويقدَّم هذا النوع من المجالس باعتباره إطارًا أهليًا يهدف إلى تمثيل المجتمع المحلي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، والإسهام في معالجة النزاعات ودعم الاستقرار، بعيدًا عن الأدوار التنفيذية للمؤسسات الرسمية.أدوار متعددةمن جانبه، قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي، في حديث لـ"سبوتنيك": "العاصمة طرابلس تحظى بمكانة خاصة في قلوب جميع الليبيين، باعتبارها مدينة تضم خليطًا من مختلف المدن والقرى والقبائل الليبية، ما يمنحها طابعًا جامعًا يعكس تنوع المجتمع الليبي".وتابع: "المجالس الاجتماعية في ليبيا أُسست في ظروف معينة، وكان الهدف من بعضها المساهمة في حل المشكلات الاجتماعية داخل القبائل والمدن، إلا أن هذه المجالس انحرفت عن دورها الأساسي، بعدما توسع تدخلها ليشمل الشأن السياسي وأمور الدولة، بل وأصبحت في بعض الأحيان طرفًا في تأجيج بعض الخلافات والمشكلات".وأشار العبدلي إلى أن "الجهات التي تمثل المواطنين بشكل رسمي في المدن والمناطق والقرى هي البلديات المنتخبة"، موضحًا أن "هذه البلديات تختار مخاتير المحلات الذين تتمثل مهامهم في متابعة أوضاع المواطنين ونقل احتياجاتهم ومشكلاتهم إلى عمداء البلديات، إضافة إلى المساهمة في تسيير شؤونهم الخدمية واليومية".وبحسب العبدلي: "بعض المجالس الاجتماعية الجديدة التي جرى تأسيسها مؤخرًا، بعيدًا عن التعميم، لا تزال خلفيات إنشائها والجهات الداعمة لها غير واضحة"، لافتًا إلى أن "دورها تجاوز الإصلاح الاجتماعي وحل النزاعات ومساندة الأجهزة الأمنية في معالجة القضايا القبلية والأمنية، ليمتد إلى التدخل في الملفات السياسية وبعض التكليفات الإدارية"، وهو ما اعتبره "دورًا سلبيًا أكثر منه إيجابيًا"، مؤكدًا أن "البلديات تبقى الجهة الخدمية والرسمية الوحيدة الممثلة للمواطنين".وبيّن أن "طبيعة المدن والقرى في ليبيا تختلف من منطقة إلى أخرى، فبعضها ذو طابع قبلي تلعب فيه القبيلة دورًا مهمًا في معالجة القضايا الاجتماعية، عبر شيوخ وأعيان القبائل، بينما توجد مدن أخرى يغلب عليها الطابع المدني والنظام العائلي والقانون، وتضم مزيجًا من مختلف المكونات الليبية، الأمر الذي يجعل الحاجة إلى المجالس الاجتماعية فيها أقل حضورًا".وأوضح أن "بعض هذه الكيانات قد يكون لها دور إيجابي في الصلح المجتمعي، إلا أن حضورها بحسب وصفه يبقى شكليًا وغير أساسي، في ظل اعتبار البلديات الممثل الرئيسي لجميع المواطنين في مختلف المدن والمناطق الليبية".تجاذبات وخلافاتمن جانبه، يرى المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ، أن "الحديث المتزايد عن تأسيس المجالس الاجتماعية، لا سيما في نطاق منطقة طرابلس الكبرى، يأتي في سياق التجاذبات والخلافات القائمة بين الأطراف المتنافسة في العاصمة"، مشيرًا إلى أن "هذه المجالس باتت تُقرأ من قبل بعض المراقبين باعتبارها مدعومة من تشكيلات عسكرية تسعى إلى إيجاد حاضنة أو غطاء اجتماعي تستند إليه في تحركاتها ومواقفها".وتابع: "انخراط أطراف ذات مصالح أو ارتباطات سياسية وأمنية في تشكيل هذه المجالس يجعل من الصعب التعويل عليها للقيام بدور اجتماعي مستقل وفعّال، يمكن أن يساهم في دعم مؤسسات الدولة أو الإسناد في ملفات حيوية، مثل المصالحة الوطنية وتعزيز السلم الأهلي والمجتمعي، وهي ملفات وصفها بأنها من أكثر القضايا أهمية وحساسية في المرحلة الراهنة".وأكد محفوظ أنه "لا يمكن النظر إلى هذه المجالس باعتبارها كيانات موازية للمؤسسات الرسمية، بقدر ما تبدو في بعض الحالات امتدادًا لها أو انعكاسًا لبعض مراكز النفوذ الرسمية والعسكرية، وهو ما قد يحد من استقلاليتها وقدرتها على أداء أدوار جامعة لكافة المكونات الاجتماعية".وأكد أن "التوسع في إنشاء المجالس الاجتماعية دون ضوابط وتشريعات قانونية واضحة قد يفاقم حالة التداخل في الاختصاصات والتمثيل"، داعيًا إلى "وضع أسس قانونية تنظم علاقتها بمؤسسات الدولة، سواء على المستوى المحلي ممثلًا في المجالس البلدية، أو على مستوى الحكومة والمؤسسات السيادية، بما يضمن وضوح الأدوار ويحول دون نشوء أجسام موازية أو متنافسة على الشرعية والتمثيل".
https://sarabic.ae/20260525/الأحزاب-السياسية-في-ليبيا-حضور-خجول-وتأثير-ضعيف-في-صناعة-القرار-1113726900.html
https://sarabic.ae/20260522/المقاربة-الثلاثية-للأزمة-الليبية-ماذا-يعني-غياب-ليبيا-عن-طاولة-المشاورات-1113658767.html
https://sarabic.ae/20260521/مصر-وتونس-والجزائر-تؤكد-دعم-الحل-السياسي-في-ليبيا-وترفض-التدخلات-الخارجية--1113623239.html
https://sarabic.ae/20260518/تصاعد-الجدل-حول-دور-البعثة-الأممية-في-ليبيامطالبات-بالمغادرة-وانتقادات-للأداء-السياسي-والإنساني-1113517462.html
https://sarabic.ae/20260519/استمرار-ضخ-الدولار-في-ليبيا-حلول-نقدية-مؤقتة-أم-تأجيل-للأزمة-الاقتصادية-1113535887.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/1d/1109780675_0:0:2730:2048_1920x0_80_0_0_d175b97d073c6158e22da1c82d35bbdf.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, مجالس محلية, استقرار, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, مجالس محلية, استقرار, تقارير سبوتنيك, حصري
المجالس الاجتماعية في طرابلس الليبية... رافعة للاستقرار أم أجسام موازية للمؤسسات الرسمية؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل عودة الأجسام الاجتماعية إلى واجهة المشهد العام في ليبيا، برز أخيرًا الإعلان عن تأسيس المجلس الاجتماعي في العاصمة طرابلس كخطوة أثارت نقاشًا حول طبيعة أدواره وحدود تأثيره في المجال العام.
ويقدَّم هذا النوع من المجالس باعتباره إطارًا أهليًا يهدف إلى تمثيل المجتمع المحلي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، والإسهام في معالجة النزاعات ودعم الاستقرار، بعيدًا عن الأدوار التنفيذية للمؤسسات الرسمية.
غير أن هذه الخطوة تفتح أيضًا تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المجالس تأتي لسد فجوات اجتماعية مؤقتة أم أنها تعكس تحولات أعمق في شكل إدارة الشأن المحلي داخل العاصمة.
من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي، في حديث لـ"سبوتنيك": "العاصمة طرابلس تحظى بمكانة خاصة في قلوب جميع الليبيين، باعتبارها مدينة تضم خليطًا من مختلف المدن والقرى والقبائل الليبية، ما يمنحها طابعًا جامعًا يعكس تنوع المجتمع الليبي".
وأضاف العبدلي: "الطابع المدني يطغى على العاصمة، وأي ليبي يزور طرابلس أو يقيم فيها يشعر وكأنه بين أهله وناسه، الأمر الذي يجعلها، عاصمة لكل الليبيين، ولا يمكن اختزالها في قبيلة أو فئة أو جهة بعينها".
وتابع: "المجالس الاجتماعية في ليبيا أُسست في ظروف معينة، وكان الهدف من بعضها
المساهمة في حل المشكلات الاجتماعية داخل القبائل والمدن، إلا أن هذه المجالس انحرفت عن دورها الأساسي، بعدما توسع تدخلها ليشمل الشأن السياسي وأمور الدولة، بل وأصبحت في بعض الأحيان طرفًا في تأجيج بعض الخلافات والمشكلات".
وأشار العبدلي إلى أن "الجهات التي تمثل المواطنين بشكل رسمي في المدن والمناطق والقرى هي البلديات المنتخبة"، موضحًا أن "هذه البلديات تختار
مخاتير المحلات الذين تتمثل مهامهم في متابعة أوضاع المواطنين ونقل احتياجاتهم ومشكلاتهم إلى عمداء البلديات، إضافة إلى المساهمة في تسيير شؤونهم الخدمية واليومية".
وبحسب العبدلي: "بعض المجالس الاجتماعية الجديدة التي جرى تأسيسها مؤخرًا، بعيدًا عن التعميم، لا تزال خلفيات إنشائها والجهات الداعمة لها غير واضحة"، لافتًا إلى أن "دورها تجاوز الإصلاح الاجتماعي وحل النزاعات ومساندة الأجهزة الأمنية في معالجة القضايا القبلية والأمنية، ليمتد إلى التدخل في الملفات السياسية وبعض التكليفات الإدارية"، وهو ما اعتبره "دورًا سلبيًا أكثر منه إيجابيًا"، مؤكدًا أن "البلديات تبقى الجهة الخدمية والرسمية الوحيدة الممثلة للمواطنين".
وبيّن أن "طبيعة المدن والقرى في ليبيا تختلف من منطقة إلى أخرى، فبعضها ذو طابع قبلي تلعب فيه القبيلة دورًا مهمًا في معالجة القضايا الاجتماعية، عبر شيوخ وأعيان القبائل، بينما توجد مدن أخرى يغلب عليها الطابع المدني والنظام العائلي والقانون،
وتضم مزيجًا من مختلف المكونات الليبية، الأمر الذي يجعل الحاجة إلى المجالس الاجتماعية فيها أقل حضورًا".
وأكد العبدلي أن "تأسيس بعض المجالس الاجتماعية قد تكون وراءه أحيانًا مصالح شخصية أو أهداف سياسية"، مع التأكيد على عدم التعميم.
وأوضح أن "بعض هذه الكيانات قد يكون لها دور إيجابي في الصلح المجتمعي، إلا أن حضورها بحسب وصفه يبقى شكليًا وغير أساسي، في ظل اعتبار البلديات الممثل الرئيسي لجميع المواطنين في مختلف المدن والمناطق الليبية".
من جانبه، يرى المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ، أن "الحديث المتزايد عن تأسيس المجالس الاجتماعية، لا سيما في نطاق منطقة طرابلس الكبرى، يأتي في سياق التجاذبات والخلافات القائمة بين الأطراف المتنافسة في العاصمة"، مشيرًا إلى أن "هذه المجالس باتت تُقرأ من قبل بعض المراقبين باعتبارها مدعومة من تشكيلات عسكرية تسعى إلى إيجاد حاضنة أو غطاء اجتماعي تستند إليه في تحركاتها ومواقفها".
وأضاف محفوظ في تصريح خاص لـ "سبوتنيك": "هذا التوجه لا يقتصر على بعض التشكيلات المسلحة فحسب، بل يمتد أيضًا إلى مؤسسات وأطراف رسمية تعمل في الاتجاه ذاته، الأمر الذي يثير تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه هذه المجالس وحدود علاقتها بمؤسسات الدولة القائمة".
وتابع: "انخراط أطراف ذات مصالح أو ارتباطات سياسية وأمنية في تشكيل هذه المجالس يجعل من الصعب التعويل عليها
للقيام بدور اجتماعي مستقل وفعّال، يمكن أن يساهم في دعم مؤسسات الدولة أو الإسناد في ملفات حيوية، مثل المصالحة الوطنية وتعزيز السلم الأهلي والمجتمعي، وهي ملفات وصفها بأنها من أكثر القضايا أهمية وحساسية في المرحلة الراهنة".
وأكد محفوظ أنه "لا يمكن النظر إلى هذه المجالس باعتبارها كيانات موازية للمؤسسات الرسمية، بقدر ما تبدو في بعض الحالات امتدادًا لها أو انعكاسًا لبعض مراكز النفوذ الرسمية والعسكرية، وهو ما قد يحد من استقلاليتها وقدرتها على أداء أدوار جامعة لكافة المكونات الاجتماعية".
وفي تقييمه لظاهرة انتشار هذه المجالس، أبدى محفوظ تحفظه إزاء "اعتبارها تطورًا إيجابيًا بشكل مطلق"، موضحًا أن "تأسيس مجالس تدّعي تمثيل مدن أو مناطق أو مكونات اجتماعية يتطلب وجود إطار قانوني واضح ينظم آليات تشكيلها واختيار أعضائها وصلاحياتها، حتى لا تتحول إلى مصدر جديد للخلافات والانقسامات داخل البلديات والأحياء والمناطق المختلفة".
وأكد أن "التوسع في إنشاء المجالس الاجتماعية دون ضوابط وتشريعات قانونية واضحة قد يفاقم حالة التداخل في الاختصاصات والتمثيل"، داعيًا إلى "
وضع أسس قانونية تنظم علاقتها بمؤسسات الدولة، سواء على المستوى المحلي ممثلًا في المجالس البلدية، أو على مستوى الحكومة والمؤسسات السيادية، بما يضمن وضوح الأدوار ويحول دون نشوء أجسام موازية أو متنافسة على الشرعية والتمثيل".