https://sarabic.ae/20260602/السودان-يشهد-أسوأ-أزمة-إنسانية-مع-تجدد-الصراع-القبلي-والانفلات-الأمني-في-دارفور-1113976265.html
السودان يشهد أسوأ أزمة إنسانية مع تجدد الصراع القبلي والانفلات الأمني في دارفور
السودان يشهد أسوأ أزمة إنسانية مع تجدد الصراع القبلي والانفلات الأمني في دارفور
سبوتنيك عربي
تشهد مناطق إقليم دارفور في السودان أسوأ كارثة إنسانية بعد تجدد الصراع القبلي بين مجموعات قبلية مسلحة وقوات الدعم السريع التي كانت متحالفة معها، الأمر الذي أودى... 02.06.2026, سبوتنيك عربي
2026-06-02T18:09+0000
2026-06-02T18:09+0000
2026-06-02T18:09+0000
العالم العربي
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار السودان اليوم
قوات الدعم السريع السودانية
منظمة الأمم المتحدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/09/0a/1092564517_0:135:2320:1439_1920x0_80_0_0_45417025f27e64665b2c591d6735cecf.jpg
علاوة على انعدام قدرة أي من المنظمات الإغاثية الدولية والمحلية على الوصول وتقديم المساعدات لمن يموتون جوعًا، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من أكبر كارثة إنسانية في تلك المناطق إن لم يتم وقف الحرب وتحرك سلطات الأمر الواقع في تلك المناطق والسيطرة على تلك الفوضى الأمنية.هل يمتلك الدعم السريع القدرة والسيطرة على المجموعات المسلحة التي قام بتسليحها وينقذ أرواح الآلاف من القتل والتشريد؟بداية يقول الدكتور عادل عبد الباقي، رئيس منظمات المجتمع المدني السودانية، إن ما يجري في دارفور وكردفان من نزاعات قبلية أدى إلى قتل المئات من النساء والأطفال في دارفور، وخلال الأسبوعين الماضيين شاهدنا تحركات عسكرية دامية فيما بين قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها من القبائل المختلفة، من قبائل النوبة والنوير والمسيرية، وتلك الصدامات أدت إلى مقتل عدد كبير جدًا من الجنود من كل الأطراف القبلية التي تتبع قوات الدعم السريع.غياب الدعم السريعوأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "حتى الآن لم تتحرك القيادة لحسم المشاكل القبلية والمجموعات المسلحة التي تنتمي إلى قوات الدعم السريع من أجل حقن دماء المدنيين من كل الأطراف ومنع تفاقم تلك المواجهات وامتدادها إلى مناطق أخرى".وتابع عبد الباقي: "خلال اليومين الماضيين أيضًا شاهدنا صراعًا قبليًا في دارفور أدى إلى قتل المئات من النساء والأطفال، أيضًا لاحظنا أن قوات الدعم السريع لم تتدخل تدخلًا مباشرًا لوقف هذا الصراع، علمًا بأن السلاح الموجود بيد المتصارعين هو سلاح الدعم السريع ويتم محاربة الدعم به، مع العلم أن قوات الدعم السريع لم تسمِّ تلك المجموعات بمسميات عسكرية، بل تسميها مجموعات قبلية مسلحة قامت بتسليحها في وقت ما، وهي اليوم تدفع ثمن هذا التسليح".وحذر عبد الباقي من هذا الانفلات الأمني في دارفور وكردفان، ودعا قوات الدعم السريع، التي تدير تلك المناطق، إلى التحرك الفوري للسيطرة على تلك المجموعات أو تسميتها تسمية عسكرية وفقًا للقواعد والتنظيمات التي يتبعها الدعم السريع، علاوة على دعوة وجهاء القبائل والشخصيات البارزة لحل مثل هذه الأمور.خارطة عسكريةولفت عبد الباقي إلى ضرورة التحرك العاجل لقيادة الدعم السريع ووضع خارطة عسكرية لجمع كل تلك المجموعات التي تحمل أرقامًا عسكرية، ولا بد من تسمية تلك المجموعات ووصفها بمسميات عسكرية وليس مجموعات قبلية، لأن الحديث عن المجموعات القبلية يثير حفيظة القبائل، وربما يؤدي إلى صراعات طاحنة قد يصعب السيطرة عليها على مدى أعوام قادمة.وأكد أن هذه التطورات الخطيرة تهدد السلم الاجتماعي وتفاقم حالة الانفلات الأمني في دارفور وكردفان، مشددًا على ضرورة التحرك العاجل والمسؤول لاحتواء الموقف ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من العنف.وحذر رئيس منظمات المجتمع المدني السودانية من استمرار هذه الأوضاع دون معالجة جادة، مطالبًا قيادة الدعم السريع بالتحرك الفوري لإعادة تنظيم هذه التشكيلات ضمن أطر عسكرية واضحة تخضع للقوانين واللوائح العسكرية المعمول بها في السودان، بدلًا من بقائها تحت مسميات قبلية أو مجموعات غير منضبطة.قضية اجتماعية قديمةمن جانبه يقول المحلل السياسي السوداني، وليد علي: "إن إقليم دارفور يعاني من مشكلة الأرض والمرعى، وهي قضية اجتماعية قديمة، وهي أساس كل الصراعات في إقليم دارفور، وهي ليست حديثة، بل موجودة ولم تراوح مكانها منذ أيام سلطنة دارفور، كما ذكر الرحالة الألماني جوستاف نختكال في كتابه "الصحراء والسودان الشرقي" عام 1874م حين زار سلطنة دارفور ووداي وبرنو فيما يعرف بالممالك الإسلامية جنوب الصحراء".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "هذه القضية تتطلب حلًا جذريًا، وهو تحويل الرعاة إلى رعاة مستقرين غير مترحلين كيفما وأينما حل الغيث ونمت الأعشاب، وهذا مشروع كبير قد تأخرت فيه الدولة السودانية، وبمشاركة مؤسسات المجتمع الدولي والإقليمي، وهو أمر لا بد منه يومًا ما إذا أراد السودان استقرار مجتمعاته في دارفور وغرب كردفان".مشيرًا إلى أن "مؤسسة الدعم السريع أثبتت عبر 3 سنوات أنها لا تستطيع إدارة المدن والحياة الطبيعية، وأعتقد أن هذا أمر غير مرضٍ لقيادتها، لكنها لا تملك القدرة على السيطرة أو تنظيم قواتها في ظل الحرب، لأنهم لم يتلقوا تدريبًا جيدًا ولم يتشربوا بروح العسكرية المنضبطة، بداية بمظهرهم الذي يثير الرعب في نفوس الأهالي، وهم يتحركون بشعر كث وتمائم غريبة وسرعة في القتل بدون سبب مقنع".أوضاع إنسانية قاسيةوأوضح علي: "تأتي قضية عدم الالتزام بالمواثيق مع منظمات المجتمع الدولي التي تحاول إيصال المساعدات لمناطق سيطرة الدعم السريع، والتي عانت كثيرًا منها منظمات مهمة مثل برنامج الغذاء العالمي والصليب الأحمر، حيث بدا واضحًا عدم التزام عناصر الدعم السريع بتوجيهات قيادتها بعدم التعرض للعربات التي تحمل الإغاثة والمساعدات الإنسانية، مما جعل سكان دارفور محرومين تمامًا من هذه المساعدات، بل حتى السائقين أصبحوا شديدي الرفض للذهاب لمناطق سيطرة الدعم السريع".وشدد على أن هذه المسألة، وقبلها الصراع القديم المتجدد حول قضايا الأرض والمرعى، تجعل الأوضاع الإنسانية في دارفور غير قابلة للتحمل.وطالب علي قيادة الدعم السريع بأن تسعى بقوة وشفافية لحل هذه الأزمات، أو أن تطلب المساعدة في وقف النزيف الإنساني في دارفور، أو أن تعلن فشلها في تقديم مشروع يقوم على الديمقراطية كما تدعي، وتنفذ خارطة الطريق التي طرحها الجيش السوداني.وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، والذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
https://sarabic.ae/20260601/بعد-الإعلان-عن-تشكيل-مجلس-للأمن-والدفاع-هل-قرر-الدعم-السريع-الانفصال-عن-السودان-1113945751.html
https://sarabic.ae/20251123/البرهان-الجيش-السوداني-عازم-على-استعادة-كل-الأراضي-التي-دنسها-التمرد-في-كردفان-ودارفور-1107425854.html
https://sarabic.ae/20251217/الصحة-العالمية-احتجاز-أكثر-من-70-عاملا-في-مجال-الصحة-ونحو-5-آلاف-مدني-في-دارفور-1108262383.html
https://sarabic.ae/20260112/الجيش-السوداني-يعلن-مقتل-19-مدنيا-بهجوم-بري-لـالدعم-السريع-على-منطقة-جرجيرة-في-دارفور-1109154299.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/09/0a/1092564517_111:0:2207:1572_1920x0_80_0_0_5200745f780cf96cf6068230240f2b26.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار السودان اليوم, قوات الدعم السريع السودانية, منظمة الأمم المتحدة
العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار السودان اليوم, قوات الدعم السريع السودانية, منظمة الأمم المتحدة
السودان يشهد أسوأ أزمة إنسانية مع تجدد الصراع القبلي والانفلات الأمني في دارفور
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
تشهد مناطق إقليم دارفور في السودان أسوأ كارثة إنسانية بعد تجدد الصراع القبلي بين مجموعات قبلية مسلحة وقوات الدعم السريع التي كانت متحالفة معها، الأمر الذي أودى بحياة المئات من الأطفال والنساء والشيوخ، ونزوح الآلاف من تلك المناطق.
علاوة على انعدام قدرة أي من
المنظمات الإغاثية الدولية والمحلية على الوصول وتقديم المساعدات لمن يموتون جوعًا، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من أكبر كارثة إنسانية في تلك المناطق إن لم يتم وقف الحرب وتحرك سلطات الأمر الواقع في تلك المناطق والسيطرة على تلك الفوضى الأمنية.
هل يمتلك الدعم السريع القدرة والسيطرة على المجموعات المسلحة التي قام بتسليحها وينقذ أرواح الآلاف من القتل والتشريد؟
بداية يقول الدكتور عادل عبد الباقي، رئيس منظمات المجتمع المدني السودانية، إن ما يجري في دارفور وكردفان من نزاعات قبلية أدى إلى قتل المئات من النساء والأطفال في دارفور، وخلال الأسبوعين الماضيين شاهدنا
تحركات عسكرية دامية فيما بين قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها من القبائل المختلفة، من قبائل النوبة والنوير والمسيرية، وتلك الصدامات أدت إلى مقتل عدد كبير جدًا من الجنود من كل الأطراف القبلية التي تتبع قوات الدعم السريع.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك": "حتى الآن لم تتحرك القيادة لحسم المشاكل القبلية والمجموعات المسلحة التي تنتمي إلى قوات الدعم السريع من أجل حقن دماء المدنيين من كل الأطراف ومنع تفاقم تلك المواجهات وامتدادها إلى مناطق أخرى".
وتابع عبد الباقي: "خلال اليومين الماضيين أيضًا شاهدنا صراعًا قبليًا في دارفور أدى إلى قتل المئات من النساء والأطفال، أيضًا لاحظنا أن قوات الدعم السريع لم تتدخل تدخلًا مباشرًا لوقف هذا الصراع، علمًا بأن السلاح الموجود بيد المتصارعين هو
سلاح الدعم السريع ويتم محاربة الدعم به، مع العلم أن قوات الدعم السريع لم تسمِّ تلك المجموعات بمسميات عسكرية، بل تسميها مجموعات قبلية مسلحة قامت بتسليحها في وقت ما، وهي اليوم تدفع ثمن هذا التسليح".
وأشار رئيس منظمات المجتمع المدني إلى أن تلك المظاهر والصراعات التي تجري بين المجموعات المسلحة والدعم السريع وبعضها بعضا تجري اليوم في ولايات دارفور وكردفان.
وحذر عبد الباقي من هذا
الانفلات الأمني في دارفور وكردفان، ودعا قوات الدعم السريع، التي تدير تلك المناطق، إلى التحرك الفوري للسيطرة على تلك المجموعات أو تسميتها تسمية عسكرية وفقًا للقواعد والتنظيمات التي يتبعها الدعم السريع، علاوة على دعوة وجهاء القبائل والشخصيات البارزة لحل مثل هذه الأمور.
ولفت عبد الباقي إلى ضرورة التحرك العاجل لقيادة الدعم السريع ووضع خارطة عسكرية لجمع كل تلك المجموعات التي تحمل أرقامًا عسكرية، ولا بد من تسمية تلك المجموعات ووصفها بمسميات عسكرية وليس مجموعات قبلية، لأن الحديث عن
المجموعات القبلية يثير حفيظة القبائل، وربما يؤدي إلى صراعات طاحنة قد يصعب السيطرة عليها على مدى أعوام قادمة.

23 نوفمبر 2025, 20:54 GMT
وأكد أن هذه التطورات الخطيرة تهدد السلم الاجتماعي وتفاقم حالة الانفلات الأمني في دارفور وكردفان، مشددًا على ضرورة التحرك العاجل والمسؤول لاحتواء الموقف ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من العنف.
وحذر رئيس منظمات المجتمع المدني السودانية من استمرار هذه الأوضاع دون معالجة جادة، مطالبًا قيادة الدعم السريع بالتحرك الفوري لإعادة تنظيم هذه التشكيلات ضمن أطر عسكرية واضحة
تخضع للقوانين واللوائح العسكرية المعمول بها في السودان، بدلًا من بقائها تحت مسميات قبلية أو مجموعات غير منضبطة.
من جانبه يقول المحلل السياسي السوداني، وليد علي: "إن إقليم دارفور يعاني من مشكلة الأرض والمرعى، وهي
قضية اجتماعية قديمة، وهي أساس كل الصراعات في إقليم دارفور، وهي ليست حديثة، بل موجودة ولم تراوح مكانها منذ أيام سلطنة دارفور، كما ذكر الرحالة الألماني جوستاف نختكال في كتابه "الصحراء والسودان الشرقي" عام 1874م حين زار سلطنة دارفور ووداي وبرنو فيما يعرف بالممالك الإسلامية جنوب الصحراء".

17 ديسمبر 2025, 09:53 GMT
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك": "هذه القضية تتطلب حلًا جذريًا، وهو تحويل الرعاة إلى رعاة مستقرين غير مترحلين كيفما وأينما حل الغيث ونمت الأعشاب، وهذا مشروع كبير قد تأخرت فيه الدولة السودانية، وبمشاركة مؤسسات المجتمع الدولي والإقليمي، وهو أمر لا بد منه يومًا ما إذا أراد السودان استقرار مجتمعاته في دارفور وغرب كردفان".
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، يقول علي: "الأوضاع الإنسانية سيئة لدرجة بعيدة تجعلنا نجزم بأن دارفور هي أسوأ مكان على ظهر الكرة الأرضية، وبفارق كبير عن المكان التالي لها".
مشيرًا إلى أن "مؤسسة الدعم السريع أثبتت عبر 3 سنوات أنها لا تستطيع إدارة المدن والحياة الطبيعية، وأعتقد أن هذا أمر غير مرضٍ لقيادتها، لكنها لا تملك القدرة على السيطرة أو
تنظيم قواتها في ظل الحرب، لأنهم لم يتلقوا تدريبًا جيدًا ولم يتشربوا بروح العسكرية المنضبطة، بداية بمظهرهم الذي يثير الرعب في نفوس الأهالي، وهم يتحركون بشعر كث وتمائم غريبة وسرعة في القتل بدون سبب مقنع".
وأوضح علي: "تأتي قضية عدم الالتزام بالمواثيق مع منظمات المجتمع الدولي التي تحاول إيصال المساعدات لمناطق سيطرة الدعم السريع، والتي عانت كثيرًا منها منظمات مهمة مثل برنامج الغذاء العالمي والصليب الأحمر، حيث بدا واضحًا عدم التزام عناصر الدعم السريع بتوجيهات قيادتها بعدم التعرض للعربات التي تحمل الإغاثة
والمساعدات الإنسانية، مما جعل سكان دارفور محرومين تمامًا من هذه المساعدات، بل حتى السائقين أصبحوا شديدي الرفض للذهاب لمناطق سيطرة الدعم السريع".
وشدد على أن هذه المسألة، وقبلها الصراع القديم المتجدد حول قضايا الأرض والمرعى، تجعل الأوضاع الإنسانية في دارفور غير قابلة للتحمل.
وطالب علي قيادة الدعم السريع بأن تسعى بقوة وشفافية لحل هذه الأزمات، أو أن تطلب المساعدة في
وقف النزيف الإنساني في دارفور، أو أن تعلن فشلها في تقديم مشروع يقوم على الديمقراطية كما تدعي، وتنفذ خارطة الطريق التي طرحها الجيش السوداني.
وفي أبريل/نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد
القوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، والذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات
قوات الدعم السريع "تمردًا ضد الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.