https://sarabic.ae/20260729/تقدم-الجيش-السوداني-وانسحاب-الدعم-السريع-من-شمال-كردفان-خطة-أمريكية-أم-تكتيك-عسكري؟-1115604423.html
تقدم الجيش السوداني وانسحاب الدعم السريع من شمال كردفان... خطة أمريكية أم تكتيك عسكري؟
تقدم الجيش السوداني وانسحاب الدعم السريع من شمال كردفان... خطة أمريكية أم تكتيك عسكري؟
سبوتنيك عربي
أعلن الجيش السوداني، خلال الساعات الماضية، تحقيق تقدم كبير في مناطق استراتيجية بجبهات شمال كردفان، والسيطرة على عدد من البلدات والطرق المهمة، في ظل تراجع... 29.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-29T17:01+0000
2026-07-29T17:01+0000
2026-07-29T17:01+0000
حصري
أخبار السودان اليوم
العالم العربي
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/03/14/1098797085_0:100:1920:1180_1920x0_80_0_0_9600c59e3ac608f400f175cb3145a98a.jpg
وأعاد المشهد في شمال كردفان إلى الأذهان ما حدث في العاصمة الخرطوم، عندما أعاد الجيش ترتيب صفوفه وتمكن خلال فترة وجيزة من إجبار قوات "الدعم السريع" على التراجع والانسحاب من البلدات التي كانت تسيطر عليها منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، قبل أن يفرض سيطرته على العاصمة، ثم ولاية الجزيرة ومناطق أخرى.ويرى مراقبون أن ما يحدث اليوم في شمال كردفان قد يكون تكتيكا عسكريا من جانب "الدعم السريع"، يقوم على الانسحاب من بعض المناطق التي يتقدم إليها الجيش ثم معاودة الهجوم عليها لاحقا لإلحاق خسائر به.وفي المقابل، يرى آخرون أن التطورات تعكس تفوقا عسكريا للجيش وتراجعا في قدرات الدعم السريع، بينما يذهب فريق ثالث إلى أن ما يجري قد يرتبط بتفاهم غير معلن بوساطة أمريكية يقوده مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتحقيق شرط انسحاب "الدعم السريع" من المدن مقابل قبول الجيش بالمقترح الأمريكي.فما دلالات تقدم الجيش السوداني في شمال كردفان وانسحاب الدعم السريع؟ وهل ترتبط هذه التطورات بالخطة الأمريكية لوقف الحرب، أم أنها مجرد تطورات ميدانية وتكتيكات عسكرية؟تحرك استراتيجييقول المسؤول السابق في الرئاسة السودانية، الدكتور ربيع عبد العاطي، إن "الجيش السوداني يعتمد في الأصل على استراتيجية عسكرية تتناسب مع طبيعة مواجهة المجموعات المسلحة التي تخوض حرب العصابات".وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "تقدم الجيش سينتهي بالقضاء على ما يسمى بقوات الدعم السريع"، مؤكدا أن خبرة الجيش السوداني الطويلة وكفاءة جنوده ستحسم المعركة.وأكد عبد العاطي أن "تحرك الجيش لا علاقة له بأي خطة أمريكية، وإنما جاء بإرادة عسكرية ووطنية خالصة، وفي إطار أداء واجبه".وأشار إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد، بحسب تقديره، انتهاء وجود قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور، كما حدث سابقا في الخرطوم والجزيرة، معتبرا أن ذلك مسار حتمي.معركة وليست خطةوأوضح المسؤول السابق أن "الحديث عن وجود اتفاق ضمن خطة يقودها المبعوث الأمريكي مسعد بولس، يهدف إلى تفسير تقدم الجيش وانسحاب قوات الدعم السريع، يعد محاولة لخلط الأوراق والتقليل من الإنجازات العسكرية التي حققها الجيش، وإخفاء إخفاقات قوات الدعم السريع".وختم عبد العاطي بالقول إن "أي مرحلة تفاوضية مستقبلية، إن وجدت، ستكون مرتبطة بملفات نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، وفق الشروط المطلوبة".استغلال الهدنةفي المقابل، يقول رئيس حراك النيل الأبيض في السودان، أحمد بحر، إن "الفترة الماضية شهدت هدنة لمدة 90 يوما برعاية الولايات المتحدة، بين قوات "تأسيس" والحركات المسلحة المتحالفة مع حكومة بورتسودان، بهدف إتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب".وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن قوات "تأسيس" التزمت بالهدنة وأوقفت العمليات العسكرية في مناطق كردفان، إلا أن حكومة بورتسودان، بحسب قوله، استغلت الهدنة وهاجمت المناطق التي كانت تسيطر عليها تلك القوات، معتبرا أن ذلك يمثل عدم التزام بما أعلنه مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الهدنة.وتابع بحر أن قوات "تأسيس" لا تزال موجودة في المناطق التي أعلنت حكومة بورتسودان السيطرة عليها، نافيا صحة تلك الروايات.تكتيك عسكريوأشار رئيس الحراك إلى أن عمليات الكر والفر تعد أمرا مشروعا ومتعارفا عليه في الحروب، وتمثل جزءا من التكتيك العسكري.وأضاف أن "رئيس حكومة السلام محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أكد في خطابه الأخير التزام قواته بتوجيهات المجتمع الدولي خلال الفترات الماضية، معتبرا أن الطرف الآخر هو من لم يلتزم بالاتفاقات".ولفت إلى أن "حميدتي شدد على عدم التهاون في الحفاظ على أرواح السودانيين ومقدرات البلاد، وأصدر توجيهات لقواته بالاستعداد الكامل، مؤكدا أن قواته ستتقدم في مختلف المحاور بخطة وتكتيك يختلفان عما كان متبعا سابقا".وكان الجيش السوداني قد أعلن، الأحد الماضي، تحرير منطقتي أم قرفة وجريجخ بولاية شمال كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع.وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، في بيان، إن القوات المسلحة والقوات المساندة تمكنت من تحرير منطقتي أم قرفة وجريجخ بعد عمليات عسكرية ناجحة، كبدت خلالها قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وأجبرتها على التراجع، مؤكدا إحكام السيطرة على طريق الصادرات بين أم درمان والأبيض.وأضاف البيان أن هذه الانتصارات تؤكد استمرار القوات المسلحة في عملياتها حتى استعادة السيطرة على كامل البلاد.وكان الجيش قد أعلن، في وقت سابق من الأحد الماضي، تحرير مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع.وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام غربية، نقلا عن وثائق، بأن الجيش السوداني اشترط انسحاب قوات الدعم السريع بالكامل من المدن الخاضعة لسيطرتها، مقابل قبول مقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب.وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل/نيسان 2023، عقب اندلاع مواجهات واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، في ظل سعي كل طرف إلى بسط سيطرته على مواقع استراتيجية.ورغم الجهود والوساطات العربية والأفريقية والدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإنها لم تنجح حتى الآن في إقرار هدنة دائمة.
https://sarabic.ae/20260728/قيادي-في-المقاومة-الشعبية-السودانية-لـسبوتنيك-الجيش-اقترب-من-بسط-سيطرته-الكاملة-على-شمال-كردفان-1115578981.html
https://sarabic.ae/20260714/حكم-الإعدام-على-حميدتيهل-يوقف-المساعي-الدولية-لإنهاء-الحرب-السودانية-بين-الجيش-والدعم-السريع؟-1115200096.html
https://sarabic.ae/20260712/بعد-لقاء-الكباشي-وبولس-ما-حقيقة-موافقة-الجيش-السوداني-والدعم-السريع-على-مبادرة-واشنطن-لوقف-الحرب-1115150924.html
https://sarabic.ae/20260629/الجيش-السوداني-يعلن-تطهير-منطقتي-مقجة-وسركم-في-محور-النيل-الأزرق-1114816759.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/03/14/1098797085_107:0:1814:1280_1920x0_80_0_0_33daf48bca084b4dfc8c4f7b60463dbf.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
حصري, أخبار السودان اليوم, العالم العربي, الأخبار
حصري, أخبار السودان اليوم, العالم العربي, الأخبار
تقدم الجيش السوداني وانسحاب الدعم السريع من شمال كردفان... خطة أمريكية أم تكتيك عسكري؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
أعلن الجيش السوداني، خلال الساعات الماضية، تحقيق تقدم كبير في مناطق استراتيجية بجبهات شمال كردفان، والسيطرة على عدد من البلدات والطرق المهمة، في ظل تراجع وانسحاب واسع لقوات "الدعم السريع".
وأعاد المشهد في شمال كردفان إلى الأذهان ما حدث في العاصمة الخرطوم، عندما أعاد الجيش ترتيب صفوفه وتمكن خلال فترة وجيزة من إجبار قوات "الدعم السريع" على التراجع والانسحاب من البلدات التي كانت تسيطر عليها منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، قبل أن يفرض سيطرته على العاصمة، ثم ولاية الجزيرة ومناطق أخرى.
ويرى مراقبون أن ما يحدث اليوم في شمال كردفان قد يكون تكتيكا عسكريا من جانب "الدعم السريع"، يقوم على الانسحاب من بعض المناطق التي يتقدم إليها الجيش ثم معاودة الهجوم عليها لاحقا لإلحاق خسائر به.
وفي المقابل، يرى آخرون أن التطورات تعكس تفوقا عسكريا للجيش وتراجعا في قدرات الدعم السريع، بينما يذهب فريق ثالث إلى أن ما يجري قد يرتبط بتفاهم غير معلن بوساطة أمريكية يقوده مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتحقيق شرط انسحاب "الدعم السريع" من المدن مقابل قبول الجيش بالمقترح الأمريكي.
فما دلالات تقدم الجيش السوداني في شمال كردفان وانسحاب الدعم السريع؟ وهل ترتبط هذه التطورات بالخطة الأمريكية لوقف الحرب، أم أنها مجرد
تطورات ميدانية وتكتيكات عسكرية؟
يقول المسؤول السابق في الرئاسة السودانية، الدكتور ربيع عبد العاطي، إن "الجيش السوداني يعتمد في الأصل على استراتيجية عسكرية تتناسب مع طبيعة مواجهة المجموعات المسلحة التي تخوض حرب العصابات".
وأضاف، في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن "تقدم الجيش سينتهي بالقضاء على ما يسمى بقوات الدعم السريع"، مؤكدا أن خبرة الجيش السوداني الطويلة وكفاءة جنوده ستحسم المعركة.
وأكد عبد العاطي أن "تحرك الجيش لا علاقة له بأي خطة أمريكية، وإنما جاء بإرادة عسكرية ووطنية خالصة، وفي إطار أداء واجبه".
وأشار إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد، بحسب تقديره، انتهاء وجود قوات الدعم السريع في كردفان ودارفور، كما حدث سابقا في الخرطوم والجزيرة، معتبرا أن ذلك مسار حتمي.
وأوضح المسؤول السابق أن "الحديث عن وجود اتفاق ضمن خطة يقودها المبعوث الأمريكي مسعد بولس، يهدف إلى تفسير تقدم الجيش وانسحاب
قوات الدعم السريع، يعد محاولة لخلط الأوراق والتقليل من الإنجازات العسكرية التي حققها الجيش، وإخفاء إخفاقات قوات الدعم السريع".
وختم عبد العاطي بالقول إن "أي مرحلة تفاوضية مستقبلية، إن وجدت، ستكون مرتبطة بملفات نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، وفق الشروط المطلوبة".
في المقابل، يقول رئيس حراك النيل الأبيض في السودان، أحمد بحر، إن "الفترة الماضية شهدت هدنة لمدة 90 يوما برعاية الولايات المتحدة، بين قوات "تأسيس" والحركات المسلحة المتحالفة مع حكومة بورتسودان، بهدف إتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب".
وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن قوات "تأسيس" التزمت بالهدنة وأوقفت العمليات العسكرية
في مناطق كردفان، إلا أن حكومة بورتسودان، بحسب قوله، استغلت الهدنة وهاجمت المناطق التي كانت تسيطر عليها تلك القوات، معتبرا أن ذلك يمثل عدم التزام بما أعلنه مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الهدنة.
وتابع بحر أن قوات "تأسيس" لا تزال موجودة في المناطق التي أعلنت حكومة بورتسودان السيطرة عليها، نافيا صحة تلك الروايات.
وأشار رئيس الحراك إلى أن عمليات الكر والفر تعد أمرا مشروعا ومتعارفا عليه في الحروب، وتمثل جزءا من التكتيك العسكري.
وأضاف أن "رئيس حكومة السلام محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أكد في خطابه الأخير التزام قواته بتوجيهات المجتمع الدولي خلال الفترات الماضية، معتبرا أن الطرف الآخر هو من لم يلتزم بالاتفاقات".
ولفت إلى أن "حميدتي شدد على عدم التهاون في الحفاظ على أرواح السودانيين ومقدرات البلاد، وأصدر
توجيهات لقواته بالاستعداد الكامل، مؤكدا أن قواته ستتقدم في مختلف المحاور بخطة وتكتيك يختلفان عما كان متبعا سابقا".
وكان الجيش السوداني قد أعلن، الأحد الماضي، تحرير منطقتي أم قرفة وجريجخ بولاية شمال كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، في بيان، إن القوات المسلحة والقوات المساندة تمكنت من تحرير منطقتي أم قرفة وجريجخ بعد عمليات عسكرية ناجحة، كبدت خلالها قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وأجبرتها على التراجع، مؤكدا إحكام السيطرة على طريق الصادرات بين أم درمان والأبيض.
وأضاف البيان أن هذه الانتصارات تؤكد استمرار القوات المسلحة في عملياتها حتى استعادة السيطرة على كامل البلاد.
وكان الجيش قد أعلن، في وقت سابق من الأحد الماضي، تحرير مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام غربية، نقلا عن وثائق، بأن الجيش السوداني اشترط انسحاب قوات الدعم السريع بالكامل من المدن الخاضعة لسيطرتها، مقابل قبول مقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب.
وتأتي هذه التطورات في ظل
الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل/نيسان 2023، عقب اندلاع مواجهات واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، في ظل سعي كل طرف إلى بسط سيطرته على مواقع استراتيجية.
ورغم الجهود والوساطات العربية والأفريقية والدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإنها لم تنجح حتى الآن في إقرار هدنة دائمة.