وأكد شعث، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، أن الإعلان من القاهرة يهدف إلى خدمة الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناة أهالي قطاع غزة، موجهاً رسالة إلى الفلسطينيين قال فيها إن صمودهم كان الأساس الحقيقي لتشكيل اللجنة وبدء عملها.
ووجه رئيس اللجنة الشكر لجمهورية مصر العربية، حكومةً وشعباً، وللرئيس عبد الفتاح السيسي، مثمناً الجهود المصرية الكبيرة والمستمرة على المستويين الإنساني والسياسي.
وأوضح أن المساعدات المصرية في مجالات الغذاء والدواء والخدمات الأساسية أسهمت بشكل ملموس في تخفيف معاناة المدنيين، معتبراً أن الدور المصري يشكل ركيزة أساسية في دعم الشعب الفلسطيني في أصعب الظروف.
وشدد شعث على أن اللجنة فلسطينية فنية بامتياز، اختارها الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية لتحقيق حياة كريمة في أسرع وقت، مؤكداً حرصها على عدم عودة الحروب إلى قطاع غزة أو إلى المنطقة العربية.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يتواصل مع اللجنة لتوفير الدعم اللازم لمرحلة الإغاثة، تمهيداً للانتقال إلى التعافي وإعادة تدوير الركام واستخدامه في إعادة الإعمار، موضحاً أن هذه المرحلة ستوفر فرص عمل واسعة.
كما لفت إلى وجود فرص تشغيل فورية، داعياً شركات المقاولات والقطاع الخاص للمشاركة في أعمال إزالة الركام، ومشيراً إلى خطة لإدخال بيوت مسبقة الصنع عبر معبر رفح، الذي يمثل فتحه من الجانبين أولوية للجنة.
وأوضح أن اللجنة تدرس إخراج نحو 20 ألف جريح، مدرجة أسماؤهم على كشوف منظمة الصحة العالمية، من القطاع لتلقي العلاج.
كما أكد أن إعادة دمج أطفال غزة في العملية التعليمية تأتي في صدارة أولويات اللجنة، بعد ما وصفه بحرمانهم من التعليم لعامين، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو إعادة البسمة إلى وجوه الأطفال وإعادة الحياة الطبيعية إلى القطاع.
وثمّن شعث دعم الدول الوسيطة والداعمة، وفي مقدمتها مصر وقطر وتركيا، إلى جانب عدد من الدول العربية والأطراف الإقليمية والدولية، معتبراً هذا الدعم عنصراً أساسياً لاستمرار عمل اللجنة وتحقيق أهدافها.
ووصف اتفاق وقف إطلاق النار وتشكيل مجلس السلام ولجنة إدارة غزة بأنه خطوة مهمة، موجهاً الشكر للرئيس الفلسطيني محمود عباس على احتضان اللجنة وتقديم الدعم المتواصل لها.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لمواجهة التحديات الإنسانية والمعيشية والتخفيف من آثار العدوان الطويل على سكان القطاع.
وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت عن تشكيل هيئة تنفيذية جديدة ، أمس الجمعة، أوكلت إليها مهمة تحويل "رؤية مجلس السلام" إلى خطوات عملية على الأرض، وذلك لإعادة رسم مقاربة سياسية واقتصادية لإدارة المرحلة المقبلة بالقطاع.
ووفق ما أعلنه البيت الأبيض، يضم هذا التشكيل شخصيات أمريكية ودولية بارزة من عوالم السياسة والدبلوماسية والمال، في مزيج يعكس الطابع متعدد المسارات للمبادرة.
ويتقدم القائمة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
كما يشارك في المجلس رئيس شركة "Apollo Global Management" مارك روان، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، ونائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل، إلى جانب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وممثل قطري رفيع هو الدبلوماسي علي الذوادي، ومدير جهاز الاستخبارات العامة المصرية حسن رشاد، ووزيرة الدولة الإماراتية ريم الهاشمي، الدبلوماسي البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف.
ويضم التشكيل كذلك رجل الأعمال الإسرائيلي ياكير غاباي، والسياسية الهولندية السابقة سيغريد كاغ، المعروفة بخبرتها الطويلة في ملفات الشرق الأوسط.