وأضاف السيمو في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن السيول غمرت ما يقرب من 13 حيا في المدينة، وتضررت مناطق واسعة من المدينة، دون تسجيل أي خسائر بشرية حتى اليوم السبت.
وأوضح أن كافة الأجهزة المعنية انخرطت بشكل كبير في المشهد وقدمت كافة الخدمات حتى اللحظة، من خلال تجهيز مراكز الإيواء، وتقديم الخدمات اللازمة، وتوفير وسائل النقل إلى مراكز الإيواء، وتدخل فرق الإنقاذ والطواىء على مدار الساعة.
وأشار السيمو إلى أن الجهات المعنية عملت على نقل العائلات عبر القطار مجانا، إلى أي منطقة في المغرب، في إطار التسهيل على سكان المدينة.
ولفت إلى أن عدد سكان مدينة القصر الكبير يبلغ نحو 130 ألف مواطن، وأن هناك توجيهات لأحياء أخرى اليوم بضرورة الإخلاء، تحسبا لاستمرار السيول والأمطار التي يمكن أن تتسبب في تضرر المزيد من المنازل.
وأوضح أن التعليمات التي تصدر عن الجهات على مدار الساعة من أجل تفادي حدوث كارثة إنسانية تهدد المدينة بسبب السيول والفيضانات الجارفة التي تخلفها كميات المياه المفرغة من سد وادي المخازن القريب من المدينة، والتي تفوق قدرة التعامل البشري معها.
وفق المسؤول المغربي، فإن نحو 1000 أسرة تضررت في مناطق قروية بجانب مدينة القصر الكبير، وجرى نقلهم إلى مناطق إيواء بمساعدة السلطات المحلية.
وناشد المسؤول المغربي أهالي المدينة بالاستجابة لتوجيهات السلطات المعنية التي تتابع على مدار الساعة تطور الأوضاع، وربما تطالب بإخلاء بعض الأحياء الأخرى، تحسبا لتعرضها لأضرار إثر ارتفاع منسوب الأمواج والمياه التي غمرت بعض الأحياء.
وشهدت مدينة القصر الكبير حركة نزوح إثر الفيضانات الكبيرة التي تعرضت لها المدينة، وسط مخاوف من ارتفاع مستوى المياه في عدد من الأحياء والمناطق السكنية بالمدينة، في ظل توقعات تنذر بمزيد من التساقطات المطرية في شفشاون ووزان؛ وهما الإقليمان اللذان يغذيان سد "وادي المخازن" بكميات كبيرة من المياه، الذي زادت فيه المياه عن قدرته الاستيعابية ووصلت إلى أحياء المدينة، بعد أن بلغت نسبة الملء فيه 100% منذ أيام.
في الإطار أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش-القصر الكبير بالمغرب، تعليق الدراسة بصفة استثنائية في جميع المؤسسات التعليمية المتواجدة بالنفوذ الترابي لمدينة القصر الكبير، وذلك ابتداء من يوم الاثنين 2 فبراير 2026 إلى يوم السبت 7 فبراير/شباط 2026.
وأوضحت المديرية في بيان لها، أن هذا القرار يأتي في سياق الظروف الجوية الاستثنائية التي تعرفها مدينة القصر الكبير، التي تسببت في فيضانات غير مسبوقة نتج عنها تضرر في عدد من البنيات بعد أن غمرت المياه عددا من الأحياء وقطعت الطرقات، وتسببت في فرار الآلاف من المواطنين نحو وجهات قريبة ومراكز إيواء.
وفي وقت سابق، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس في بيان، إن "الحكومة تواكب وتتابع ما يجري في شمال المغرب"، وخصوصا مدينة القصر الكبير.