وفي رسالة وجّهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن الدولي، شدد إيرواني، على أن بلاده ترفض بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدًا أن "العدوان الذي شنّته الولايات المتحدة وكيان الاحتلال يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي".
وأشار إلى أن "أراضي وأجواء بعض دول المنطقة استُخدمت لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران"، معتبرًا أن "ذلك يرتب مسؤولية قانونية دولية على هذه الدول، ويُلزمها بدفع تعويضات عن الأضرار الناجمة".
وأضاف المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أن "طهران وثّقت، عبر مذكرات دبلوماسية، استخدام تلك الأراضي في التخطيط والتنفيذ للهجمات"، مؤكدًا أن "الأدلة الميدانية، بما فيها بقايا الأسلحة، تدعم هذه الاتهامات"، وفق تعبيره.
كما شدد إيرواني على أن بلاده، "بصفتها من أبرز ضحايا الإرهاب، لعبت دورًا محوريًا في مكافحته"، رافضًا الاتهامات بارتباطها بجماعات متطرفة، ومعتبرًا أن "مصدر عدم الاستقرار في المنطقة هو سياسات كيان الاحتلال المدعومة أمريكيًا".
وختم بالتأكيد على احتفاظ إيران "بحقها في ملاحقة الدول والأطراف التي شاركت في العدوان"، داعيًا مجلس الأمن إلى معالجة ما وصفه بـ"جذور الأزمة"، وفي مقدمتها الاستخدام غير المشروع للقوة وجرائم الحرب.
وطالبت إيران، في وقوت سابق، كلًا من البحرين والسعودية وقطر والإمارات والأردن، بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، "بسبب دورها في العملية الأمريكية الإسرائيلية ضدها"، على حد قولها.
وجاء في نص الرسالة: "إن مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، مطالبة بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك دفع تعويضات عن جميع الخسائر المادية والمعنوية الناجمة عن أفعالها المخالفة للقانون الدولي".
وكانت إيران والولايات المتحدة، بدأتا مفاوضات في إسلام آباد، السبت الماضي، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدنة لمدة أسبوعين في أعقاب تصعيد عسكري استمر نحو 40 يوما، إلا أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، أفاد بأن "الطرفين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق"، على حد قوله.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنه "تم التوصل إلى تفاهم بشأن عدد من القضايا، لكن المواقف بقيت متباعدة حيال نقطتين أو ثلاث نقاط جوهرية"، وفق تعبيره.
من جانبه، أعلن ترامب، الاثنين الماضي، أن الولايات المتحدة "ستبدأ حصارًا لكل السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو الخروج منه"، كما أصدر تعليماته إلى البحرية الأمريكية بتعقب واعتراض جميع السفن التي تدفع رسومًا لإيران مقابل العبور، على حد قوله.
وفي وقت سابق، تعهدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، ببدء تنفيذ الحصار على "جميع الحركة البحرية الداخلة إلى المواني الإيرانية والخارجة منها" في تمام الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم أمس الاثنين.