https://sarabic.ae/20260303/هل-تعزز-الجزائر-صادرات-الغاز-المسال-في-ظل-تصاعد-التوتر-بين-واشنطن-وطهران؟-1110978523.html
هل تعزز الجزائر صادرات الغاز المسال في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران؟
هل تعزز الجزائر صادرات الغاز المسال في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران؟
سبوتنيك عربي
في خضم تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وما خلّفته من اضطرابات سياسية وأمنية في منطقة الشرق الأوسط، عادت أسواق الطاقة العالمية إلى دائرة... 03.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-03T09:56+0000
2026-03-03T09:56+0000
2026-03-03T09:56+0000
الجزائر
قطاع الطاقة
الحرب
التوتر
إيران
الولايات المتحدة الأمريكية
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/06/04/1101315935_0:190:2436:1560_1920x0_80_0_0_d9231649e5a327229c6989aed1242eab.jpg
وسط هذا المشهد، تبرز الجزائر كأحد أبرز اللاعبين القادرين على سد جزء من العجز المحتمل في الأسواق، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية الطاقوية، باعتبارها من أقدم مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتمتلك منشآت تسييل وموانئ متخصصة تسمح لها بتوجيه شحنات نحو أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا. عودة الغاز الجزائري إلى حسابات الطاقة الدوليةوفي السياق، قال الخبير في التنمية الاقتصادية، عبد الرحمن هادف، في حديث لوكالة "سبوتنيك": "الجزائر في المرحلة الحالية يمكن لها أن تلعب دورا مهما خاصة في ظل عدم استقرار السوق من خلال ضخ كميات كبيرة من الغاز المسال، إذ تمتلك قدرات كبيرة لإضافة كميات بعقود فورية، وهذا يعطي للجزائر إمكانية المساهمة في استقرار السوق خاصة أن منظمة "أوبك بلس" دعت إلى ضرورة مساهمة الدول الأعضاء في الاستقرار العالمي للسوق".وشدد هادف على أن "الجزائر لطالما لعبت دورا مهما، ولها ريادة في سوق الغاز المسال وستكون في المقدمة في هذه المرحلة في توريد الغاز، مع العلم أن كل إمداداتها في السنوات الأخيرة تذهب إلى أوروبا، لكنها تحتاج إلى تنويع"، مؤكدًا أن "هذا التوتر هو فرصة الجزائر في هذه المرحلة تمكنها من ضخ كميات إضافية وإمداد الدول التي تحتاج في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران و تداعيات ذلك على الشرق الأوسط بصفة عامة".وأوضح هادف أنه "رغم هذه الفرصة، تواجه الجزائر تحديات حقيقية، فزيادة الإنتاج تتطلب استثمارات إضافية وتسريع وتيرة تطوير الحقول الجديدة، كما أن التقلبات الحادة في الأسعار قد تجعل التخطيط طويل الأمد أكثر تعقيدا، في حال تراجعت حدة التوترات وعادت الإمدادات العالمية إلى مستوياتها الطبيعية".تعزيز مكانة الجزائر كمورّد "مرن" لدول المتوسط والشرق الأوسط وأوروبابدوره، قال الخبير الاقتصادي، هواري تيغرسي، لـ"سبوتنيك": "تستعد الجزائر لاقتناص موقع متقدم في سوق الغاز الطبيعي المسال خلال المرحلة الحالية، مستفيدة من ظرف جيوسياسي دقيق يهدد تدفقات الإمدادات في الشرق الأوسط، ويعيد رسم خريطة الموردين لصالح المنتجين القادرين على التسليم السريع في السوق الفورية".وأضاف تيغرسي: "تشير تقديرات متعاملين في السوق إلى أن كل زيادة بمقدار مليون طن سنويًا من الغاز المسال يمكن أن تولّد عائدات إضافية تتراوح بين 450 و700 مليون دولار حسب الأسعار الفورية، ما يعني أن رفع الصادرات بـ 3–4 ملايين طن قد يضيف نحو 2 إلى 3 مليارات دولار سنويًا إلى الإيرادات الطاقوية".وأشار تيغرسي إلى "احتمال الجزائر في الفترة المقبلة، إعادة توجيه شحنات عاجلة إلى أربع دول عربية مثل مصر والكويت الأردن و البحرين ، حيث يأتي هذا في ظل هشاشة جزء معتبر من أمنها الطاقوي".وأردف: "أما الأردن، فيعتمد على الواردات الإسرائيلية لتوليد أكثر من 70% من الكهرباء، ما يعني أن توقف الإمدادات يرفع حاجته الفورية إلى 10–15 شحنة غاز مسال سنويا على الأقل لتفادي العودة المكثفة للوقود الثقيل المكلف".وبحسب تيغرسي: "إغلاق حقل ليفياثان – الذي ينتج قرابة 12 مليار متر مكعب سنويا مع خطة رفعها إلى 14 مليارا، كفيل وحده بإزالة ما يعادل 8–10 ملايين طن من الغاز المسال المكافئ من السوق الإقليمية، وهو رقم يساوي تقريبًا ثلث صادرات الجزائر الحالية، ما يفتح مجالا واسعا لتعويض هذا النقص".وأضاف: "بالنظر إلى أن الشحنة الواحدة من الغاز المسال (170 ألف متر مكعب) تعادل تقريبًا 65–70 ألف طن، فإن توجيه 20 شحنة إضافية فقط خلال العام قد يوفر ما يقارب 1.3–1.4 مليون طن إضافية، بعائد قد يتجاوز مليار دولار وفق الأسعار الحالية".واختتم تيغرسي بنظرة استشرافية في حال استمر التصعيد، بالإشارة إلى أنه "إذا استمر التوتر الإقليمي طوال 2026، يمكن توقع ارتفاع صادرات الجزائر من الغاز المسال بنسبة 25–40%، واستعادة مستوى 15–16 مليون طن سنويا لأول مرة منذ سنوات ، مع زيادة مساهمة الغاز المسال في إيرادات الطاقة إلى أكثر من 30% من إجمالي عائدات المحروقات، الأمر الذي يعزز مكانة الجزائر كمورد "مرن" لدول المتوسط والشرق الأوسط، وليس فقط لأوروبا".وفي المحصلة، لا يتعلق الأمر بزيادة مبيعات ظرفية فحسب، بل بتحول استراتيجي يمنح الجزائر فرصة لتثبيت موقعها كمركز إقليمي للإمدادات الطارئة، مستفيدة من جاهزية بنيتها التحتية وقربها الجغرافي من الأسواق العربية والأوروبية، في لحظة يتزايد فيها الطلب على الموردين القادرين على التسليم السريع أكثر من أي وقت مضى.
https://sarabic.ae/20260221/الجزائر-تعيد-بعث-مشروع-أنبوب-الغاز-العابر-للصحراء-رهانات-الطاقة-وتحولات-الاقتصاد-الإقليمي-1110598032.html
https://sarabic.ae/20260216/الجزائر-والنيجر-تتفقان-على-إنجاز-أنبوب-الغاز-العابر-للصحراء--1110427201.html
https://sarabic.ae/20260301/خبير-أزمة-مضيق-هرمز-تهدد-20-من-الغاز-المسال-عالميا-1110917618.html
https://sarabic.ae/20260303/للمرة-الأولى-منذ-عام-2023-الغاز-الأوروبي-يتجاوز-700-دولار-بفعل-أزمة-مضيق-هرمز-1110973689.html
https://sarabic.ae/20260302/ارتفاع-عقود-الغاز-الطبيعي-الأمريكية-الآجلة-بعد-توقف-إنتاج-الغاز-المسال-في-قطر-1110951757.html
https://sarabic.ae/20260302/شركة-قطر-للطاقة-توقف-إنتاج-الغاز-الطبيعي-المسال--1110946636.html
الجزائر
إيران
الولايات المتحدة الأمريكية
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/06/04/1101315935_0:0:2436:1828_1920x0_80_0_0_0ae99ed33549aee5d5851f5b113a1ca5.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, قطاع الطاقة, الحرب, التوتر, إيران, الولايات المتحدة الأمريكية, تقارير سبوتنيك, حصري
الجزائر, قطاع الطاقة, الحرب, التوتر, إيران, الولايات المتحدة الأمريكية, تقارير سبوتنيك, حصري
هل تعزز الجزائر صادرات الغاز المسال في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران؟
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
في خضم تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وما خلّفته من اضطرابات سياسية وأمنية في منطقة الشرق الأوسط، عادت أسواق الطاقة العالمية إلى دائرة القلق، خاصة مع المخاوف المرتبطة بإمدادات الغاز الطبيعي المسال وحركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية.
وسط هذا المشهد، تبرز الجزائر كأحد أبرز اللاعبين القادرين على سد جزء من العجز المحتمل في الأسواق، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية الطاقوية، باعتبارها من أقدم مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتمتلك منشآت تسييل وموانئ متخصصة تسمح لها بتوجيه شحنات نحو أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا.
ومع تفاقم الأزمة، أشارت تقارير طاقوية إلى استعداد الجزائر لرفع وتيرة صادراتها، سواء عبر العقود طويلة الأجل أو عبر السوق الفورية التي تشهد طلبًا مرتفعًا، خاصة في ظل تصاعد التهديدات الأمنية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، حيث ارتفعت المخاوف من انقطاع الإمدادات أو تأخرها، ما انعكس فورًا على الأسعار الفورية في الأسواق الأوروبية والآسيوية.
عودة الغاز الجزائري إلى حسابات الطاقة الدولية
وفي السياق، قال الخبير في التنمية الاقتصادية، عبد الرحمن هادف، في حديث لوكالة "سبوتنيك": "الجزائر في المرحلة الحالية يمكن لها أن تلعب دورا مهما خاصة
في ظل عدم استقرار السوق من خلال ضخ كميات كبيرة من الغاز المسال، إذ تمتلك قدرات كبيرة لإضافة كميات بعقود فورية، وهذا يعطي للجزائر إمكانية المساهمة في استقرار السوق خاصة أن منظمة "أوبك بلس" دعت إلى ضرورة مساهمة الدول الأعضاء في الاستقرار العالمي للسوق".
وأضاف: "الوضعية الناجمة عن الحرب سيكون لها تداعيات كبيرة خاصة في السوق النفطية، والجزائر ستكون لاعب مهم في الغاز المسال، باعتبارها تملك إمكانيات في الإنتاج الإضافي للغاز المسال ولها إمكانيات أيضا في وسائل النقل لتمويل الدول العربية مثل مصر".
وشدد هادف على أن "الجزائر لطالما لعبت دورا مهما، ولها ريادة في سوق الغاز المسال وستكون في المقدمة في هذه المرحلة في توريد الغاز، مع العلم أن كل إمداداتها في السنوات الأخيرة تذهب إلى أوروبا، لكنها تحتاج إلى تنويع"، مؤكدًا أن "هذا التوتر هو
فرصة الجزائر في هذه المرحلة تمكنها من ضخ كميات إضافية وإمداد الدول التي تحتاج في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران و تداعيات ذلك على الشرق الأوسط بصفة عامة".
وأوضح هادف أنه "رغم هذه الفرصة، تواجه الجزائر تحديات حقيقية، فزيادة الإنتاج تتطلب استثمارات إضافية وتسريع وتيرة تطوير الحقول الجديدة، كما أن التقلبات الحادة في الأسعار قد تجعل التخطيط طويل الأمد أكثر تعقيدا، في حال تراجعت حدة التوترات وعادت الإمدادات العالمية إلى مستوياتها الطبيعية".
تعزيز مكانة الجزائر كمورّد "مرن" لدول المتوسط والشرق الأوسط وأوروبا
بدوره، قال الخبير الاقتصادي، هواري تيغرسي، لـ"سبوتنيك": "تستعد الجزائر لاقتناص موقع متقدم في سوق الغاز الطبيعي المسال خلال المرحلة الحالية، مستفيدة من
ظرف جيوسياسي دقيق يهدد تدفقات الإمدادات في الشرق الأوسط، ويعيد رسم خريطة الموردين لصالح المنتجين القادرين على التسليم السريع في السوق الفورية".
وبحسب معطيات الصناعة، أكد أن "القدرة الإجمالية لتسييل الغاز في الجزائر تبلغ نحو 29–30 مليون طن سنويا موزعة على مجمعات أرزيو وسكيكدة، بينما تدور الصادرات الفعلية خلال السنوات الأخيرة بين 11 و13 مليون طن سنويا فقط، ما يعني وجود طاقة فائضة تقارب 40–50% يمكن تعبئتها سريعا دون استثمارات ضخمة، وهو ما يمنح الجزائر ميزة تنافسية في أوقات الطوارئ".
وأضاف تيغرسي: "تشير تقديرات متعاملين في السوق إلى أن كل زيادة بمقدار مليون طن سنويًا من الغاز المسال يمكن أن تولّد عائدات إضافية تتراوح بين 450 و700 مليون دولار حسب الأسعار الفورية، ما يعني أن رفع الصادرات بـ 3–4 ملايين طن قد يضيف نحو 2 إلى 3 مليارات دولار سنويًا إلى الإيرادات الطاقوية".
وأشار تيغرسي إلى "احتمال الجزائر في الفترة المقبلة، إعادة توجيه شحنات عاجلة إلى أربع دول عربية مثل مصر والكويت الأردن و البحرين ، حيث يأتي هذا في ظل هشاشة جزء معتبر من أمنها الطاقوي".
وتابع: "مصر مثلا تعتمد على الغاز الإسرائيلي لتغطية 15–20% من الاستهلاك المحلي في الصيف، أي ما يقارب 1.5 إلى 2 مليار قدم مكعبة يوميا خلال الذروة، وأي انقطاع كامل قد يخلق فجوة سنوية تقارب 3–4 ملايين طن مكافئ من الغاز المسال".
وأردف: "أما الأردن، فيعتمد على الواردات الإسرائيلية لتوليد أكثر من 70% من الكهرباء، ما يعني أن توقف الإمدادات يرفع حاجته الفورية إلى 10–15 شحنة غاز مسال سنويا على الأقل لتفادي العودة المكثفة للوقود الثقيل المكلف".
وبحسب تيغرسي: "إغلاق حقل ليفياثان – الذي ينتج قرابة 12 مليار متر مكعب سنويا مع خطة رفعها إلى 14 مليارا، كفيل وحده بإزالة ما يعادل 8–10 ملايين طن من
الغاز المسال المكافئ من السوق الإقليمية، وهو رقم يساوي تقريبًا ثلث صادرات الجزائر الحالية، ما يفتح مجالا واسعا لتعويض هذا النقص".
وبيّن تيغرسي أن "الأسواق الفورية بدأت تعكس مخاطر جيوسياسية: أسعار الغاز في أوروبا مرشحة للارتفاع 20–30% إذا استمر التصعيد والأسعار الآسيوية قد تتجاوز 15–17 دولارا لكل مليون وحدة حرارية في سيناريو تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وكل دولار زيادة في السعر يرفع عائدات الجزائر بمئات الملايين من الدولارات سنويا".
وأضاف: "بالنظر إلى أن الشحنة الواحدة من الغاز المسال (170 ألف متر مكعب) تعادل تقريبًا 65–70 ألف طن، فإن توجيه 20 شحنة إضافية فقط خلال العام قد يوفر ما يقارب 1.3–1.4 مليون طن إضافية، بعائد قد يتجاوز مليار دولار وفق الأسعار الحالية".
واختتم تيغرسي بنظرة استشرافية في حال استمر التصعيد، بالإشارة إلى أنه "إذا استمر التوتر الإقليمي طوال 2026، يمكن توقع ارتفاع صادرات الجزائر من الغاز المسال بنسبة 25–40%، واستعادة مستوى 15–16 مليون طن سنويا لأول مرة منذ سنوات ، مع
زيادة مساهمة الغاز المسال في إيرادات الطاقة إلى أكثر من 30% من إجمالي عائدات المحروقات، الأمر الذي يعزز مكانة الجزائر كمورد "مرن" لدول المتوسط والشرق الأوسط، وليس فقط لأوروبا".
وفي المحصلة، لا يتعلق الأمر بزيادة مبيعات ظرفية فحسب، بل بتحول استراتيجي يمنح الجزائر فرصة لتثبيت موقعها كمركز إقليمي للإمدادات الطارئة، مستفيدة من جاهزية بنيتها التحتية وقربها الجغرافي من الأسواق العربية والأوروبية، في لحظة يتزايد فيها الطلب على الموردين القادرين على التسليم السريع أكثر من أي وقت مضى.