https://sarabic.ae/20260519/زيارة-بوتين-للصين-ترسخ-الشراكة-الاستراتيجية-وتدفع-نحو-نظام-عالمي-أكثر-عدالة-1113548110.html
زيارة بوتين للصين ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتدفع نحو نظام عالمي أكثر عدالة
زيارة بوتين للصين ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتدفع نحو نظام عالمي أكثر عدالة
سبوتنيك عربي
يجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، زيارة يومي 19 و 20 مايو الجاري، إلى العاصمة الصينية بكين، بالتزامن مع الذكرى الـ25 لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة... 19.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-19T17:15+0000
2026-05-19T17:15+0000
2026-05-19T17:16+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار الشرق الأوسط
الصين
روسيا
إيران
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/05/04/1100145395_0:110:3251:1939_1920x0_80_0_0_115996fb2d32552641d0987065754537.jpg
وأفاد مراسل وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، بوصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة رسمية.ومن المقرر أن يبدأ برنامج العمل الرئيسي للزيارة يوم غد الأربعاء، حيث يستهل بمراسم استقبال رسمية للوفد الروسي في ساحة تيانانمين المركزية في بكين، تليها محادثات بين بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى.وأشاد خبراء بأهمية الزيارة التي يجريها الرئيس الروسي، وما يترتب عليها من انعكاسات ثنائية ودولية، وكذلك على صعيد الشرق الأوسط.انعكاسات أمنيةمن ناحيته قال العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات من مصر، إن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين (19-20 مايو 2026) تمثل حدثا مفصليا يأتي في توقيت بالغ الحساسية.وأضاف صابر في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك"، أن التنسيق الأمني بين موسكو وبكين بات يمثل "أداة حيوية" لبناء مظلة ردعية متبادلة تمنع انفراد القوى الغربية بالساحات الاستراتيجية المحتدمة.وأوضح الخبير العسكري، أن هذا التقارب يؤدي مباشرة إلى تآكل فاعلية "الهيمنة الأحادية" لواشنطن في الشرق الأوسط، مما يمنح القوى الإقليمية هامش مناورة أوسع للاستقلالية الاستراتيجية، وأن التنسيق الروسي الصيني يسعى لتأمين ممرات الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب عبر "أدوات ضبط" غير غربية، مما يدفع دول المنطقة لتبني سياسات الحياد الإيجابي والوساطة بدلا من الانخراط في صراع المحاور.وأشار صابر إلى أن التعاون يمتد ليشمل تقنيات الحرب الإلكترونية والسيبرانية لتحييد دقة الضربات الجوية الغربية، مستشهدا بالخبرات التي اكتسبتها روسيا في مسرح العمليات الأوكراني، وأن المناورات البحرية الثلاثية (روسيا-الصين-إيران) في بحر العرب هي رسالة ردع صريحة بأن الخليج ومداخله لم تعد منطقة نفوذ مغلقة للبحرية الأمريكية.تنفيذ اتفاقيات هامةقال المحلل السياسي الصيني نادر رونغ، إن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحالية إلى الصين، تأتي في إطار تعزيز وتعميق التعاون المتبادل بين البلدين، وتهدف بشكل أساسي إلى تنفيذ الاتفاقيات المبرمة في كافة المجالات، بما في ذلك الزراعة، الطاقة، البنية التحتية، والاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى التعاون في المجالات الجديدة والطاقة المتجددة لضمان أمن الطاقة للبلدين.وأضاف رونغ في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك"، أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين موسكو وبكين حقق قفزات نوعية، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري السنوي 200 مليار دولار، وأن هذا التعاون يمتد للمستوى الدولي من خلال التنسيق بين جيشي البلدين وإجراء التدريبات العسكرية المشتركة السنوية، مما يساهم في تعزيز الاستقرار والسلام في منطقة آسيا والعالم أجمع.وحول تأثير هذا التقارب على منطقة الشرق الأوسط، أكد المحلل الصيني أن دول المنطقة تستفيد بشكل مباشر من هذا التوازن الاستراتيجي بين الشرق (روسيا والصين) والغرب (الولايات المتحدة وأوروبا)، موضحاً أن هذا التوازن يدفع عجلة التنمية والتطور في دول الشرق الأوسط، خاصة وأن الصين تعد الشريك التجاري الأكبر لعدد كبير من دول المنطقة، وتلعب دورا محوريا كمدافع عن السلام والاستقرار فيها.ويرى أن العلاقات الصينية الروسية مبنية على الاحترام المتبادل والمساواة والثقة السياسية، وهي علاقة "لا تستهدف أي طرف ثالث ولا تتأثر بالضغوط الخارجية، واصفا الشراكة الحالية بأنها في "أعلى مستوياتها التاريخية" تحت مسمى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والتنسيق الاستراتيجي في العهد الجديد.وشدد على أن هذه الشراكة تسهم بإيجابية في دفع العلاقات الدولية نحو مزيد من التعددية القطبية، وتحقيق العدالة والإنصاف في النظام العالمي، بعيدا عن الهيمنة، من خلال بناء عالم متعدد الأطراف يخدم مصالح التنمية والسلام العالمي.أهداف اقتصاديةفي الإطار قال الدكتور عماد عكوش، الباحث والخبير الاقتصادي اللبناني، إن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين تأتي في توقيت جيوسياسي واقتصادي بالغ الحساسية.وشدد على أن التحالف بين موسكو وبكين بات حجر الأساس لنظام عالمي متعدد الأقطاب يهدف لكسر الهيمنة الأحادية وكبح سياسات الانفراد بالقرار الدولي.وأضاف عكوش في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن هذا القطب الموازن يعتمد على تكامل الأدوار، حيث تمثل الصين القوة الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية الصاعدة، بينما تمثل روسيا الثقل العسكري والاستراتيجي والوفرة الهائلة في موارد الطاقة، وأن هذا المزيج يخلق واقعا يصعب على الغرب تجاوزه أو عزله.وحول انعكاسات هذا التوازن على منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، أوضح عكوش أن المنطقة تستفيد مباشرة عبر امتلاك هامش مناورة سياسية أوسع، حيث لم تعد العواصم العربية مجبرة على الاختيار بين معسكر واحد، بل تحولت علاقاتها مع القوى الكبرى إلى علاقات "براغماتية ندّية"، مستشهدا بالوساطة الصينية الإقليمية والتنسيق مع روسيا في ملفات "أوبك بلس" ومشاريع الربط القاري مثل "الحزام والطريق".وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، يرى عكوش "إن هذه الزيارة تكتسب أهمية فائقة في تسريع وتيرة (إلغاء الدولرة)، حيث تشير بيانات عام 2026 إلى أن التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 200 مليار دولار، وأن أكثر من 99% من هذه التسويات باتت تتم بالروبل واليوان"، معتبرا ذلك نجاحا استثنائيا في بناء نظام مالي مواز ومحصن ضد العقوبات ونظام "سويفت".وشدد على أن العلاقة تشهد تحولا نحو السلع التكنولوجية والرقائق الإلكترونية البديلة والآلات الثقيلة، مما يعوض النقص الناجم عن الانسحاب الغربي من السوق الروسية، فضلا عن ضمان أمن الطاقة للصين بأسعار تفضيلية تدعم آلتها الصناعية، خاصة مع نمو الصادرات النفطية الروسية لبكين بنسبة 35% في الربع الأول من عام 2026.أما على المستوى الدولي، أكد عكوش أن الزيارة تهدف لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية وتطوير ممرات تجارية جديدة مثل "الممر الشمالي"، بعيدا عن السيطرة الغربية.وأضاف الخبير أنها تعطي زخما قويا لمؤسسات مثل "بريكس" ومنظمة شنغهاي وصياغة قواعد جديدة للتمويل عبر "بنك التنمية الجديد"، مما يضعف تدريجيا سطوة صندوق النقد والبنك الدوليين.وشدد الخبير على أن التحالف الاقتصادي بين "التنين والروس" تحول إلى هيكلية مؤسسية مستدامة تعيد رسم خارطة العالم السياسية والاقتصادية.وفي وقت لاحق، سيشارك بوتين وشي جين بينغ في حفل افتتاح الأعوام المتبادلة للتعاون الروسي الصيني في مجال التعليم.كما سيعقد الرئيس الروسي اجتماعاً منفصلاً مع رئيس مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية، لي تشيانغ.
https://sarabic.ae/20260519/بث-مباشر-الرئيس-الروسي-فلاديمير-بوتين-يصل-إلى-العاصمة-الصينية-بكين-1113544417.html
https://sarabic.ae/20260519/سياسي-عراقي-لـسبوتنيك-زيارة-الرئيس-بوتين-للصين-تحصين-للعلاقات-الاستراتيجية-بين-البلدين-1113543868.html
https://sarabic.ae/20260519/خبير-لـسبوتنيك-زيارة-بوتين-للصين-محطة-مفصلية-تنهي-عهد-القطبية-الواحدة-1113539884.html
https://sarabic.ae/20260519/على-فنجان-شاي-وبين-الوفود-أطول-المحادثات-بين-بوتين-وشي-جين-بينغ-1113542075.html
https://sarabic.ae/20260519/خبير-صيني-لـسبوتنيك-الرئيس-بوتين-يرسخ-التعددية-القطبية-من-بكين-ويسقط-الرهانات-الغربية-1113537979.html
الصين
إيران
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/05/04/1100145395_261:0:2992:2048_1920x0_80_0_0_0e2d46da0e758089de723a7e8b9170e2.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار الشرق الأوسط, الصين, روسيا, إيران
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار الشرق الأوسط, الصين, روسيا, إيران
زيارة بوتين للصين ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتدفع نحو نظام عالمي أكثر عدالة
17:15 GMT 19.05.2026 (تم التحديث: 17:16 GMT 19.05.2026) محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
يجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، زيارة يومي 19 و 20 مايو الجاري، إلى العاصمة الصينية بكين، بالتزامن مع الذكرى الـ25 لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين روسيا والصين.
وأفاد مراسل وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، بوصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة رسمية.
ومن المقرر أن يبدأ برنامج العمل الرئيسي للزيارة يوم غد الأربعاء، حيث يستهل بمراسم استقبال رسمية للوفد الروسي في ساحة تيانانمين المركزية في بكين، تليها محادثات بين
بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى.
وأشاد خبراء بأهمية الزيارة التي يجريها الرئيس الروسي، وما يترتب عليها من انعكاسات ثنائية ودولية، وكذلك على صعيد الشرق الأوسط.
من ناحيته قال العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات من مصر، إن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين (19-20 مايو 2026) تمثل حدثا مفصليا يأتي في توقيت بالغ الحساسية.
وأضاف صابر في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك"، أن التنسيق الأمني بين موسكو وبكين بات يمثل "أداة حيوية" لبناء مظلة ردعية متبادلة تمنع انفراد القوى الغربية بالساحات الاستراتيجية المحتدمة.
وأوضح الخبير العسكري، أن هذا التقارب يؤدي مباشرة إلى تآكل فاعلية "
الهيمنة الأحادية" لواشنطن في الشرق الأوسط، مما يمنح القوى الإقليمية هامش مناورة أوسع للاستقلالية الاستراتيجية، وأن التنسيق الروسي الصيني يسعى لتأمين ممرات الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب عبر "أدوات ضبط" غير غربية، مما يدفع دول المنطقة لتبني سياسات الحياد الإيجابي والوساطة بدلا من الانخراط في صراع المحاور.
وأشار صابر إلى أن التعاون يمتد ليشمل تقنيات الحرب الإلكترونية والسيبرانية لتحييد دقة الضربات الجوية الغربية، مستشهدا بالخبرات التي اكتسبتها روسيا في مسرح العمليات الأوكراني، وأن المناورات البحرية الثلاثية (روسيا-الصين-إيران) في بحر العرب هي رسالة ردع صريحة بأن الخليج ومداخله لم تعد منطقة نفوذ مغلقة للبحرية الأمريكية.
قال المحلل السياسي الصيني نادر رونغ، إن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحالية إلى الصين، تأتي في إطار تعزيز وتعميق التعاون المتبادل بين البلدين، وتهدف بشكل أساسي إلى تنفيذ الاتفاقيات المبرمة في كافة المجالات، بما في ذلك الزراعة، الطاقة، البنية التحتية، والاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى التعاون في المجالات الجديدة والطاقة المتجددة لضمان أمن الطاقة للبلدين.
وأضاف رونغ في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك"، أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين
موسكو وبكين حقق قفزات نوعية، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري السنوي 200 مليار دولار، وأن هذا التعاون يمتد للمستوى الدولي من خلال التنسيق بين جيشي البلدين وإجراء التدريبات العسكرية المشتركة السنوية، مما يساهم في تعزيز الاستقرار والسلام في منطقة آسيا والعالم أجمع.
وحول تأثير هذا التقارب على منطقة الشرق الأوسط، أكد المحلل الصيني أن دول المنطقة تستفيد بشكل مباشر من هذا التوازن الاستراتيجي بين الشرق (روسيا والصين) والغرب (الولايات المتحدة وأوروبا)، موضحاً أن هذا التوازن يدفع عجلة التنمية والتطور في دول الشرق الأوسط، خاصة وأن الصين تعد الشريك التجاري الأكبر لعدد كبير من دول المنطقة، وتلعب دورا محوريا كمدافع عن السلام والاستقرار فيها.
ويرى أن العلاقات الصينية الروسية مبنية على الاحترام المتبادل والمساواة والثقة السياسية، وهي علاقة "لا تستهدف أي طرف ثالث ولا تتأثر بالضغوط الخارجية، واصفا الشراكة الحالية بأنها في "أعلى مستوياتها التاريخية" تحت مسمى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والتنسيق الاستراتيجي في العهد الجديد.
وشدد على أن هذه الشراكة تسهم بإيجابية في دفع العلاقات الدولية نحو مزيد من التعددية القطبية، وتحقيق العدالة والإنصاف في النظام العالمي، بعيدا عن الهيمنة، من خلال بناء عالم متعدد الأطراف يخدم مصالح التنمية والسلام العالمي.
في الإطار قال الدكتور عماد عكوش، الباحث والخبير الاقتصادي اللبناني، إن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين تأتي في توقيت جيوسياسي واقتصادي بالغ الحساسية.
وشدد على أن التحالف بين موسكو وبكين بات حجر الأساس لن
ظام عالمي متعدد الأقطاب يهدف لكسر الهيمنة الأحادية وكبح سياسات الانفراد بالقرار الدولي.
وأضاف عكوش في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن هذا القطب الموازن يعتمد على تكامل الأدوار، حيث تمثل الصين القوة الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية الصاعدة، بينما تمثل روسيا الثقل العسكري والاستراتيجي والوفرة الهائلة في موارد الطاقة، وأن هذا المزيج يخلق واقعا يصعب على الغرب تجاوزه أو عزله.
وحول انعكاسات هذا التوازن على منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، أوضح عكوش أن المنطقة تستفيد مباشرة عبر امتلاك هامش مناورة سياسية أوسع، حيث لم تعد العواصم العربية مجبرة على الاختيار بين معسكر واحد، بل تحولت علاقاتها مع القوى الكبرى إلى علاقات "براغماتية ندّية"، مستشهدا بالوساطة الصينية الإقليمية والتنسيق مع روسيا في ملفات "أوبك بلس" ومشاريع الربط القاري مثل "الحزام والطريق".
وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، يرى عكوش "إن هذه الزيارة تكتسب أهمية فائقة في تسريع وتيرة (إلغاء الدولرة)، حيث تشير بيانات عام 2026 إلى أن التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 200 مليار دولار، وأن أكثر من 99% من هذه التسويات باتت تتم بالروبل واليوان"، معتبرا ذلك نجاحا استثنائيا في بناء نظام مالي مواز ومحصن ضد العقوبات ونظام "سويفت".
وشدد على أن العلاقة تشهد تحولا نحو السلع التكنولوجية والرقائق الإلكترونية البديلة والآلات الثقيلة، مما يعوض النقص الناجم عن الانسحاب الغربي من السوق الروسية، فضلا عن ضمان أمن الطاقة للصين بأسعار تفضيلية تدعم آلتها الصناعية، خاصة مع نمو الصادرات النفطية الروسية لبكين بنسبة 35% في الربع الأول من عام 2026.
أما على المستوى الدولي، أكد عكوش أن الزيارة
تهدف لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية وتطوير ممرات تجارية جديدة مثل "الممر الشمالي"، بعيدا عن السيطرة الغربية.
وأضاف الخبير أنها تعطي زخما قويا لمؤسسات مثل "بريكس" ومنظمة شنغهاي وصياغة قواعد جديدة للتمويل عبر "بنك التنمية الجديد"، مما يضعف تدريجيا سطوة صندوق النقد والبنك الدوليين.
وشدد الخبير على أن التحالف الاقتصادي بين "التنين والروس" تحول إلى
هيكلية مؤسسية مستدامة تعيد رسم خارطة العالم السياسية والاقتصادية.
وفي وقت لاحق، سيشارك بوتين وشي جين بينغ في حفل افتتاح الأعوام المتبادلة للتعاون الروسي الصيني في مجال التعليم.
كما سيعقد الرئيس الروسي اجتماعاً منفصلاً مع رئيس مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية، لي تشيانغ.