https://sarabic.ae/20260804/خبراء-يوضحون-التفاصيل-هل-تؤثر-تصريحات-ترامب-تجاه-إيران-على-أسعار-الطاقة-في-العالم-1115772454.html
هل تؤثر تصريحات ترامب تجاه إيران على أسعار الطاقة في العالم... خبراء يوضحون التفاصيل
هل تؤثر تصريحات ترامب تجاه إيران على أسعار الطاقة في العالم... خبراء يوضحون التفاصيل
سبوتنيك عربي
قال خبراء اقتصاد إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتباينة من حين لآخر تهدف للحد من ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. 04.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-04T20:46+0000
2026-08-04T20:46+0000
2026-08-04T20:48+0000
حصري
العالم العربي
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/15/1114566033_0:0:3071:1728_1920x0_80_0_0_45a3418762dd2d3de11a9c38e30c8776.jpg
ويرى الخبراء أن تصريحات الرئيس الأمريكي ليست المؤثر الأول على أسعار الطاقة لكنها ذات أبعاد استراتيجية تمتد إلى أسعار العقود الآجلة وحتى الفورية منها.وعرفت الأشهر الماضية التي قادت فيها واشنطن الحرب على إيران تصريحات متباينة للرئيس الأمريكي، إذ حرص في الكثير من الأوقات على توجيه رسائل إيجابية بشأن مستقبل الاتفاق، غير أن هذه التصريحات في بعض الأوقات فسرها الخبراء بأنها تستهدف أسواق الطاقة، خاصة مع استئناف العمليات القتالية ضد إيران من حين لآخر.قال الدكتور أيمن عمر الباحث الاقتصادي اللبناني، إن "تصريحات ترامب لا تغيّر أساسيات سوق النفط، لكنها تؤثر بصورة فورية في توقعات المستثمرين".وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن "تصريحات ترامب تنعكس على حركة الأسعار والعقود الآجلة، خاصة أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط الخام والغاز الطبيعي في العالم، بإنتاج يقترب من 14 مليون برميل يوميا، لذلك تُنظر إلى أي تصريحات تتعلق بالإنتاج أو العقوبات أو التوترات الجيوسياسية باعتبارها مؤشرا على اتجاه السياسة الأمريكية، ما يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير مخاطر العرض والطلب".تأثير بعيد المدىوأوضح أنه "يجب التمييز بين هذا التأثير اللحظي، وبين المحرك الرئيسي للتقلبات الحادة التي شهدها السوق خلال عام 2026، والذي تمثل في العمليات العسكرية الفعلية وأمن الملاحة في مضيق هرمز".وفق الخبير اللبناني، يمكن ملاحظة هذا التأثير من خلال عدد من المحطات الرئيسية:يناير 2025 – خطاب التنصيب:عقب إعلان الرئيس ترامب حالة الطوارئ في قطاع الطاقة وتكراره شعار "Drill, Baby, Drill"، عززت الأسواق توقعاتها بزيادة الإنتاج الأمريكي، ما مارس ضغوطا نزولية على أسعار النفط وأسهم لاحقا في تهدئة أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.28 فبراير 2026 – بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران:شكّل هذا الحدث نقطة التحول الأساسية في سوق الطاقة، إذ أصبح مسار العمليات العسكرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرا في الأسعار، فيما اقتصر دور التصريحات السياسية على إحداث تصحيحات قصيرة الأجل في توقعات الأسواق.مارس-أبريل 2026 – ذروة أزمة مضيق هرمز:مع تعطل حركة الناقلات واستهداف بنى تحتية للطاقة، ارتفع خام برنت في بعض الجلسات إلى نحو 140 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 100 دولار. كما ارتفعت الأسعار بأكثر من 50% منذ بدء العمليات العسكرية.وخلال هذه الفترة، ساهمت تصريحات ترامب، بما فيها التلويح بمرافقة البحرية الأمريكية للناقلات ورفع بعض العقوبات، في تهدئة مؤقتة للأسعار، لكنها لم تغيّر الاتجاه العام للسوق.يونيو 2026 – انفراج مؤقت:مع استئناف مرور الناقلات عبر مضيق هرمز، تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 70 دولارا للبرميل لأول مرة منذ بداية مارس، مع انحسار جزء من مخاطر انقطاع الإمدادات.يوليو 2026 – تجدد التصعيد:أدى اتساع الاضطرابات في الإمدادات من هرمز إلى البحر الأحمر إلى ارتفاع الأسعار مجددا بأكثر من 20% خلال الشهر.أغسطس 2026 – ضغوط على شركات النفط:بعد إعلان إكسون موبيل وشيفرون أرباحا فصلية قياسية تجاوزت 26 مليار دولار مجتمعة، طالب ترامب الشركتين بخفض أسعار الوقود للمستهلك. ومع إعلانه تأجيل ضربة عسكرية مخططة والإشارة إلى استئناف مفاوضات لإعادة فتح المضيق بالكامل، تراجع خام برنت بنسبة تراوحت بين 4% و7% ليستقر في نطاق 82-84 دولارا للبرميل.وأشار عمر إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي تؤثر في حركة الأسعار على المدى القصير من خلال توجيه توقعات المستثمرين، لكنها لا تحدد المسار العام للسوق، الذي ظل خلال عام 2026 محكوما أساسا بمسار العمليات العسكرية في مضيق هرمز، إلى جانب توازن العرض والطلب العالمي، وقرارات تحالف أوبك+، ومستويات المخزون.أهداف معلنةوبشأن أهداف الرئيس الأمريكي، يرى عمر أن الهدف المعلن لسياسة الرئيس ترامب في قطاع الطاقة يتمثل في تحقيق ما يُعرف بـ"هيمنة الطاقة الأمريكية" (American Energy Dominance)، من خلال تعظيم الإنتاج المحلي وخفض تكاليف الطاقة على المستهلك الأمريكي، بما يساهم في احتواء التضخم وتعزيز النمو الاقتصادي، وهو ما ينسجم مع أولويات إدارته وقاعدته الانتخابية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.عمليا تظهر هنا مفارقة واضحة تجلّت بوضوح خلال 2026، فمن جهة، دفعت العمليات العسكرية التي شاركت فيها واشنطن ضد إيران الأسعار عالميا إلى مستويات قياسية (قاربت 140 دولارا في مارس)، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الوقود المحلية في الولايات المتحدة التي ارتفعت بأكثر من 30% منذ بدء العمليات، إذ قفز متوسط سعر البنزين من أقل من 3 دولارات للغالون قبل ذلك إلى نحو 4.10-4.11 دولاراً بحلول أوائل أغسطس.من جهة أخرى، استفادت شركات النفط الكبرى، وفي مقدمتها إكسون وشيفرون، من هذا الارتفاع بأرباح فصلية قياسية تجاوزت مجتمعة 26 مليار دولار، وهو ما دفع ترامب لاحقا إلى مهاجمة الشركات نفسها التي استفادت من السياق الذي نتج جزئيا عن سياسته، وفق عمر.يشدد عمر على أن تصريحات الرئيس تخدم على الأرجح هدفا مزدوجا، الأول يتمثل في إدارة توقعات الأسواق وإرسال رسائل طمأنة للناخب الأمريكي المتضرر من ارتفاع أسعار الوقود من جهة، ومحاولة توزيع جزء من الكلفة السياسية لارتفاع الأسعار على شركات النفط من جهة أخرى.واستطرد بقوله: "في ضوء المعطيات الحالية، ومع تداول خام برنت قرب 82-84 دولارا للبرميل مطلع أغسطس 2026، وبعد عام اتسم بتقلبات استثنائية تراوحت بين ذروة قاربت 140 دولاراً في مارس وقاع دون 70 دولاراً في يونيو، يتضح أن السوق ما زال يتحرك بعلاوة مخاطر جيوسياسية مرتفعة مقارنة بما قبل الأزمة، رغم تراجعه كثيرا عن ذروة مارس".سيناريوهات أسعار الطاقةفيما يرى الدكتور عماد عكوش الخبير الاقتصادي اللبناني، أن توقعات أسعار الطاقة تتوقف على سيناريوهين رئيسيين يتعلقان بمستقبل الأزمة مع إيران:السيناريو الأول: استمرار المفاوضات والتوصل لاتفاق سلام، وفي حال استمرار المسار الدبلوماسي والتوصل لاتفاق، فمن المتوقع أن تستمر الأسعار في الانخفاض التدريجي، حيث تشير بعض التوقعات إلى أن سعر برميل برنت قد يتراجع إلى حوالي 80 دولاراً بحلول نهاية العام، ومع ذلك، حتى في هذا السيناريو، قد تظل الاسعار أعلى من مستويات ما قبل الحرب لفترة ممتدة، نظرا لبطء عودة حركة الشحن واستنزاف المخزونات التي ستحتاج إلى إعادة تعبئة.أما السيناريو الثاني: فشل المفاوضات وتصعيد الصراع، في حال ما تعثرت المفاوضات وعاد التصعيد العسكري، فسيختفي أثر التصريحات المهدئة ، وستواجه الأسواق حقيقة نقص المعروض، وهو ما قد يؤدي ذلك إلى وصول الأسعار إلى نقطة تحول، حيث يضطر السوق لخفض الطلب بارتفاع حاد في السعر قد يتجاوز 150 دولارا للبرميل.وشدد على العامل الأكثر حسماً هو مسار المفاوضات مع إيران ومستقبل مضيق هرمز، بينما يزداد دور العوامل الاقتصادية الأساسية مثل المخزونات والطلب مع مرور الوقت.
https://sarabic.ae/20260714/ترامب-يهدد-طهران-إما-الاتفاق-أو-استهداف-محطات-الطاقة-والجسور-1115211860.html
https://sarabic.ae/20260507/وزير-المالية-الألماني-حرب-ترامب-غير-المسؤولة-نتج-عنها-صدمة-في-أسعار-الطاقة-1113191068.html
https://sarabic.ae/20260327/رئيس-البرلمان-الإيراني-يرد-على-تصريحات-ترامب-المتكررة-بشأن-خفض-أسعار-الطاقة-1112017188.html
https://sarabic.ae/20260326/ترامب-يعلن-تعليق-الضربات-على-منشآت-الطاقة-الإيرانية-حتى-6-أبريل---عاجل-1111971033.html
https://sarabic.ae/20260323/إعلام-إيراني-ترامب-تراجع-عن-الضربات-بعد-علمه-بأن-ردنا-يشمل-جميع-محطات-الطاقة-غربي-آسيا-1111821013.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/06/15/1114566033_239:0:2968:2047_1920x0_80_0_0_2b591d8cbc867553dd3751b7d61fd500.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
حصري, العالم العربي, الأخبار
حصري, العالم العربي, الأخبار
هل تؤثر تصريحات ترامب تجاه إيران على أسعار الطاقة في العالم... خبراء يوضحون التفاصيل
20:46 GMT 04.08.2026 (تم التحديث: 20:48 GMT 04.08.2026) محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
قال خبراء اقتصاد إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتباينة من حين لآخر تهدف للحد من ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد.
ويرى الخبراء أن تصريحات الرئيس الأمريكي ليست المؤثر الأول على أسعار الطاقة لكنها ذات أبعاد استراتيجية تمتد إلى أسعار العقود الآجلة وحتى الفورية منها.
وعرفت الأشهر الماضية التي قادت فيها واشنطن الحرب على إيران تصريحات متباينة للرئيس الأمريكي، إذ حرص في الكثير من الأوقات على توجيه رسائل إيجابية بشأن مستقبل الاتفاق، غير أن هذه التصريحات في بعض الأوقات فسرها الخبراء بأنها تستهدف أسواق الطاقة، خاصة مع استئناف العمليات القتالية ضد إيران من حين لآخر.
قال الدكتور أيمن عمر الباحث الاقتصادي اللبناني، إن "تصريحات ترامب لا تغيّر أساسيات سوق النفط، لكنها تؤثر بصورة فورية في توقعات المستثمرين".
وأضاف في حديثه مع "
سبوتنيك"، أن "تصريحات ترامب تنعكس على حركة الأسعار والعقود الآجلة، خاصة أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط الخام والغاز الطبيعي في العالم، بإنتاج يقترب من 14 مليون برميل يوميا، لذلك تُنظر إلى أي تصريحات تتعلق بالإنتاج أو العقوبات أو التوترات الجيوسياسية باعتبارها مؤشرا على اتجاه السياسة الأمريكية، ما يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير مخاطر العرض والطلب".
وأوضح أنه "يجب التمييز بين هذا التأثير اللحظي، وبين المحرك الرئيسي للتقلبات الحادة التي شهدها السوق خلال عام 2026، والذي تمثل في العمليات العسكرية الفعلية وأمن الملاحة في مضيق هرمز".
وفق الخبير اللبناني، يمكن ملاحظة هذا التأثير من خلال عدد من المحطات الرئيسية:
يناير 2025 – خطاب التنصيب:
عقب إعلان الرئيس ترامب حالة الطوارئ في قطاع الطاقة وتكراره شعار "Drill, Baby, Drill"، عززت الأسواق توقعاتها بزيادة الإنتاج الأمريكي، ما مارس ضغوطا نزولية على أسعار النفط وأسهم لاحقا في تهدئة أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
28 فبراير 2026 – بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران:
شكّل هذا الحدث نقطة التحول الأساسية في سوق الطاقة، إذ أصبح مسار العمليات العسكرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرا في الأسعار، فيما اقتصر دور التصريحات السياسية على إحداث تصحيحات قصيرة الأجل في توقعات الأسواق.
مارس-أبريل 2026 – ذروة أزمة مضيق هرمز:
مع تعطل حركة الناقلات واستهداف بنى تحتية للطاقة، ارتفع خام برنت في بعض الجلسات إلى نحو 140 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 100 دولار. كما ارتفعت الأسعار بأكثر من 50% منذ بدء العمليات العسكرية.
وخلال هذه الفترة، ساهمت تصريحات ترامب، بما فيها التلويح
بمرافقة البحرية الأمريكية للناقلات ورفع بعض العقوبات، في تهدئة مؤقتة للأسعار، لكنها لم تغيّر الاتجاه العام للسوق.
يونيو 2026 – انفراج مؤقت:
مع استئناف مرور الناقلات عبر مضيق هرمز، تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 70 دولارا للبرميل لأول مرة منذ بداية مارس، مع انحسار جزء من مخاطر انقطاع الإمدادات.
يوليو 2026 – تجدد التصعيد:
أدى اتساع الاضطرابات في الإمدادات من هرمز إلى البحر الأحمر إلى ارتفاع الأسعار مجددا بأكثر من 20% خلال الشهر.
أغسطس 2026 – ضغوط على شركات النفط:
بعد إعلان إكسون موبيل وشيفرون أرباحا فصلية قياسية تجاوزت 26 مليار دولار مجتمعة، طالب ترامب الشركتين بخفض أسعار الوقود للمستهلك. ومع إعلانه تأجيل ضربة عسكرية مخططة والإشارة إلى استئناف مفاوضات لإعادة فتح المضيق بالكامل، تراجع خام برنت بنسبة تراوحت بين 4% و7% ليستقر في نطاق 82-84 دولارا للبرميل.
وأشار عمر إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي تؤثر في حركة الأسعار على المدى القصير من خلال توجيه توقعات المستثمرين، لكنها لا تحدد المسار العام للسوق، الذي ظل خلال عام 2026 محكوما أساسا بمسار العمليات العسكرية في مضيق هرمز، إلى جانب توازن العرض والطلب العالمي، وقرارات تحالف أوبك+، ومستويات المخزون.
وبشأن أهداف الرئيس الأمريكي، يرى عمر أن الهدف المعلن
لسياسة الرئيس ترامب في قطاع الطاقة يتمثل في تحقيق ما يُعرف بـ"هيمنة الطاقة الأمريكية" (American Energy Dominance)، من خلال تعظيم الإنتاج المحلي وخفض تكاليف الطاقة على المستهلك الأمريكي، بما يساهم في احتواء التضخم وتعزيز النمو الاقتصادي، وهو ما ينسجم مع أولويات إدارته وقاعدته الانتخابية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
عمليا تظهر هنا مفارقة واضحة تجلّت بوضوح خلال 2026، فمن جهة، دفعت العمليات العسكرية التي شاركت فيها واشنطن ضد إيران الأسعار عالميا إلى مستويات قياسية (قاربت 140 دولارا في مارس)، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الوقود المحلية في الولايات المتحدة التي ارتفعت بأكثر من 30% منذ بدء العمليات، إذ قفز متوسط سعر البنزين من أقل من 3 دولارات للغالون قبل ذلك إلى نحو 4.10-4.11 دولاراً بحلول أوائل أغسطس.
من جهة أخرى، استفادت شركات النفط الكبرى، وفي مقدمتها إكسون وشيفرون، من هذا الارتفاع بأرباح فصلية قياسية تجاوزت مجتمعة 26 مليار دولار، وهو ما دفع ترامب لاحقا إلى مهاجمة الشركات نفسها التي استفادت من السياق الذي نتج جزئيا عن سياسته، وفق عمر.
يشدد عمر على أن تصريحات الرئيس تخدم على الأرجح هدفا مزدوجا، الأول يتمثل في إدارة توقعات الأسواق وإرسال رسائل طمأنة للناخب الأمريكي المتضرر من ارتفاع أسعار الوقود من جهة، ومحاولة توزيع جزء من الكلفة السياسية لارتفاع الأسعار على شركات النفط من جهة أخرى.
واستطرد بقوله: "في ضوء المعطيات الحالية، ومع تداول خام برنت قرب 82-84 دولارا للبرميل مطلع أغسطس 2026، وبعد عام اتسم بتقلبات استثنائية تراوحت بين ذروة قاربت 140 دولاراً في مارس وقاع دون 70 دولاراً في يونيو، يتضح أن السوق ما زال يتحرك بعلاوة
مخاطر جيوسياسية مرتفعة مقارنة بما قبل الأزمة، رغم تراجعه كثيرا عن ذروة مارس".
فيما يرى الدكتور عماد عكوش الخبير الاقتصادي اللبناني، أن توقعات أسعار الطاقة تتوقف على سيناريوهين رئيسيين يتعلقان بمستقبل الأزمة مع إيران:
السيناريو الأول: استمرار المفاوضات والتوصل لاتفاق سلام، وفي حال استمرار المسار الدبلوماسي والتوصل لاتفاق، فمن المتوقع أن تستمر الأسعار في الانخفاض التدريجي، حيث تشير بعض التوقعات إلى أن سعر برميل برنت قد يتراجع إلى حوالي 80 دولاراً بحلول نهاية العام، ومع ذلك، حتى في هذا السيناريو، قد تظل الاسعار أعلى من مستويات ما قبل الحرب لفترة ممتدة، نظرا لبطء عودة حركة الشحن واستنزاف المخزونات التي ستحتاج إلى إعادة تعبئة.
أما السيناريو الثاني: فشل المفاوضات وتصعيد الصراع، في حال ما تعثرت المفاوضات وعاد التصعيد العسكري، فسيختفي أثر التصريحات المهدئة ، وستواجه الأسواق حقيقة نقص المعروض، وهو ما قد يؤدي ذلك إلى وصول الأسعار إلى نقطة تحول، حيث يضطر السوق لخفض الطلب بارتفاع حاد في السعر قد يتجاوز 150 دولارا للبرميل.
وشدد على العامل الأكثر حسماً هو مسار المفاوضات مع إيران
ومستقبل مضيق هرمز، بينما يزداد دور العوامل الاقتصادية الأساسية مثل المخزونات والطلب مع مرور الوقت.