https://sarabic.ae/20260831/تاريخ-العلاقات-الروسية-الهندية-1116498319.html
تاريخ العلاقات الروسية الهندية
تاريخ العلاقات الروسية الهندية
سبوتنيك عربي
تواصل روسيا والهند ترسيخ شراكتهما الاستراتيجية وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، مستندتين إلى علاقات تاريخية واتصالات سياسية مكثفة، إلى جانب تنامٍ... 31.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-31T16:06+0000
2026-08-31T16:06+0000
2026-08-31T16:06+0000
أخبار الهند اليوم
روسيا
موسكو
نيودلهي
العالم
اقتصاد
فلاديمير بوتين
نارندرا مودي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1f/1116497720_0:0:3301:1858_1920x0_80_0_0_c67845052e3f8f924fe6a0239ebd178d.jpg
أُقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد السوفيتي والهند في 13 أبريل/نيسان 1947، فيما تستند العلاقات الروسية - الهندية إلى وثائق تأسيسية، أبرزها "معاهدة الصداقة والتعاون بين روسيا الاتحادية وجمهورية الهند" الموقعة عام 1993، و"إعلان الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الروسي وجمهورية الهند" عام 2000.وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2021، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نيودلهي، حيث عُقدت القمة الروسية - الهندية السنوية، وبدأت المشاورات بصيغة موسعة بمشاركة أعضاء الوفدين، قبل أن يواصل بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي محادثاتهما في لقاء ثنائي خاص.وخلال الزيارة، أقيمت مراسم تقليد رئيس الوزراء الهندي "وسام القديس أندراوس"، كما زار بوتين ومودي جناح "أتوم"، في مركز معارض عموم روسيا.وفي الفترة من 4 إلى 5 ديسمبر/كانون الأول 2025، أجرى بوتين زيارة دولة إلى الهند، حيث زار في 5 ديسمبر النصب التذكاري للمهاتما غاندي، وعقد محادثات مع مودي في "حيدر أباد هاوس".كما دشن الرئيس الروسي بث قناة "RT India" التلفزيونية، والتقى برئيسة الهند دروبادي مورمو. وتتواصل اللقاءات رفيعة المستوى على هامش المنتديات متعددة الأطراف؛ ففي 16 سبتمبر/أيلول 2022، التقى بوتين ومودي في سمرقند بأوزبكستان عقب قمة منظمة شنغهاي للتعاون.وتتواصل اللقاءات رفيعة المستوى على هامش المنتديات متعددة الأطراف؛ ففي 16 سبتمبر/أيلول 2022، التقى بوتين ومودي في سمرقند بأوزبكستان عقب قمة منظمة شنغهاي للتعاون.وفي 1 سبتمبر/أيلول 2025، أجرى بوتين ومودي محادثات على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين الصينية.تنسيق متواصل بين وزارتي الخارجية والبرلمانتشهد الاتصالات بين أجهزة السياسة الخارجية في البلدين تطوراً مستمراً. ففي مايو/أيار 2026، زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الهند، حيث أجرى محادثات مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار، وشارك في اجتماع وزراء خارجية دول "بريكس".ويتواصل تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين. ففي فبراير/شباط 2025، قام رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين بزيارة رسمية إلى الهند، وأجرى لقاءات مع رئيسة الجمهورية دروبادي مورمو ورئيس مجلس الولايات ونائب رئيس الجمهورية جاغديب دانخار، كما زار مجلسي البرلمان الهندي.وفي أبريل/نيسان 2026، وصل وفد من البرلمانيين الروس برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الفيدرالية الروسي فلاديمير ياكوشيف إلى نيودلهي، حيث أجرى محادثات مع نائب رئيس مجلس الولايات هاريفانش نارايان سينغ ورئيس مجلس الشعب أوم بيرلا، كما حضر جلسات كلا المجلسين في البرلمان الهندي.تعاون اقتصادي وتجاري متناميحظى توسيع التعاون التجاري والاقتصادي الثنائي بأولوية في العلاقات الروسية - الهندية، وتُعد اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني والثقافي إحدى الآليات الرئيسية لهذا التعاون، وقد عُقد اجتماعها الأخير في موسكو في 24 أغسطس/آب 2026.وخلال السنوات الخمس الماضية، تضاعف حجم التبادل التجاري بين روسيا والهند أكثر من ست مرات. وفي عام 2024، سجل التبادل التجاري مستوى قياسياً، حيث بلغت قيمة البضائع الروسية الموردة إلى السوق الهندية 65.7 مليار دولار، بزيادة 8.4% مقارنة بعام 2023، فيما ارتفعت الصادرات الهندية إلى روسيا بنسبة 21% إلى 4.9 مليار دولار.وبلغ إجمالي التبادل التجاري 70.6 مليار دولار، بزيادة 9.2%، وهو أعلى مستوى في التاريخ الحديث للبلدين، بينما ظلت روسيا رابع أكبر شريك تجاري للهند.وبلغت قيمة الصادرات الروسية خلال الفترة نفسها 59.1 مليار دولار، مقابل 4.5 مليار دولار لواردات السلع الهندية. ووفقاً لما صرح به بوتين في يونيو/حزيران 2026، يتراوح حجم التبادل التجاري بين البلدين بين 58 و60 مليار دولار.وتشمل أبرز الصادرات الروسية إلى الهند موارد الطاقة والأسمدة المعدنية ومنتجات التعدين والمعادن والأخشاب والمنتجات الكيميائية ومعدات الطاقة والأحجار والمعادن الثمينة والمنتجات الزراعية والغذائية. كما تُعد روسيا المورد الرئيسي لزيت عباد الشمس إلى الهند، وتحتل مكانة بارزة في سوق البقوليات وزيت فول الصويا.كما يتوسع التعاون الاستثماري بين البلدين، إذ تجاوز حجم الاستثمارات المباشرة المتراكمة من روسيا إلى الهند تريليون دولار خلال العقدين الماضيين. وتجري كذلك مناقشات بشأن إنشاء منطقة تجارة حرة بين الهند والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فيما يمثل التعاون مع الهند أولوية ضمن الأنشطة الدولية لوزارة تنمية الشرق الأقصى الروسي والقطب الشمالي.ممرات نقل ولوجستيات جديدةيعمل البلدان على تطوير مسارات جديدة للنقل الدولي والخدمات اللوجستية، من بينها مشروع ممر "الشمال-الجنوب" الذي يربط روسيا وبيلاروسيا بالمحيط الهندي.وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، وقع البلدان مذكرة بشأن تدريب الكوادر للعمل على السفن التي تبحر في المياه القطبية، فيما تشمل الخطوات المقبلة إبرام مذكرة بشأن تطوير التعاون في مجال الشحن البحري للبضائع في مياه طريق البحر الشمالي. وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، افتُتح المركز التجاري الروسي في نيودلهي.شراكة استراتيجية في مجال الطاقةتمثل الطاقة أحد أبرز مجالات التعاون بين روسيا والهند، حيث تعد روسيا من الشركاء الرئيسيين للهند في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.وقد رُبطت الوحدتان الأولى والثانية بالشبكة الوطنية الهندية في عامي 2013 و2016، فيما تتواصل أعمال بناء الوحدات من الثالثة إلى السادسة، بينما تتولى شركة "روساتوم" توريد الوقود للوحدات طوال فترة تشغيلها.كما تقترح روسيا التعاون مع الهند في بناء محطات نووية صغيرة السعة ومصممة للظروف المناخية الاستوائية، الواسع للتقنية، بما في ذلك نقل عمليات البناء إلى نيودلهي. ويمتد التعاون النووي إلى دول أخرى، حيث تتعاون موسكو ونيودلهي في بناء محطة "روبور" للطاقة النووية في بنغلاديش، التي تُشيد وفقاً لتصميم روسي.ويمتد التعاون إلى قطاع النفط والغاز، حيث تشارك شركة النفط والغاز الهندية المملوكة للدولة "ONGC" منذ عام 2001 في مشروع "سخالين-1" من خلال شركتها التابعة "ONGC Videsh Ltd". كما أبرمت "روسنفت" عام 2017 صفقة استراتيجية للاستحواذ على حصة 49.13% في شركة "Essar Oil Limited" الهندية، التي تغير اسمها لاحقاً إلى "Nayara Energy Limited"، بقيمة 3.9 مليار دولار.وفي أكتوبر/تشرين الأول 2026، ستصبح الهند أول دولة شريكة رسمية لمنتدى "أسبوع الطاقة الروسي" الدولي في تاريخ هذا الحدث.تعاون دفاعي وتقني طويل الأمدتُعد روسيا شريكاً دفاعياً عريقاً للهند، ويتسم التعاون العسكري التقني بين البلدين بتعدد جوانبه، إذ تستحوذ روسيا على ما يقرب من 40% من واردات الهند، وتُعد الهند واحدة من أكبر المشترين للمنتجات الدفاعية الروسية– حيث تمثل 48% من صادرات الأسلحة الروسية.وفي عام 2018، وقعت موسكو ونيودلهي عقداً لتوريد خمس مجموعات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" بقيمة تتجاوز خمسة مليارات دولار، فيما تسلمت الهند في يونيو/حزيران 2026 المجموعة الرابعة، ومن المتوقع تسليم المجموعة الخامسة خلال الأشهر المقبلة.وفي مارس/آذار 2026، وافقت وزارة الدفاع الهندية على شراء خمسة أنظمة إضافية من طراز "إس-400"، وطائرات نقل عسكري متوسطة، وطائرات قتالية بدون طيار، إلى جانب تحديث أنظمة الدفع لطائرات "سو-30"، بقيمة إجمالية تبلغ 25 مليار دولار.كما دخلت اتفاقية التبادل المتبادل للدعم اللوجستي بين روسيا والهند حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2026، بما يسمح للطرفين بتمركز سفن وطائرات وأفراد عسكريين في أراضي الطرف الآخر لمدة خمس سنوات مع إمكانية التمديد. وتُعد هذه الاتفاقية الأولى من نوعها التي تبرمها الهند مع دولة أجنبية وتسمح بنشر وحدات عسكرية أجنبية على الأراضي الهندية، كما تتيح الوصول إلى الموانئ الروسية في القطب الشمالي، وتحديداً مينائي مورمانسك وسيفيرومورسك.وتواصل روسيا تدريب متخصصين عسكريين هنود، فيما تجري موسكو ونيودلهي مناورات عسكرية مشتركة سنوية، إلى جانب وجود آلية للمشاورات الثنائية بشأن قضايا الأمن الإقليمي والعالمي.وفي يوليو/تموز 2025، تسلمت الهند من حوض بناء السفن ذاته فرقاطة أخرى من طراز "المشروع 11356 "تحمل اسم "تامال"، وهي سفينة بُنيت في روسيا.وكانت الفرقاطات الثلاث الأولى قد سُلّمت إلى الجانب الهندي خلال الفترة بين عامي 2012 و2013. وفي خريف عام 2018، وقعت روسيا والهند حزمة من العقود لتوريد أربع فرقاطات إضافية من الطراز نفسه "المشروع 11356"، على أن يتم بناء سفينتين أخريين في حوض بناء السفن الهندي "غوا شيب يارد ليمتد"، بموجب اتفاقية لنقل التكنولوجيا.تعاون مالي متزايديتوسع التعاون المالي بين روسيا والهند، ولا يقتصر على استخدام العملات الوطنية في التعاملات الاقتصادية والتجارية، بل يشمل أيضاً دمج أنظمة الدفع والبطاقات المصرفية وإجراء العمليات المصرفية وتعزيز التعاون المالي بين البلدين.كما تحتفظ مؤسستا "VEB.RF" و"غازبروم بنك" بمكاتب تمثيلية في الهند، فيما افتتح بنك "في تي بي" مكتباً رئيسياً له في نيودلهي في ديسمبر/كانون الأول 2025.وتناقش روسيا والهند إمكانية استخدام بطاقات أنظمة الدفع "مير" و"روباي" في كلا البلدين، بينما تبلغ حصة التسويات بالعملات الوطنية في المعاملات التجارية بين البلدين، وفقاً لبوتين، 96%.روابط ثقافية وإنسانية متناميةيمثل التعاون الإنساني أحد المجالات التقليدية في العلاقات الروسية الهندية، حيث تأتي الهند باستمرار في مقدمة الدول من حيث عدد الطلاب الدارسين في روسيا.وأُبرمت أكثر من 870 اتفاقية بين الجامعات الروسية والهندية، تشمل التبادل الأكاديمي وتطوير برامج تعليمية مشتركة والبحث العلمي.ومنذ عام 2024، ينفذ في الهند مشروع "معلم روسي في الخارج"، حيث يقوم معلمون روس بتدريس اللغة الروسية ومواد التعليم العام باللغة الروسية في المدارس الهندية.كما تم إنشاء مركز للتعليم المفتوح باللغة الروسية والتدريب على اللغة الروسية في جامعة "تشودري شاران سينغ"، بمشاركة جامعة "كوزما مينين" التربوية الحكومية في نيجني نوفغورود.كما تشمل برامج التبادل فرق الفنون الأدائية والفنانين، وإقامة المعارض، وتنظيم الندوات والمؤتمرات الأكاديمية والأدبية، فضلاً عن التعاون في مجالات المتاحف والمكتبات والسينما.العمالة والسياحةتُعد هجرة العمالة من القضايا المهمة في التفاعل الروسي - الهندي، وتبلغ الحصة المخصصة للمواطنين الهنود حالياً نحو 70 ألف شخص، يعملون بشكل أساسي في صناعات البناء والمنسوجات، مع تزايد الطلب على العمالة الماهرة والمتخصصين الهنود في قطاعي الهندسة الميكانيكية والإلكترونيات.وفي السياحة، تُعد الهند وجهة مفضلة للسياح الروس، حيث بلغ حجم الحركة السياحية في عام 2025 نحو 143 ألف رحلة. وخلال النصف الأول من عام 2026، احتلت الهند المرتبة الرابعة بين وجهات السياحة الوافدة، مسجلة 16,872 زيارة.
https://sarabic.ae/20260824/بث-مباشر-بوتين-يلتقي-وزير-الخارجية-الهندي-في-موسكو-1116288779.html
https://sarabic.ae/20260815/بوتين-روسيا-والهند-تطوران-علاقات-بناءة-بما-يخدم-مصالح-تعزيز-الأمن-والاستقرار-الدوليين-1116049067.html
https://sarabic.ae/20260813/روسيا-الهند-ستصبح-في-عام-2026-أول-دولة-شريك-رسمي-لـأسبوع-الطاقة-الروسي-في-تاريخ-المنتدى-1115994642.html
https://sarabic.ae/20260612/وزير-الخارجية-الهندي-روسيا-شريك-موثوق-في-سوق-النفط-العالمية-1114278600.html
https://sarabic.ae/20260604/خبير-من-منتدى-سانت-بطرسبرغ-الاقتصادي-روسيا-والهند-قد-تؤسسان-مختبرا-مشتركا-للتقنيات-غير-المأهولة-1114044856.html
https://sarabic.ae/20260327/الهند-تشتري-من-روسيا-منظومة-تونغوسكا-للدفاع-الجوي-1111991215.html
https://sarabic.ae/20260212/الخارجية-الهندية-التعاون-مع-روسيا-مستمر-في-مجموعة-واسعة-من-القضايا-1110287044.html
https://sarabic.ae/20260209/لافروف-روسيا-تدعم-رئاسة-الهند-لمجموعة-بريكس--1110172927.html
https://sarabic.ae/20251205/مسؤولة-بالإعلام-المرئي-والمسموع-في-لبنان-افتتاح-روسيا-اليوم-في-الهند-هو-انفتاح-روسي-على-العالم-1107864213.html
https://sarabic.ae/20251205/مودي-يغرد-بالروسية-عن-القمة-السنوية-الـ23-بين-الهند-وروسيا-1107857895.html
https://sarabic.ae/20251205/بوتين-روسيا-تقدر-بصدق-صداقتها-القوية-مع-الهند-1107858014.html
https://sarabic.ae/20251205/المنظمة-الدولية-لأصدقاء-روسيا-قمة-بوتين--مودي-تؤكد-ابتعاد-الهند-عن-الهيمنة-الأمريكية-1107857535.html
https://sarabic.ae/20251205/الكرملين-روسيا-والهند-تعملان-على-إنشاء-آليات-للتسويات-المالية-مستقلة-عن-الأنظمة-الدولية-1107848826.html
https://sarabic.ae/20251205/بوتين-التجارة-بين-روسيا-والهند-وصلت-إلى-مستوى-قياسي-1107846068.html
https://sarabic.ae/20251205/روسيا-والهند-تدعوان-في-بيان-مشترك-إلى-إصلاح-شامل-لمجلس-الأمن-الدولي-1107845743.html
https://sarabic.ae/20251204/بوتين-أكثر-من-90-من-التجارة-المتبادلة-بين-روسيا-والهند-تتم-بالعملات-الوطنية--عاجل-1107798684.html
https://sarabic.ae/20251204/بوتين-تاريخ-العلاقات-بين-روسيا-والهند-فريد-1107798361.html
https://sarabic.ae/20251204/روسيا-تعزز-تعاونها-مع-الهند-عبر-مشاريع-صناعية-ولوجستية-كبرى-1107789658.html
موسكو
نيودلهي
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1f/1116497720_334:0:3065:2048_1920x0_80_0_0_0603b65d9f43dce15801f33786a3f87d.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أخبار الهند اليوم, روسيا, موسكو, نيودلهي, العالم, اقتصاد, فلاديمير بوتين, نارندرا مودي
أخبار الهند اليوم, روسيا, موسكو, نيودلهي, العالم, اقتصاد, فلاديمير بوتين, نارندرا مودي
تاريخ العلاقات الروسية الهندية
تواصل روسيا والهند ترسيخ شراكتهما الاستراتيجية وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، مستندتين إلى علاقات تاريخية واتصالات سياسية مكثفة، إلى جانب تنامٍ ملحوظ في التعاون التجاري والاقتصادي والطاقة والدفاع والتعليم والثقافة والسياحة، بما يعكس اتساع آفاق الشراكة بين البلدين.
أُقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد السوفيتي والهند في 13 أبريل/نيسان 1947، فيما تستند العلاقات الروسية - الهندية إلى وثائق تأسيسية، أبرزها "معاهدة الصداقة والتعاون بين روسيا الاتحادية وجمهورية الهند" الموقعة عام 1993، و"إعلان الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الروسي وجمهورية الهند" عام 2000.
وتتميز العلاقات بين البلدين بكثافة الاتصالات السياسية، حيث تُعقد بصورة سنوية اجتماعات ومفاوضات على أعلى المستويات والمستويات الرفيعة، تتناول مجالات التعاون الرئيسية، إلى جانب القضايا الدولية والإقليمية الملحة.
وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2021، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نيودلهي، حيث عُقدت
القمة الروسية - الهندية السنوية، وبدأت المشاورات بصيغة موسعة بمشاركة أعضاء الوفدين، قبل أن يواصل بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي محادثاتهما في لقاء ثنائي خاص.
وفي الفترة من 8 إلى 9 يوليو/تموز 2024، قام مودي بزيارة رسمية إلى روسيا، حيث التقى بالرئيس بوتين في أجواء غير رسمية بمقر إقامته "نوفو-أوغاريوفو" بالقرب من موسكو، قبل أن يجري الزعيمان في اليوم التالي محادثات ركزت على آفاق تطوير العلاقات الروسية الهندية والقضايا الراهنة على الأجندة الدولية والإقليمية.
وخلال الزيارة، أقيمت مراسم تقليد رئيس الوزراء الهندي "وسام القديس أندراوس"، كما زار بوتين ومودي جناح "أتوم"، في مركز
معارض عموم روسيا.
وفي الفترة من 4 إلى 5 ديسمبر/كانون الأول 2025، أجرى بوتين
زيارة دولة إلى الهند، حيث زار في 5 ديسمبر النصب التذكاري للمهاتما غاندي، وعقد محادثات مع مودي في "حيدر أباد هاوس".
وعقب المفاوضات، وبحضور الزعيمين جرى تبادل وثائق ثنائية موقعة بين الهيئات المعنية ووثائق تجارية، بما في ذلك "برنامج تطوير المجالات الاستراتيجية للتعاون الاقتصادي الروسي - الهندي حتى عام 2030". كما تم اعتماد بيان مشترك عقب القمة السنوية الروسية - الهندية الثالثة والعشرين، وشارك الزعيمان في الجلسة العامة لمنتدى الأعمال الروسي الهندي.
كما دشن الرئيس الروسي
بث قناة "RT India" التلفزيونية، والتقى برئيسة الهند دروبادي مورمو. وتتواصل اللقاءات رفيعة المستوى على هامش المنتديات متعددة الأطراف؛ ففي 16 سبتمبر/أيلول 2022، التقى بوتين ومودي في سمرقند بأوزبكستان عقب قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
وتتواصل
اللقاءات رفيعة المستوى على هامش المنتديات متعددة الأطراف؛ ففي 16 سبتمبر/أيلول 2022، التقى بوتين ومودي في سمرقند بأوزبكستان عقب قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
وفي الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر/تشرين الأول 2024، شارك الزعيمان في قمة مجموعة "بريكس" التي عُقدت في قازان، حيث عقدا أيضاً لقاءً ثنائياً على هامش القمة.
وفي 1 سبتمبر/أيلول 2025، أجرى بوتين ومودي محادثات على هامش
قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين الصينية.
تنسيق متواصل بين وزارتي الخارجية والبرلمان
تشهد الاتصالات بين
أجهزة السياسة الخارجية في البلدين تطوراً مستمراً. ففي مايو/أيار 2026، زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الهند، حيث أجرى محادثات مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار، وشارك في اجتماع وزراء خارجية دول "بريكس".
كما التقى لافروف بجايشانكار في 22 يوليو/تموز 2026 على هامش فعاليات متعددة الأطراف مرتبطة برابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في مانيلا بالفلبين، ثم التقاه مجدداً في 24 أغسطس/آب 2026، بالتزامن مع زيارة الوزير الهندي إلى روسيا للمشاركة في اجتماع اللجنة الحكومية الروسية - الهندية المشتركة المعنية بالتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني والثقافي، فيما استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية الهندي.
ويتواصل
تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين. ففي فبراير/شباط 2025، قام رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين بزيارة رسمية إلى الهند، وأجرى لقاءات مع رئيسة الجمهورية دروبادي مورمو ورئيس مجلس الولايات ونائب رئيس الجمهورية جاغديب دانخار، كما زار مجلسي البرلمان الهندي.
وفي أبريل/نيسان 2026، وصل وفد من البرلمانيين الروس برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الفيدرالية الروسي فلاديمير ياكوشيف إلى نيودلهي، حيث أجرى محادثات مع نائب رئيس مجلس الولايات هاريفانش نارايان سينغ ورئيس مجلس الشعب أوم بيرلا، كما حضر جلسات كلا المجلسين في البرلمان الهندي.
تعاون اقتصادي وتجاري متنام
يحظى توسيع
التعاون التجاري والاقتصادي الثنائي بأولوية في العلاقات الروسية - الهندية، وتُعد اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني والثقافي إحدى الآليات الرئيسية لهذا التعاون، وقد عُقد اجتماعها الأخير في موسكو في 24 أغسطس/آب 2026.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، وقع البلدان "برنامج تطوير المجالات الاستراتيجية للتعاون الاقتصادي الروسي - الهندي حتى عام 2030"، الذي يستهدف رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 100 مليار دولار، ويتضمن 10 مجالات ذات أولوية تشمل التعاون التجاري والصناعي والطاقة والسياحة.
وخلال السنوات الخمس الماضية، تضاعف
حجم التبادل التجاري بين روسيا والهند أكثر من ست مرات. وفي عام 2024، سجل التبادل التجاري مستوى قياسياً، حيث بلغت قيمة البضائع الروسية الموردة إلى السوق الهندية 65.7 مليار دولار، بزيادة 8.4% مقارنة بعام 2023، فيما ارتفعت الصادرات الهندية إلى روسيا بنسبة 21% إلى 4.9 مليار دولار.
وبلغ إجمالي
التبادل التجاري 70.6 مليار دولار، بزيادة 9.2%، وهو أعلى مستوى في التاريخ الحديث للبلدين، بينما ظلت روسيا رابع أكبر شريك تجاري للهند.
وفي عام 2025، سجل التبادل التجاري انخفاضاً طفيفاً في ظل تغير ظروف التجارة العالمية وتصاعد ضغوط العقوبات الغربية، حيث بلغ 63.6 مليار دولار خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول، بانخفاض سنوي يقارب 10%.
وبلغت قيمة
الصادرات الروسية خلال الفترة نفسها 59.1 مليار دولار، مقابل 4.5 مليار دولار لواردات السلع الهندية. ووفقاً لما صرح به بوتين في يونيو/حزيران 2026، يتراوح حجم التبادل التجاري بين البلدين بين 58 و60 مليار دولار.
وتشمل أبرز
الصادرات الروسية إلى الهند موارد الطاقة والأسمدة المعدنية ومنتجات التعدين والمعادن والأخشاب والمنتجات الكيميائية ومعدات الطاقة والأحجار والمعادن الثمينة والمنتجات الزراعية والغذائية. كما تُعد روسيا المورد الرئيسي لزيت عباد الشمس إلى الهند، وتحتل مكانة بارزة في سوق البقوليات وزيت فول الصويا.
في المقابل، تتكون الصادرات الهندية بشكل أساسي من المنتجات الكيميائية والمستحضرات الصيدلانية وسلع الصناعات الخفيفة والآلات والمعدات والمكونات والإلكترونيات والمنتجات الزراعية. تشكل الشراكة الصناعية محركاً رئيسياً للتعاون الاقتصادي، مع تنفيذ مشاريع مشتركة في الصناعات الكيميائية والتعدين وهندسة السكك الحديدية والإلكترونيات واستخراج المعادن، بما في ذلك مشاريع تندرج ضمن برنامج "اصنع في الهند".
كما يتوسع التعاون الاستثماري بين البلدين، إذ تجاوز حجم الاستثمارات المباشرة المتراكمة من روسيا إلى الهند تريليون دولار خلال العقدين الماضيين. وتجري كذلك مناقشات بشأن إنشاء
منطقة تجارة حرة بين الهند والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فيما يمثل التعاون مع الهند أولوية ضمن الأنشطة الدولية لوزارة تنمية الشرق الأقصى الروسي والقطب الشمالي.
ممرات نقل ولوجستيات جديدة
يعمل البلدان على تطوير مسارات جديدة للنقل الدولي والخدمات اللوجستية، من بينها
مشروع ممر "الشمال-الجنوب" الذي يربط روسيا وبيلاروسيا بالمحيط الهندي.
كما يجري بحث تعزيز حركة الشحن عبر المسار البحري الرابط بين فلاديفوستوك وتشيناي، إلى جانب دراسة إمكانات التطوير المشترك لطريق البحر الشمالي.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، وقع البلدان مذكرة بشأن تدريب الكوادر للعمل على السفن التي تبحر في المياه القطبية، فيما تشمل الخطوات المقبلة إبرام مذكرة بشأن تطوير التعاون في مجال الشحن البحري للبضائع في مياه طريق البحر الشمالي. وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، افتُتح
المركز التجاري الروسي في نيودلهي.
شراكة استراتيجية في مجال الطاقة
تمثل الطاقة أحد أبرز مجالات التعاون بين روسيا والهند، حيث تعد روسيا من الشركاء الرئيسيين للهند في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وتقوم روسيا ببناء محطة "كودانكولام" للطاقة النووية في ولاية تاميل نادو الهندية، ويتضمن المشروع إنشاء ست وحدات بقدرة إجمالية مركبة تبلغ 6 جيجاوات، مجهزة بمفاعلات من طراز "VVER-1000".
وقد رُبطت الوحدتان الأولى والثانية بالشبكة الوطنية الهندية في عامي 2013 و2016، فيما تتواصل أعمال بناء الوحدات من الثالثة إلى السادسة، بينما تتولى شركة "روساتوم" توريد الوقود للوحدات طوال فترة تشغيلها.
كما تقترح روسيا التعاون مع الهند في بناء محطات نووية صغيرة السعة ومصممة للظروف المناخية الاستوائية، الواسع للتقنية، بما في ذلك نقل عمليات البناء إلى نيودلهي. ويمتد التعاون النووي إلى دول أخرى، حيث تتعاون موسكو ونيودلهي في بناء محطة "روبور" للطاقة النووية في بنغلاديش، التي تُشيد وفقاً لتصميم روسي.
وتتواصل أعمال بناء وحدتي الطاقة الأولى والثانية، فيما اكتملت أعمال البناء والتركيب في الوحدة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2024، وبدأ تحميل الوقود النووي فيها في أبريل/نيسان 2026، وقد أبرمت الاتفاقية لمدة 10 سنوات.
ويمتد التعاون إلى قطاع النفط والغاز، حيث تشارك شركة النفط والغاز الهندية المملوكة للدولة "ONGC" منذ عام 2001 في مشروع "سخالين-1" من خلال شركتها التابعة "ONGC Videsh Ltd". كما أبرمت "روسنفت" عام 2017 صفقة استراتيجية للاستحواذ على حصة 49.13% في شركة "Essar Oil Limited" الهندية، التي تغير اسمها لاحقاً إلى "Nayara Energy Limited"، بقيمة 3.9 مليار دولار.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2026، ستصبح الهند أول دولة شريكة رسمية لمنتدى "أسبوع الطاقة الروسي" الدولي في تاريخ هذا الحدث.
تعاون دفاعي وتقني طويل الأمد
تُعد روسيا شريكاً دفاعياً عريقاً للهند، ويتسم التعاون العسكري التقني بين البلدين بتعدد جوانبه، إذ تستحوذ روسيا على ما يقرب من 40% من واردات الهند، وتُعد الهند واحدة من أكبر المشترين للمنتجات الدفاعية الروسية– حيث تمثل 48% من صادرات الأسلحة الروسية.
وتشمل المشاريع المشتركة نظام "براهموس" متعدد الاستخدامات، إلى جانب الإنتاج بموجب ترخيص لطائرات "سو-30" ودبابات "تي-90"، فضلاً عن افتتاح مصنع لإنتاج بنادق كلاشينكوف الهجومية في مدينة كوروا الهندية عام 2019.
وفي عام 2018، وقعت موسكو ونيودلهي عقداً لتوريد خمس مجموعات من أنظمة الدفاع الجوي "إس-400" بقيمة تتجاوز خمسة مليارات دولار، فيما تسلمت الهند في يونيو/حزيران 2026 المجموعة الرابعة، ومن المتوقع تسليم المجموعة الخامسة خلال الأشهر المقبلة.
وفي مارس/آذار 2026، وافقت وزارة الدفاع الهندية على شراء خمسة أنظمة إضافية من طراز "إس-400"، وطائرات نقل عسكري متوسطة، وطائرات قتالية بدون طيار، إلى جانب تحديث أنظمة الدفع لطائرات "سو-30"، بقيمة إجمالية تبلغ 25 مليار دولار.
كما شمل التعاون منظومات "إيغلا-إس" ومحركات دبابات "تي-72"، إلى جانب عقود أخرى للصواريخ والطائرات. ووقعت "الشركة المتحدة للطائرات" وشركة "هال" الهندية اتفاقية تعاون لإنتاج "طائرة " 100SJ"في الهند، كما تم توقيع اتفاقية أولية لتوريد ست طائرات من طراز"Il-114-300"، بدءاً من عام 2028.
كما دخلت اتفاقية التبادل المتبادل للدعم اللوجستي بين روسيا والهند حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2026، بما يسمح للطرفين بتمركز سفن وطائرات وأفراد عسكريين في أراضي الطرف الآخر لمدة خمس سنوات مع إمكانية التمديد. وتُعد هذه الاتفاقية الأولى من نوعها التي تبرمها الهند مع دولة أجنبية وتسمح بنشر وحدات عسكرية أجنبية على الأراضي الهندية، كما تتيح الوصول إلى الموانئ الروسية في القطب الشمالي، وتحديداً مينائي مورمانسك وسيفيرومورسك.
وتواصل روسيا تدريب متخصصين عسكريين هنود، فيما تجري موسكو ونيودلهي مناورات عسكرية مشتركة سنوية، إلى جانب وجود آلية للمشاورات الثنائية بشأن قضايا الأمن الإقليمي والعالمي.
في ديسمبر/كانون الأول 2024، أُقيمت مراسم رسمية لتسليم الفرقاطة "توشيل" إلى البحرية الهندية، وهي السفينة الرابعة من طراز "المشروع 11356"، التي بناها مصنع "يانْتار" لبناء السفن في بحر البلطيق بمدينة كالينينغراد.
وفي يوليو/تموز 2025، تسلمت الهند من حوض بناء السفن ذاته فرقاطة أخرى من طراز "المشروع 11356 "تحمل اسم "تامال"، وهي سفينة بُنيت في روسيا.
وكانت الفرقاطات الثلاث الأولى قد سُلّمت إلى الجانب الهندي خلال الفترة بين عامي 2012 و2013. وفي خريف عام 2018، وقعت روسيا والهند
حزمة من العقود لتوريد أربع فرقاطات إضافية من الطراز نفسه "المشروع 11356"، على أن يتم بناء سفينتين أخريين في حوض بناء السفن الهندي "غوا شيب يارد ليمتد"، بموجب اتفاقية لنقل التكنولوجيا.
ولتَنسيق التعاون العسكري التقني بين البلدين، أُنشئت لجنة حكومية روسية-هندية مشتركة للتعاون العسكري التقني، يترأسها وزيرا الدفاع في روسيا والهند بشكل مشترك. وعقدت اللجنة اجتماعها الثاني والعشرين في نيودلهي في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025.
يتوسع التعاون المالي بين روسيا والهند، ولا يقتصر على استخدام العملات الوطنية في التعاملات الاقتصادية والتجارية، بل يشمل أيضاً دمج أنظمة الدفع والبطاقات المصرفية وإجراء العمليات المصرفية وتعزيز التعاون المالي بين البلدين.
ويُعد "كوميرشال إندو بنك" البنك الهندي الوحيد الذي يمارس نشاطه في روسيا، فيما يدير "سبيربانك" فرعاً في نيودلهي منذ عام 2010 ومكتباً ثانياً في مومباي منذ عام 2023.
كما تحتفظ مؤسستا "VEB.RF" و"غازبروم بنك" بمكاتب تمثيلية في الهند، فيما افتتح بنك "في تي بي" مكتباً رئيسياً له في نيودلهي في ديسمبر/كانون الأول 2025.وتناقش روسيا والهند إمكانية استخدام بطاقات أنظمة الدفع "مير" و"روباي" في كلا البلدين، بينما تبلغ حصة التسويات بالعملات الوطنية في المعاملات التجارية بين البلدين، وفقاً لبوتين، 96%.
روابط ثقافية وإنسانية متنامية
يمثل التعاون الإنساني أحد المجالات التقليدية في
العلاقات الروسية الهندية، حيث تأتي الهند باستمرار في مقدمة الدول من حيث عدد الطلاب الدارسين في روسيا.
وتضاعف عدد الطلاب الهنود خلال السنوات الخمس الماضية، ويبلغ عددهم حالياً أكثر من 30 ألف شخص، تتركز دراستهم بشكل أساسي في التخصصات الطبية. كما ارتفعت حصة الحكومة الروسية للمقاعد الدراسية الممولة من الدولة من 200 مقعد في العام الدراسي 2025/2026 إلى 220 مقعداً في العام الدراسي 2026/2027.
وأُبرمت أكثر من 870 اتفاقية بين الجامعات الروسية والهندية، تشمل التبادل الأكاديمي وتطوير برامج تعليمية مشتركة والبحث العلمي.ومنذ عام 2024، ينفذ في الهند مشروع "معلم روسي في الخارج"، حيث يقوم معلمون روس بتدريس اللغة الروسية ومواد التعليم العام باللغة الروسية في المدارس الهندية.
كما تم إنشاء مركز للتعليم المفتوح باللغة الروسية والتدريب على اللغة الروسية في جامعة "تشودري شاران سينغ"، بمشاركة جامعة "كوزما مينين" التربوية الحكومية في نيجني نوفغورود.
وفي مارس/آذار 2026، افتُتح مركز للغة والثقافة الروسية في جامعة غوجارات. ويحظى التعاون الثقافي بمكانة تاريخية في العلاقات بين البلدين، مع تنظيم مهرجانات متبادلة سنوياً تحتفي بثقافة روسيا والهند.
كما تشمل برامج التبادل فرق الفنون الأدائية والفنانين، وإقامة المعارض، وتنظيم
الندوات والمؤتمرات الأكاديمية والأدبية، فضلاً عن التعاون في مجالات المتاحف والمكتبات والسينما.
تُعد
هجرة العمالة من القضايا المهمة في التفاعل الروسي - الهندي، وتبلغ الحصة المخصصة للمواطنين الهنود حالياً نحو 70 ألف شخص، يعملون بشكل أساسي في صناعات البناء والمنسوجات، مع تزايد الطلب على العمالة الماهرة والمتخصصين الهنود في قطاعي الهندسة الميكانيكية والإلكترونيات.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، وقعت حكومتا روسيا والهند اتفاقيات بشأن التوظيف المؤقت لمواطني إحدى الدولتين في أراضي الدولة الأخرى، إلى جانب التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وفي السياحة، تُعد الهند وجهة مفضلة للسياح الروس، حيث بلغ
حجم الحركة السياحية في عام 2025 نحو 143 ألف رحلة. وخلال النصف الأول من عام 2026، احتلت الهند المرتبة الرابعة بين وجهات السياحة الوافدة، مسجلة 16,872 زيارة.